تفسير الآية
١٥ قولًاعن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يلق أثامًا﴾، قال: نَكالًا. وكُنّا نُحَدَّث: أنّه وادٍ في جهنم. وقد ذُكِر لنا: أنّ لقمان كان يقول: يا بُنَيَّ، إيّاك والزِّنا؛ فإنّ أوله مخافةٌ، وآخره ندامةٌ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يلق أثاما﴾، قال: جزاء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يلق أثاما﴾، يعني: جزاءَه؛ واديًا في جهنم١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: الأثام: الشَّرُّ. وقال: سيكفيك ما وراء ذلك: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾١٢
عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئتُ أبا أُمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي، فقلت: حدِّثني حديثًا سمعتُه مِن رسول الله ﷺ. قال: فدعا لي بطعام، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ صخرةً زِنةَ عشر عشراوات قُذِف بها مِن شفير جهنم ما بلغت قَعْرَها خمسين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلتُ: وما غَيٌّ وأثام؟ قال: «بِئران في أسفل جهنم، يَسِيلُ فيهما صديدُ أهلِ النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم:٥٩]، وقوله في الفرقان: ﴿ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾»١
عن زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنّ ما بين شفيرِ جهنم إلى قَعْرِها مسيرة سبعين خريفًا، بحجرٍ يهوي فيها، أو بصخرة تهوي، عِظَمُها كعَشْرِ عَشْراواتٍ سِمان. فقال له رجل: فهل تحت ذلك مِن شيء؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام١
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيُّوب الأزدِيّ- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم١
عن سعيد بن جبير، مثل ذلك١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يلق أثاما﴾، ما الأثام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل: ورَوَّينا الأَسِنَّةَ١ مِن صُداءٍ٢ ولاقت حِمْيَرٌ منّا أثامًا٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: إثْمًا١
عن شُفَيِّ الأصبحي، قال: إنّ في جهنم جبلًا يُدْعى: صَعُودًا، يطلع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرمى الكافِرُ من أعلاه، فيهوي أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله، قال تعالى: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ [طه:٨١]. وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: أثامًا، فيه حيّاتٌ وعقارب، في فقار إحداهُنَّ مقدار سبعين قُلَّةٍ مِن السُّمِّ، والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة، وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: غيًّا، يسيل قيحًا ودمًا١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- وفي قوله: ﴿يلق أثاما﴾: يعني: جزاؤه أثامًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يلق اثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم، مِن قَيْحٍ ودمٍ١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: أثام: أودية في جهنم، فيها الزُّناة١