سورة الزمر | الآية ٦٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إذا كان يوم القيامة جَمَعَ اللهُ السماوات السبع والأرضين السبع في قبضته، ثم يقول: أنا الله، أنا الرحمن، أنا الملك، أنا القُدّوس، أنا السلام، أنا المؤمن، أنا المهيمن، أنا العزيز، أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الذي بدأتُ الدنيا ولم تك شيئًا، أنا الذي أعيدها، أين الملوك؟! أين الجبابرة؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٤٤٠-٤٤٢ واللفظ له، وابن بطة في الإبانة الكبرى ٧‏/‏٢٨٥-٢٨٦ (٢١٦)، من طريق محمد بن صالح الواسطي، عن سليمان بن محمد، عن عمر بن نافع، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن عمر به. إسناده ضعيف؛ وفيه محمد بن صالح البطيخي الواسطي، وسليمان بن محمد: لم يوثّقهما أحد، وذكرهما ابن حبان في الثقات.
٢
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يقول: ثلاثُ خِلالٍ غيَّبتُهُنّ عن عِبادي، لو رآهنَّ رجلٌ ما عمِل سوءًا أبدًا، لو كشفتُ غطائي فرآني حتى استيقن ويعلم كيف أعمل بخلْقي إذا أمتُّهم، وقبضتُ السماوات بيدي، ثم قبضتُ الأرضين، ثم قلتُ: أنا الملك، مَن ذا الذي له الملك دوني؟! ثم أُريهم الجنة وما أعددتُ لهم فيها من كل خير فيستيقنونها، وأُريهم النار وما أعددتُ لهم فيها من كل شر فيستيقنونها، ولكن عمدًا غيَّبتُ ذلك عنهم؛ لأعلم كيف يعملون، وقد بيّنته لهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏٢٩٤ (٣٤٤٧) واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة ١‏/‏٣٥١-٣٥٢ (٧٩) مختصرًا. قال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏١١٦: «وهذا إسناد متقارب، وهي نسخة تُروى بها أحاديث جمة». وقال السيوطي عن رواية الطبراني: «بسند مقارب». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٢٤١ (٥٦٠٨): «ضعيف».
٣
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية على المنبر: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حتى بلغ: ﴿عما يشركون﴾، فقال المنبرُ هكذا، فجاء وذهب ثلاث مرات١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٢‏/‏٢٦ (٥٣٩٨)، وأبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٤٣٥-٤٣٦، من طريق أبي علي الحنفي، حدثنا عباد المنقري، عن محمد ابن المنكدر، حدثنا ابن عمر به. إسناده ضعيف؛ فيه عباد بن ميسرة المنقري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٤٩): «ليّن الحديث».
٤
عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ لِنَفَر من أصحابه: «إني قارئ عليكم آيات من آخر الزمر، فمن بكى منكم وجبتْ له الجنة». فقرأها مِن عند: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر السورة؛ فمِنّا مَن بكى، ومِنّا مَن لم يبكِ، فقال الذين لم يبكوا: يا رسول الله، لقد جهدنا أن نبكي فلم نبكِ. فقال:«إني سأقرؤها عليكم، فمن لم يبكِ فليتباكَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢‏/‏٣٤٨ (٢٤٥٩). قال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏١١٥: «هذا حديث غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٠١ (١١٣١٧): «فيه بكر بن خنيس، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٥
عن عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المُقسطين عند الله على منابر مِن نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٤٥٨ (١٨٢٧)، والثعلبي ٨‏/‏٢٥٤.
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أمان لأمتي مِن الغرق إذا ركبوا في السفن: بسم الله الملِك، وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون، بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٢٤ (١٢٦٦١)، وفي الأوسط ٦‏/‏١٨٤ (٦١٣٦)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٣-٢٥١٤ (١٤٠٧٢). وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٤٨٥ (٢٩٣٢): «موضوع».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: ما في السماوات السبع والأرضون السبع في يدِ الله عز وجل إلا كخرْدلة في يدِ أحدكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٤٦.
٨
عن سفيان بن عيينة -من طريق أحمد بن أبي الحواري- قال: كل ما وصف الله من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوتُه، والسكوتُ عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الاعتقاد (١٢٣).
٩
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماءَ بيمينه، ويقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٢٦ (٤٨١٢)، ٨‏/‏١٠٨ (٦٥١٩)، ٩‏/‏١١٦ (٧٣٨٢)، ٩‏/‏١٢٣ (٧٤١٣)، ومسلم ٤‏/‏٢١٤٨ (٢٧٨٧)، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٥٠-٢٥١.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه﴾، قال: هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمَن آمن أنّ الله على كل شيء قدير فقد قدَر الله حقّ قدْره، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حقَّ قدْره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٤٥.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه﴾: ما عظّموا اللهَ حقَّ عظمته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٤٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ نزلت في المشركين، يقول: وما عظّموا الله حق عظمته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٨٥.

