عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: لَمَزْجًا١
٢
عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾. قال: يختلط الحميم والغساق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: تلك المكارم لا قَعْبانِ من لبن شِيبا بماء فعادا بعدً أبوالا١؟
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبن فتشوبه به، فإن لهم على ما يأكلون ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾١
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: يُخلَط طعامُهم، ويُشاب بالحميم١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾: يعني: شُرب الحميم على الزَّقُّوم١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: مِزاجًا مِن حميم١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: الشوب: الخلط، وهو المَزْج١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنها﴾ مِن ثمرتها، ﴿فَمالِئُونَ مِنها﴾ مِن ثمرها ﴿البُطُونَ ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا﴾ يعني: لَمِزاجًا ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ يشربون على إثر الزقوم الحميم الحار الذي قد انتهى حرُّه١
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: حميم يُشاب لهم بغسّاق مما تغسق أعينهم، وصديد مِن قيحهم ودمائهم مما يخرج من أجسادهم١
١٠
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فَإنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها﴾ مِن الشجرة ﴿البُطُونَ ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا﴾ لَمِزاجًا ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ وهو الماء الحار فيقطع أمعاءهم، كقوله: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا﴾ حارًّا ﴿فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد:١٥]، والحميم: الحارُّ الذي لا يُستطاع من حَرِّه١