عن مجاهد -من طريق ليث- قال: تَلَوْتُ هذه الآيةَ على عبد الله بن عمر، فقال: أتدري -يا مجاهد- مَن الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار؟ قلتُ: لا. قال: رجُلٌ مِن أعراب فارس. يعني: الأكراد١
قال الحسن البصري: ﴿وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين﴾، فجمعوا الحَطَب زمانًا، حتى إنّ الشيخ الكبير الذي لم يخرج من بيته قبل ذلك زمانًا كان يجيء بالحطب، فيُلقيه، يَتَقَرَّبُ به إلى آلهتهم فيما يزعُم، ثم جاءوا بإبراهيم، فألقوه في تلك النار١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا حرقوه﴾ بالنار، ﴿وانصروا آلهتكم﴾ يقول: انتقموا منه؛ ﴿إن كنتم فاعلين﴾ ذلك به. فألقوه في النار، يعني: إبراهيم ﷺ١
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أجْمَعَ نمرودُ وقومُه في إبراهيم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين﴾، أي: لا تنصروها منه إلا بالتحريق بالنار إن كنتم ناصريها١
٦
قال محمد بن إسحاق: كانوا يجمعون الحطب شهرًا، فلمّا جمعوا ما أرادوا أشعلوا في كل ناحية مِن الحطب، فاشتعلت النارُ، واشْتَدَّتْ، حتى أن كان الطيرُ لَيَمُرُّ بها فيحترق مِن شِدَّة وهَجِها، فأوقدوا عليها سبعةَ أيام١
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا حرقوه﴾ بالنار. بلغني: أنّهم رَمَوا به في المَنجَنِيقِ، فكان ذلك أول ما صنع المنجنيق١
٨
عن شُعَيْب الجَبائي -من طريق وهب بن سليمان- قال: الذي قال: ﴿حرقوه﴾ هيزنُ، فخسف الله به الأرض، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يوم القيامة١