سورة المائدة | الآية ٦٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﱂ

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أخبَر اللهُ نبيه ﷺ أنّه سيَكْفِيه الناس، ويَعْصِمُه منهم، وأمَرَه بالبلاغ. وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قيل له: لو احْتَجَبْتَ. فقال: «واللهِ، لَأُبْدِيَنَّ عَقِبِي للناس ما صاحَبْتُهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٨ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٤ (٦٦١٦) إلى قوله: بالبلاغ، مرسلًا.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾، يعني: من اليهود؛ فلا تُقتل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٢.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾، يعني: ممن حولك من العرب كلها أنّهم لا يَصِلون إليك، فأمِن النبي ﷺ عند ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٤ (٦٦١٧).

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن جَعْدَةَ بن خالد بن الصِّمَّةِ الجُشَمِيِّ، قال: أُتي النبي ﷺ برجل، فقيل: هذا أراد أن يَقْتُلَك. فقال له النبي ﷺ: «لم تُرَعْ، لم تُرَعْ، ولو أرَدْت ذلك لم يُسَلِّطْك الله عَلَيَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٢٠٣ (١٥٨٦٨) من طريق أبي إسرائيل، عن جعدة بن خالد به. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٢٦-٢٢٧ (١٣٨٦٨): «رجاله رجال الصحيح، غير أبي إسرائيل الجشمي، وهو ثقة». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٣١٩ (٤٣٣٥): «ضعيف».
٢
عن الحسن، في قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾: أنّ رسول الله ﷺ شكا إلى ربه من قومه، فقال: «يا ربِّ، إنّ قومي قد خوفوني، فأعطِني مِن قِبَلَك آيةً أعلمُ أن لا مخافة عَلَيَّ». فأوحى الله إليه أن يأتي وادي كذا، فيه شجرة كذا، فلْيَدْعُ غصنًا منها يأته، فانطلق إلى الوادي، فدعا غصنًا منها، فجاء يخُطُّ في الأرض خطًّا حتى انتصب بين يديه، فحبسه ما شاء الله أن يحبسه، ثم قال: «ارجع كما جئت». فرجع، فقال رسول الله: «علمتُ -يا ربِّ- أن لا مخافة عَلَيَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام في تفسيره ١‏/‏١٤٥ مرسلًا.
٣
عن عائشة -من طريق مسروق-: مَن زعم أنّ محمدًا ﷺ كتم شيئًا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٤٠ (٤٨٥٥)، ومسلم ١‏/‏١٥٩ (١٧٧) مطولًا، وابن جرير ٨‏/‏٥٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥٧١) غير قول عائشة.
٤
عن عنترة، قال: كنتُ عند ابن عباس، فجاءه رجلٌ، فقال: إنّ ناسًا يَأتُونا فيُخْبِرونا أنّ عندكم شيئًا لم يُبْدِه رسول الله ﷺ للناس. فقال: ألم تَعلم أنّ الله قال: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾؟! واللهِ، ما ورَّثَنا رسول الله ﷺ سوداء في بيضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٢ (٦٦١١).

تفسير

قولانِ
١
عن مقاتل [بن حيان] -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ يقول: بلغ ما أرسلت به، يحرضه على أن يبلغ الرسالة عن ربه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٢ (٦٦١٠).
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾، يعني: إن كتَمْتَ آيةً مِمّا أُنزِل إليك لم تُبَلِّغْ رسالتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٣ (٦٦١٢).

نزول الآية

٢٠ قولًا
١
عن أبي هريرة، قال: كنا إذا صحِبنا رسول الله ﷺ في سفر تركنا له أعظمَ دَوْحَةٍ وأظلَّها، فيَنزِلُ تحتَها، فنزَل ذاتَ يوم تحتَ شجرة، وعلَّق سيفَه فيها، فجاء رجلٌ فأخَذه، فقال: يا محمد، مَن يَمْنَعُك مني؟ فقال رسول الله ﷺ: «اللهُ يَمْنَعُني منك، ضَعْ عنك السيف». فوضَعه؛ فنزلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس – كما في تفسير مجاهد ص٣١٣-، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٤٦-. قال ابن حجر في الفتح ٦‏/‏٩٨: «أخرجه ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة... وهذا إسناد حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٦٤٥: «... وابن مردويه كما في ابن كثير من طريقين، عن حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه. قلت: وهذا إسناد حسن».
