عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قال: زعموا أنّه مات يهوديًّا، فأكذبهم الله، وأدْحَضَ حُجَّتهم١
٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: قال كعبٌ وأصحابُه ونفرٌ مِن النصارى: إنّ إبراهيم مِنّا، وموسى مِنّا، والأنبياء مِنّا. فقال الله: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما﴾١
٣
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: قالت اليهود: إبراهيمُ على دينِنا. وقالت النصارى: هو على ديننا. فأنزل الله: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا﴾ الآية، فأكذبهم الله، وأَدْحَضَ حُجَّتَهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿حنيفا﴾، يقول: حاجًّا١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿حنيفا﴾، قال: مُتَّبِعًا١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق شريك- قال: ما كان في القرآن حنفاء؛ قال: مسلمين. وما كان في القرآن حنفاء مسلمين؛ قال: حُجّاجًا١
٤
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- ﴿حنيفا﴾، قال: الحنيف: المستقيم١
٥
عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله: ﴿حنيفا مسلما﴾: مُخْلِصًا١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر الله عز وجل، فقال: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا﴾ يعني: حاجًّا، ﴿مسلما﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿وما كان من المشركين﴾ يعني: مِن اليهود، ولا مِن النصارى١٢
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن سالم بن عبد الله [بن عمر]، لا أُراه إلا يُحَدِّثُه عن أبيه: أنّ زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام، يسأل عن الدين ويَتَّبِعُه، فلَقِيَ عالِمًا مِن اليهود، فسأله عن دينه، وقال: إنِّي لَعَلِّي أن أدين دينكم، فأخْبِرْني عن دينِكم. فقال له اليهوديُّ: إنّك لن تكون على ديننا حتى تأخُذَ بنصيبك مِن غضب الله. قال زيد: ما أفِرُّ إلا من غضب الله، ولا أحمِلُ مِن غضب الله شيئًا أبدًا، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ قال: ما أعْلَمُه إلا أن تكون حنيفًا. قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يك يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وكان لا يعبد إلا الله. فخرج مِن عنده، فلقي عالِمًا من النصارى، فسأله عن دينه، فقال: إنِّي لَعَلِّي أن أدين دينكم، فأخبِرني عن دينكم؟ قال: إنّك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك مِن لعنة الله. قال: لا أحْتَمِلُ مِن لعنة الله شيئًا، ولا مِن غضب الله شيئًا أبدًا، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا. فقال له نحو ما قاله اليهودي: لا أعْلَمُه إلا أن تكون حنيفًا. فخرج من عندهم وقد رضي بالذي أخبراه، والذي اتفقا عليه من شأن إبراهيم، فلم يزل رافعًا يديه إلى الله، وقال: اللَّهُمَّ، إنِّي أُشْهِدك أنِّي على دين إبراهيم١