عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾: أي: عبرة وبينة أنّك لم تكن كما كنت تقول لنفسك. وكان يُقال: لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حين أغرقه لشَكَّ فيه بعضُ الناس١
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لعبرة لِمَن اعتبر، وحَذر أن ينزل به ما نزل بهم. قال: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين (٨) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (٩)﴾ وهي مِثْلُ الأولى١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: في هلاك فرعون وقومه لَعِبرةٌ لِمَن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لم يكن أكثر أهل مصر مُصَدِّقين بتوحيد الله عز وجل، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ولم يؤمن مِن أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وحزقيل المؤمن من آل فرعون، وفيه الماشطة، ومريم ابنة ناموثية التي دلَّت على عظام يوسف١