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا غزا رسول الله ﷺ بني أنمار نزَل ذاتَ الرَّقيع بأعلى نخلٍ، فبينا هو جالِسٌ على رأس بئر قد دلّى رِجْلَيه فقال الوارثُ من بني النجّار١: لأقْتُلنَّ محمدًا. فقال له أصحابُه: كيف تَقْتُلُه؟ قال: أقولُ له: أعْطِني سيفَك، فإذا أعطانيه قتلتُه به. فأتاه، فقال: يا محمد، أعْطِني سيفَك أُشِيمُه٢. فأعطاه إياه، فرُعِدَت يدُه، فقال رسول الله ﷺ: «حال الله بينك وبين ما تُريد». فأنزل الله: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ الآية٣
التخريج
  1. ٢شام السيف يشيمُه شيْمًا: غَمَده، وأيضًا: استلَّه، وهو المراد هنا، وهو من الأضداد. تاج العروس (شيم).
  2. ٣أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٣ (٦٦١٤) من طريق موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله به. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏١٥٤: «هذا حديث غريب من هذا الوجه وقصة غورث بن الحارث مشهورة في الصحيح».
تعليقات المحققين
  1. ١قال ابنُ عطية (٣/٢١٧) مُعَلِّقًا: «هو غورث بن الحارث».
٣
عن محمد بن كعب القُرَظيِّ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزَل منزلًا اختار له أصحابُه شجرةً ظليلةً، فيَقِيلُ تحتَها، فأتاه أعرابيٌّ، فاخترَط١ سيفَه، ثم قال: مَن يَمْنَعُك مني؟ قال: «الله». فرُعِدَت يدُ الأعرابيِّ، وسقَط السيفُ منه. قال: وضرَب برأسِه الشجرةَ حتى انتثرت دماغُه؛ فأنزَل الله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾٢
التخريج
  1. ١اخترط السيف: استلَّه من غمده. تاج العروس (خرط).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٠ مرسلًا.
٤
عن أبي ذرٍّ، قال: كان رسول الله ﷺ لا ينام إلا ونحن حولَه؛ مِن مخافة الغوائل، حتى نزَلت آيةُ العصمة: ﴿والله يعصمك من الناس﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص١٩٨-١٩٩ (١٥١) من طريق مسعود بن جويرية، عن عفيف بن سالم، عن غالب، عن مجاهد، عن أبي ذر الغفاري به. وفي سنده غالب، فإن كان ابن عُبَيد الله العُقَيلي الجزري فقد قال عنه الدارقطني وغيره: «متروك». ينظر: ميزان الاعتدال ٣‏/‏٣٣١.
٥
عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يُحْرَسُ حتى نزَلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾، فأخرج رأسَه من القُبَّة، فقال: «أيُّها الناس، انصَرِفوا، فقد عَصَمني الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٢٨٩ (٣٢٩٥)، والحاكم ٢‏/‏٣٤٢ (٣٢٢١). قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٦٤٥ (٢٤٨٩).
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبي ﷺ يُحْرَسُ، وكان يُرْسِلُ معه عمُّه أبو طالب كلَّ يوم رجالًا مِن بني هاشم يَحْرُسونه، حتى نزلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾. وأراد عمُّه أن يُرْسِلَ معه مَن يَحْرُسُه، فقال: «يا عمِّ، إنّ الله قد عَصَمني مِن الجنِّ والإنس»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ١١‏/‏٢٥٦ (١١٦٦٣)، وابن عساكر في تاريخه ٦٦‏/‏٣٢٤ من طريق النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال ابن عدي في الكامل ٨‏/‏٢٦١ (١٩٦٠) في ترجمة النضر بن عبد الرحمن الخزاز:«وهذه الأحاديث عن أبي يحيى عن النضر كلها غير محفوظة». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏١٥٤: «حديث غريب، والصحيح أن هذه الآية مدنية، بل هي من أواخر ما نزل بها». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٧ (١٠٩٨١): «فيه النضر بن عبد الرحمن، وهو ضعيف». وقال السيوطي لباب النقول ص٨٣: «غريب». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٩٨٨ (٦٤٤٠): «ضعيف جِدًّا».
