قال يحيى بن سلّام، في قوله عز وجل: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾: أي: بلى، قد رأوا ذلك١
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾، يقول: يَقتُل بعضُهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُتَخَطَّفُ الناس مِن حَوْلِهِمْ﴾ فيُقتَلون ويُسْبَون؛ فَأدفعُ عنهم، وهم يأكلون رِزقي، ويعبدون غيري، فلست أُسَلِّط عليهم عَدُوَّهم إذا أسلموا١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾، يعني: أهل الحرم أنهم آمنوا١ والعرب حولهم يقتُل بعضهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا٢
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾: أي: بالشرك١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهم ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿أفبالباطل يُؤْمِنُونَ﴾، يعني: أفبالشيطان يُصَدِّقون؟!١
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، أي: أفبإبليس ﴿يؤمنون﴾ يصدقون، يعبدونه بما وسوس إليهم مِن عبادة الأوثان، وهي عبادته، قال: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (٦٠) وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ [يس:٦٠-٦١]١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: قوله: ﴿بنعمة الله﴾، يعني: عافية الله١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿نعمة الله﴾، قال: النِّعَم: آلاء الله عز وجل١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهما ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿وبِنِعْمَةِ الله﴾ الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف١
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾ وهذا على الاستفهام. بلى، قد فعلوا. وقوله عز وجل: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾، يعني: ما جاء به النبيُّ عليه السلام من الهدى١
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾: أي: يجحدون١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَكْفُرُونَ﴾ فلا يؤمنون برَبِّ هذه النعمة، فيوحدونه عز وجل١
١٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: جعل مكة، إنا جعلناها حرمًا آمنًا١
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: قد كان لهم في ذلك آيةٌ أنّ الناس يُغْزَوْن ويُتَخطَّفون وهم آمنون١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ يعني: كُفّار مكة، يَعِظُهم ليعتبروا، ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾١
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- قول الله: ﴿أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: يعني: مكة، وهو قريش١
نزول الآية
قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: أنهم قالوا: يا محمد، ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناسُ لقلتنا، والعربُ أكثرُ مِنّا، فمتى بلغهم أنّا قد دخلنا في دينك اختُطِفْنا فكنّا أكَلَةَ رأسٍ١. فأنزل الله: ﴿أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ الناس مِن حَوْلِهِمْ﴾ نزلت في الحارث بن نوفل القرشي، نظيرها في «طسم القصص»١