تفسير

١٤ قولًا
١
عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: «أتدري ما الكرسي؟». فقلت: لا. قال: «ما السماوات والأرض وما فيهن في الكرسي إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فَلاة، وما الكرسي في العرش إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فَلاة، وما الماء في الريح إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فلاة، وما جميع ذلك في قبضة الله عز وجل إلا كحبّة وأصغر مِن الحبة في كفّ أحدكم، وذلك قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٦٣٥-٦٣٧، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن أشعث بن عبد الله التميمي، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبي ذر به. إسناده ضعيف؛ إسناده منقطع، عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز لم يدرك أبا ذر، وفيه أشعث بن عبد الله التميمي، لم يوثّقه أحد، ولم يروِ عنه غير إسماعيل بن عيّاش. كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢‏/‏٢٧٤.
٢
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: أتى رسولَ الله ﷺ حَبرٌ من اليهود، فقال: أرأيت إذ يقول الله عز وجل في كتابه: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، فأين الخلْق عند ذلك؟ قال: «هم فيها كرَقْم الكتاب»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٥١، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، قال: حدثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري به. إسناده ضعيف؛ فيه أبو بكر بن أبي مريم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٩٧٤): «ضعيف، وكان قد سُرِق بيته فاختلط». وسعيد بن ثوبان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤‏/‏٩، وسكت عنه، ولم أر من ذكره بجرح أو تعديل.
٣
عن عائشة، قالت: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾: فأين الناس يومئذ؟ قال: «على الصراط»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٥٠ (٣٥٢٣)، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٥٣. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
٤
عن عائشة، أنها سألتْ رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: «يقول: أنا الجبار، أنا، أنا، ويمجِّد الرب نفسَه». فرَجَف برسول الله ﷺ مِنبره حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به. قلت: فأين الناسُ يومئذ، يا رسول الله؟ قال: «على جسر جهنم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤١‏/‏٣٤٩-٣٥٠ (٢٤٨٥٦)، والترمذي ٥‏/‏٤٤٩ (٣٥٢٢)، والحاكم ٢‏/‏٤٧٣ (٣٦٣٠). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏١٠٣-١٠٤ (٥٦١): «وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عنبسة بن سعيد، وهو ابن الضريس الأسدي، وهو ثقة بلا خلاف».
٥
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده، ويحرّكها، يُقبل بها ويُدبر: «يمجِّد الرب نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم». فرجَف برسول الله ﷺ المنبرَ حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٩‏/‏٣٠٤ (٥٤١٤). قال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٥٩٧: «إسناده صحيح على شرط مسلم».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: يطوي اللهُ السماوات السبع بما فيها من الخليقة، والأرضين السبع بما فيها من الخليقة، يطوي ذلك كلَّه بيمينه، يكون ذلك في يده بمنزلة خرْدلة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (١٣٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.
٧
قال عبد الله بن عباس: يقبض على الأرض والسماوات جميعًا، فما يُرى طرفهما من قبضته، ويده الأخرى يمين١
التخريج
  1. ١علّقه مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٨٥.
٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: كلهن في يمينه، وكان ابن عباس يقول: إنما يستعين بشماله المشغولةُ يمينُه، وإنما الأرض والسماوات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٤٧، وإسحاق البستي ص ٢٦٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد دون قول ابن عباس.
٩
عن قتادة: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال كعب: كلهن بيمينه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن ربيعة الجُرَشِيّ -من طريق النضر بن أنس- قال: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِه﴾، قال: ويده الأخرى خُلُوٌّ ليس فيها شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٤٦.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى القتات- في تفسير قوله تعالى: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: وكِلتا يديه يمين١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي -كما في فتح الباري ١٣‏/‏٣٩٦-.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق عمار بن عمر- في قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: كأنها جَوزة بقضّها وقضِيضها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٤٦.
١٣
عن شيبان النحوي، في قوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: لم يفسّرها قتادة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٧٢٤).
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ مطويات يوم القيامة بيمينه، فيها تقديم، فهما كلاهما في يمينه، يعني: في قبضته اليمنى، ﴿سُبْحانَهُ﴾ نزّه نفسه عن شِرْكِهم ﴿وتَعالى﴾ وارتفع ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾به١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيّن ابنُ جرير (٢٠/٢٤٥-٢٥١) أن الخبر عن الأرض في قوله: ﴿والأرض جميعا قبضته﴾ مُتَناهٍ عند قوله تعالى: ﴿يوم القيامة﴾، ثم استُأنف الخبر عن السماوات بقوله: ﴿والسماوات مطويات بيمينه﴾، ثم حكى خلافًا عن السلف في ذلك على قولين، الأول: «أن السماوات والأرض جميعًا بيمينه». الثاني: «أن السماوات بيمينه، والأرضون بشماله».