٧
عن أبي سعيد الخدري، قال: كان العباس عمُّ النبي ﷺ في مَن يَحْرُسُه، فلمّا نزلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ ترَك رسول الله ﷺ الحَرْسَ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏٢١ (٣٥١٠)، والصغير ١‏/‏٢٥٥ (٤١٨) من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري به. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٧ (١٠٩٨٠): «فيه عطية العوفي، وهو ضعيف».
٨
عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرَج بعَث معه أبو طالب مَن يَكْلَؤُه، حتى نزَلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾، فذهب ليَبْعَثَ معه، فقال: «يا عمِّ، إنّ الله قد عَصَمني، لا حاجةَ لي إلى مَن تَبْعَثُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٥٣-. قال ابن كثير في تفسيره: «وهذا حديث غريب جِدًّا، وفيه نكارة؛ فإن هذه الآية مدنية، وهذا الحديث يقتضي أنها مكية».
٩
عن عِصمةَ بن مالك الخَطْميِّ، قال: كنا نَحْرُسُ رسول الله ﷺ بالليل، حتى نزَلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾، فترك الحَرْسَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٥٣- من طريق أحمد بن رشدين المصري، عن خالد بن عبد السلام الصدفي، عن الفضل بن المختار، عن عبد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه أحمد بن رشدين المصري، وهو ضعيف جِدًّا. انظر: ميزان الاعتدال ١‏/‏١٣٣. والفضل بن المختار، وهو ضعيف. انظر: ميزان الاعتدال ٣‏/‏٣٥٨.
١٠
عن سعيد بن جبير، قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيها الرسول﴾ إلى قوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ قال رسول الله ﷺ: «لا تَحْرُسُوني؛ إن ربِّي قد عَصَمني»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٩ مرسلًا.
١١
عن عبد الله بن شَقِيق، قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يَعْتَقِبُه ناسٌ مِن أصحابه، فلمّا نزَلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ خرَج، فقال: «يا أيُّها الناس، الحَقُوا بمَلاحِقِكم؛ فإنّ الله قد عصَمني مِن الناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١‏/‏٣٠٠-٣٠١، وابن جرير ٨‏/‏٥٦٩ مرسلًا.
١٢
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ: أنّ رسول الله ﷺ ما زالَ يُحْرَسُ؛ يتحارَسُه أصحابُه، حتى أنزل الله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾. فترَك الحَرْسَ حينَ أخبَره أنّه سيَعْصِمُه مِن الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٣
عن الربيع بن أنس، قال: كان النبي ﷺ يَحْرُسُه أصحابُه حتى نزَلت هذه الآية: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك﴾ الآية. فخرَج إليهم، فقال: «لا تحرُسُوني؛ فإنّ اللهَ قد عصَمني مِن الناس»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه مرسلًا.
١٤
عن عبد الملك ابن جريج، قال: كان النبي ﷺ يَهابُ قريشًا، فلمّا نزلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ استلقى، ثم قال: «مَن شاء فلْيَخذُلْني». مَرتين أو ثلاثًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٠ مرسلًا.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: سُئِل رسول الله ﷺ: أيُّ آيةٍ أُنزِلت مِن السماءِ أشدُّ عليك؟ فقال: «كنتُ بمنًى أيامَ مَوْسمٍ، واجْتَمَع مشركو العرب وأفناءُ الناس في الموسم، فأُنزِل عليَّ جبريلُ، فقال: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾». قال: «فقُمْتُ عند العَقَبة، فنادَيتُ: يا أيُّها الناس، مَن يَنصُرُني على أن أُبَلِّغَ رسالات ربي ولكم الجنة؟ أيُّها الناس، قولوا: لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم. تُفْلِحوا، وتُنجِحوا، ولكم الجنة». قال: «فما بقِي رجلٌ ولا امرأة ولا صبيٌّ إلا يَرمُون عليَّ بالتراب والحجارة، ويَبْزقُون في وجهي، ويقولون: كذّابٌ صابِئٌ. فعرَض عَلَيَّ عارِضٌ، فقال: يا محمد، إن كنتَ رسول الله فقد آن لك أن تَدْعُوَ عليهم كما دعا نوحٌ على قومِه بالهلاك». فقال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، اهْدِ قومي فإنهم لا يَعلَمون، وانصُرْني عليهم أن يُجيبُوني إلى طاعتك». فجاء العباس عمُّه، فأنقذَه منهم، وطرَدهم عنه. قال الأعمش: فبذلك تَفْتَخرُ بنو العباس، ويقولون: فيهم نزَلت: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص:٥٦]. هَوِي النبي ﷺ أبا طالب، وشاء اللهُ عباس بن عبد المطلب١
