سورة الفرقان | الآية ٦٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تفسير الآية

١٥ قولًا
١
عن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏٤٩ (٨٦).
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يلق أثامًا﴾، قال: نَكالًا. وكُنّا نُحَدَّث: أنّه وادٍ في جهنم. وقد ذُكِر لنا: أنّ لقمان كان يقول: يا بُنَيَّ، إيّاك والزِّنا؛ فإنّ أوله مخافةٌ، وآخره ندامةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩١ مختصرًا، وعبد الرزاق ٢‏/‏٧١ من طريق معمر، وكذلك ابن جرير ١٧‏/‏٥١٤-٥١٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٠ من طريق سعيد بن بشير أن قتادة حدثهم: أن أثامًا أودية في جهنم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يلق أثاما﴾، قال: جزاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٠.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يلق أثاما﴾، يعني: جزاءَه؛ واديًا في جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٠-٢٤١.
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: الأثام: الشَّرُّ. وقال: سيكفيك ما وراء ذلك: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿يلق آثاما﴾ على أقوال: الأول: أنه واد في جهنم. الثاني: أنه بئر في جهنم. الثالث: معنى ﴿أثامًا﴾: جزاء. وقد ذكر ابنُ كثير (١٠/٣٢٦) هذه الأقوال، ثم رجّح القول الثالث مستندًا إلى السياق، فقال: «وقال السدي: ﴿يلق أثاما﴾: جزاء. وهذا أشبه بظاهر الآية؛ ولهذا فسره بما بعده مبدلًا منه، وهو قوله: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة﴾». ورجّح ابنُ جرير (١٧/٥٠٥-٥١٣ بتصرف) صحّة جميعها مستندًا إلى أقوال أهل التأويل: «﴿يلق أثاما﴾ يقول: يلق من عقاب الله عقوبة ونكالًا، كما وصفه ربنا -جل ثناؤه-، وهو أنه ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾. وبنحو الذي قلنا في الأثام مِن القول قال أهل التأويل، إلا أنهم قالوا: ذلك عقاب يعاقِب الله به مَن أتى هذه الكبائر بواد في جهنم يدعى: أثامًا».
٦
عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئتُ أبا أُمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي، فقلت: حدِّثني حديثًا سمعتُه مِن رسول الله ﷺ. قال: فدعا لي بطعام، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ صخرةً زِنةَ عشر عشراوات قُذِف بها مِن شفير جهنم ما بلغت قَعْرَها خمسين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلتُ: وما غَيٌّ وأثام؟ قال: «بِئران في أسفل جهنم، يَسِيلُ فيهما صديدُ أهلِ النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم:٥٩]، وقوله في الفرقان: ﴿ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١‏/‏١١٩-١٢٠ (٣٦)، والطبراني في الكبير ٨‏/‏١٧٥ (٧٧٣١)، وابن جرير ١٥‏/‏٥٧١-٥٧٢، ١٧‏/‏٥١٤. قال المنذري في الترغيب ٤‏/‏٢٥٥ (٥٥٦٩): «رواه الطبراني والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا على أبي أمامة، وهو أصحُّ». وقال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٢٤٦: «هذا حديث غريب، ورفعه منكر». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٨٩ (١٨٥٩١): «رواه الطبراني، وفيه ضُعفاء قد وثَّقهم ابنُ حِبّان، وقال: يخطئون».
٧
عن زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنّ ما بين شفيرِ جهنم إلى قَعْرِها مسيرة سبعين خريفًا، بحجرٍ يهوي فيها، أو بصخرة تهوي، عِظَمُها كعَشْرِ عَشْراواتٍ سِمان. فقال له رجل: فهل تحت ذلك مِن شيء؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٥.
٨
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيُّوب الأزدِيّ- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن سعيد بن جبير، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٠.
١٠
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يلق أثاما﴾، ما الأثام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل: ورَوَّينا الأَسِنَّةَ١ مِن صُداءٍ٢ ولاقت حِمْيَرٌ منّا أثامًا٣
التخريج
  1. ١الأَسِنَّة: الرِّماح. اللسان (سنن).
  2. ٢صُداء: حيٌّ من اليمن. اللسان (صدي).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه الطبراني ١٠‏/‏٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) وفيه: أما سمعت بقول بشر بن أبي حازم الأسدي:وإن مقامنا ندعو عليهم بأبطح ذي المجاز له أثام.
١١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: إثْمًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٤٨.
١٢
عن شُفَيِّ الأصبحي، قال: إنّ في جهنم جبلًا يُدْعى: صَعُودًا، يطلع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرمى الكافِرُ من أعلاه، فيهوي أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله، قال تعالى: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ [طه:٨١]. وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: أثامًا، فيه حيّاتٌ وعقارب، في فقار إحداهُنَّ مقدار سبعين قُلَّةٍ مِن السُّمِّ، والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة، وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: غيًّا، يسيل قيحًا ودمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٣٣٦ - زوائد نعيم)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠٧ (٣٧)- من طريق أيوب بن بُشَيْر بنحوه.
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- وفي قوله: ﴿يلق أثاما﴾: يعني: جزاؤه أثامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٠.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يلق اثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم، مِن قَيْحٍ ودمٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٢ من طريق ابن جريج دون قوله: من قيح ودم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: أثام: أودية في جهنم، فيها الزُّناة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٣-٥١٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٠.