نزول الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله، قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم، بلغك أنّ الله يحمل الخلائق على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والثَّرى على إصبع، ثم يقول: أنا الملك؟ فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدتْ نواجذه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏٦٩-٧٠ (٣٥٩٠)، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٤٩. وأخرجه البخاري ٩‏/‏١٢٣ (٧٤١٥)، ٩‏/‏١٣٤ (٧٤٥١)، ومسلم ٤‏/‏٢١٤٧ (٢٧٨٦)، وفيهما أن النبي ﷺ قرأ الآية، وليس فيه ذكر النزول كما في التالي.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٤١١) هذا الأثر، ثم علّق عليه قائلًا: «فرسول الله ﷺ تمثّل بالآية، وقد كانت نزلت. وقوله في الحديث: «تصديقًا له». أي: في أنه لم يقل إلا ما رأى في كتب اليهود، ولكن النبي ﷺ أنكر المعنى؛ لأن التجسيم فيه ظاهر، واليهود معروفون باعتقاده، ولا يحسنون حمله على تأويله من أن الأصبع عبارة عن القدرة، أو من أنها أصبع خلق يخلق لذلك، ويعضّدها تنكير الأصبع». وما قاله ابن عطيه باطل، والحق إثبات صفه الأصابع لله تعالى على ما يليق بكماله وعظمته وجلاله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، والإبانة ٣/٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.
٢
عن ابن مسعود، قال: جاء حَبْرٌ مِن الأحبار إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، إنّا نجد أنّ الله يحمل السماوات يوم القيامة على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثَّرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملِك. فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدتْ نواجذُه تصديقًا لقول الحَبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٩‏/‏١٢٣ (٧٤١٥)، ٩‏/‏١٣٤ (٧٤٥١)، ومسلم ٤‏/‏٢١٤٧ (٢٧٨٦)، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٤٧-٢٤٨.
٣
عن مسروق، أن نبي الله ﷺ قال ليهودي: «اذكر مِن عَظَمة ربنا». فقال: السماوات على الخِنصر، والأرضون على البِنصر، والجبال على الوسطى، والماء على السبابة، وسائر الخلق على الإبهام. فقال رسول الله ﷺ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن مردويه مرسلًا.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضحى- قال: مرَّ يهوديٌّ برسول الله ﷺ وهو جالس، فقال: كيف تقول -يا أبا القاسم- إذا وضع الله السماوات على ذِه -وأشار بالسبابة-، والأرضين على ذِه، والجبال على ذِه، والماء على ذِه، وسائر الخلق على ذِه. كل ذلك يشير بأصابعه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏١٢٥-١٢٦ (٢٢٦٧)، ٥‏/‏١٢٩ (٢٩٨٨)، والترمذي ٥‏/‏٤٤٨-٤٤٩ (٣٥٢١)، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٤٩. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
٥
عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: تكلّمتِ اليهودُ في صفة الرّب، فقالوا ما لم يعلموا، وما لم يروا؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٥٢، وأبو الشيخ في العظمة (٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن سعيد -من طريق محمد- قال: أتى رهطٌ مِن اليهود نبيَّ الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، هذا اللهُ خلَق الخلق، فمَن خلَقه؟ فغضب النبي ﷺ حتى انتَقَع١ لونه، ثم ساورهم٢ غضبًا لربه، فجاءه جبريل، فسكّنه، وقال: اخفض عليك جناحك، يا محمد. وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص]. قال: فلما تلاها عليهم النبي ﷺ قالوا: صِف لنا ربَّك، كيف خَلْقه؟ وكيف عَضُده؟ وكيف ذراعه؟ فغضب النبي ﷺ أشد من غضبه الأول، ثم ساورهم، فأتاه جبريل، فقال مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾٣
التخريج
  1. ١انتَقَعَ لونُه وامْتُقِع: إذا تَغَيَّر من خوف أو ألم ونحو ذلك. النهاية (نقع).
  2. ٢ساورهم: السَّوْرة هي الحِدّة والغضب. النهاية (سور).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٥٢ مرسلًا.
٧
عن الحسن البصري، قال: إنّ اليهود نظروا في خلق السماوات والأرض والملائكة، فلمّا فرغوا أخذوا يُقدِّرونه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لما نزلت: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ قالوا: يا رسول الله، هذا الكرسي هكذا، فكيف بالعرش؟ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٣٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٩١ (٢٦٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ نزلت في المشركين١