التخريج
  1. ١أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٠‏/‏١٣-١٤ (٢) من طريق الأعمش، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس به. وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٤٤٥): «فيه لين».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله عز وجل: ﴿يا أيُّها الرسول بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾، قال: نزلت في علِيٍّ، أُمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يبلغ فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد عَليٍّ، فقال: «مَن كنت مولاه فعَلِيٌّ مولاه، اللَّهُمَّ، والِ مَن والاه، وعادي مَن عاداه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٤/ ٩٢. إسناده ضعيف جدًّا، وينظر مقدمة الموسوعة. والمرفوع منه أخرجه أحمد ٢/ ٢٦٢ (٩٥٠)، ٢/ ٤٣٤ (١٣١١)، ٣٠/ ٤٣٠ (١٨٤٧٩) علي والبراء وبعضه مختصرًا دون آخره، وأخرجه الترمذي ٥/ ٦٣٣ (٣٧١٣) عن أبي سريحة، أو زيد بن أرقم مختصرًا دون آخره، وكذلك ابن ماجه عن سعد بن أبي وقاص ١/ ٤٥ (١٢١).
١٧
عن أبي سعيد الخدري -من طريق العوفي- قال: نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ على رسول الله ﷺ يومَ غَديرِ خُمٍّ١، في عليِّ بن أبي طالب٢٣
التخريج
  1. ١غدير خُم: غدير معروف بين مكة والمدينة. لسان العرب (خمم).
  2. ٢أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٠٢، وابن عساكر في تاريخه ٤٢‏/‏٢٣٧ من طريق علي بن عابس، عن الأعمش وأبي الجحاف، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري به. قال الألباني في الضعيفة١٠‏/‏٥٨٩ (٤٩٢٢): «موضوع».
تعليقات المحققين
  1. ٣انتقد ابنُ تيمية (ينظر ٢/٥٠٨) مستندًا إلى زمن النزول ما جاء في قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنّ الآية نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يوم غدير خُمٍّ، وذهب إلى أنّ هذه الآية إنما نزلت قبل حجة الوداع بمدة طويلة، ويوم الغدير إنما كان ثامن عشر ذي الحجة بعد رجوع النبي ﷺ من الحج.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- قال: لَمّا نزلت: ﴿بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾، قال: «يا ربِّ، إنما أنا واحدٌ، كيف أصنعُ يَجْتَمِعُ عليَّ الناس؟». فنزلت: ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١٠٤، ومن طريقه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٣ (٦٦١٣) مرسلًا.
١٩
عن الحسن، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله بَعَثني برسالتِه، فضِقْتُ بها ذَرْعًا، وعرَفتُ أنّ الناس مُكَذِّبِيَّ، فوعَدني لأُبَلِّغَنَّ أو لَيُعَذِّبَنِّي، فأنزل: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾»١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٤‏/‏٩١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الرسول بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ دعا اليهود إلى الإسلام، فأكثر الدعاء، فجعلوا يستهزئون، ويقولون: أتريد يا محمد أن نتَّخذك حنانًا، كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانًا؟! فلما رأى النبي ﷺ ذلك سكت عنهم، فحرّض الله -يعني: فحَضَّض الله عز وجل النبي ﷺ على الدعاء إلى الله عز وجل، وألّا يمنعه ذلك تكذيبُهم إيّاه واستهزاؤُهم، فقال: ﴿يا أيُّها الرسول بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩١، ٤٩٢.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا نقرأُ على عهد رسول الله ﷺ: (يَآ أيُّها الرسول بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ أنَّ عَلِيًّا مَّوْلى المُؤْمِنِينَ وإن لَّمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ)١٢