تفسير

١٥ قولًا
١
عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق سعد الإسكاف- ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، قال: هم أهل الذِّمَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٢٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله﴾ قتلَها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٠-٢٤١.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ بعد إسلامهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٠.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، قال النبيُّ ﷺ: «إنِّي أُمِرت أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها حرمت دماؤهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله». قالوا: يا نبيَّ الله، وما حقُّها؟ قال: «النفس بالنفس، والثيِّب الزاني، والمرتدُّ عن الإسلام، والتارك لدينه فغيَّر إيمانَه المفارق للجماعة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٢٩ (١٥٤٠٤).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا بالحق﴾، يعني: بالقصاص١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٠-٢٤١.
٦
قال مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي-: إنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّن يقول: إنّ القذفَ أشدُّ مِن الزِّنا، وقد قَرَنَ اللهُ الزِّنا بالقتل والإشراك. قال الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٢٩.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يزنون﴾ بعد إسلامهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٠.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ مِن هذه الآيات الثلاث ﴿يلق أثاما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٠.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ جميعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٠-٢٤١.
١٠
عن أبي فاخِتة -من طريق سفيان، عن عمرو- قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: «إنّ الله ينهاك أن تعبد المخلوق وتذر الخالق، وينهاك أن تقتل ولدك وتَغْذُوَ كلبك، وينهاك أن تزني بحَلِيلَة جارك». قال سفيان بن عيينة: وهو قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها اخر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٢٨ (١٥٣٩٩).
١١
عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن عمر، فسأله رجل عن الشرك. فقال: أن تجعل مع الله إلهًا آخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٢٩.
١٢
تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾، وأنتم -أيها المشركون- تدعون معه الآلهة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٠.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين لا يدعون﴾ يعني: لا يعبدون ﴿مع الله إلها آخر﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٠-٢٤١.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ بعد إسلامهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٠.
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾: يعني: نفس المؤمن، ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله﴾ قتلَها ﴿إلا بالحق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٢٩.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٠‏/‏٧٦ (١٠٠٠٢). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٨٤ (١١٢٤١): «فيه أحمد بن يحيى الكوفي الأحول، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ قراءة العشرة.

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ: أيُّ الذنب أكبر؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «أن تقتل ولدَك خشيةَ أن يَطْعَمَ معك». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «أن تُزانِي حليلةَ جارك». فأنزل الله تصديقَ ذلك: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٨ (٤٤٧٧)، ٦‏/‏١٠٩-١١٠ (٤٧٦١)، ٨‏/‏٨ (٦٠٠١)، ٨‏/‏١٦٤ (٦٨١١)، ٩‏/‏٢ (٦٨٦١)، ٩‏/‏١٥٢ (٧٥٢٠)، ٩‏/‏١٥٥ (٧٥٣٢)، ومسلم ١‏/‏٩٠-٩١ (٨٦)، وابن جرير ٦‏/‏٦٥٧، ١٧‏/‏٥٠٧-٥٠٨، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٣ (١٦٥١)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٩ (٥١٩٤)، ٨‏/‏٢٧٢٨ (١٥٣٩٦، ١٥٣٩٧)، والثعلبي ٧‏/‏١٤٨.
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلوات لمواقيتها». قلت: ثم أي؟ قال: «بِرُّ الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». ولو استزدتُه لزادني، وسألته: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «الشرك بالله». قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك أن يطعم معك». فما لبثنا إلا يسيرًا حتى أنزل الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ الآية١