سورة الأنعام | الآية ٦٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

تفسير

١٤ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾، قال: نهاه الله أن يَجْلِس مع الذين يخُوضون في آيات الله يُكَذِّبون بها، فإن نَسِي فلا يَقعدُ بعد الذكرى مع القوم الظالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٢، وابن جرير ٩‏/‏٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رأيت﴾ يعني: سمعت يا محمد ﴿الذين يخوضون في آياتنا﴾ يعني: يستهزءون بالقرآن، وقالوا ما لا يصلح، قال الله لنبيه ﷺ: ﴿فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ يعني: فقُمْ عنهم، لا تجالسهم حتى يكون حديثُهم في غير أمر الله وذِكْرِه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف هل الخطاب للنبي والمؤمنين معه، أم للنبي وحده. ورجَّح ابنُ عطية (٣/٣٨٤) القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، والعموم، فقال: «لأنّ علة النهي -وهي سماع الخوض في آيات الله- تشملهم وإيّاه».
٣
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ يعني: القرآن؛ ﴿فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ يقول: قصِّر عن مجالستهم، ولا تسمع حديثهم حتى يخوضوا في حديث غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٥.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: يَسْتهزِئون بها، نُهِي محمد ﷺ أن يَقعُدَ معهم إلّا أن ينسى، فإذا ذكَر فلْيَقُم، وذلك قول الله: ﴿فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣١٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن أبي مالك غزوان الغفاري، وسعيد بن جبير -من طريق السدي- في قوله: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى﴾ بعدما تَذَّكَّر. قال: إن نسيتَ فذكَرتَ فلا تجلِس معهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩/ ٣١٣ - ٣١٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٥ كلاهما عن أبي مالك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإما ينسينك الشيطان﴾ يقول: فإن أنساك الشيطان فجالستهم بعد النهي؛ ﴿فلا تقعد بعد الذكرى﴾ يقول: إذا ذكرت فلا تقعد ﴿مع القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٧.
٧
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾، يقول: لا تقعد بعد ما تذكر النهي مع القوم الظالمين، ﴿مع القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٦.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ ونحو هذا في القرآن، قال: أمرَ الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرْقة، وأخبرهم أنّما هلَك مَن كان قبلَهم بالمراء والخصومات في دين الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣١٥ ولفظه أوسع من هذا، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن سعيد بن جبير، وأبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: الذين يُكذِّبون بآياتنا، يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩/ ٣١٣ - ٣١٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٤ - ١٣١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: يَسْتهزِئون بها، نُهِي محمد ﷺ أن يَقعُدَ معهم إلّا أن ينسى، فإذا ذكَر فلْيَقُم، وذلك قول الله: ﴿فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣١٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: هم أهل الكتاب، نُهِي أن يقعُدَ معهم إذا سَمِعهم يقولون في القرآن غيرَ الحق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي نصر السِّجزيِّ في الإبانة.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يخوضون في آياتنا﴾، قال: يُكَذِّبون بآياتنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣١٤. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٤٦، على الشك فقال: يَكذِبون أو يُكذِّبون.
١٣
عن أبي جعفر [محمد بن علي] -من طريق ليث- قال: لا تُجالِسوا أهل الخصومات؛ فإنّهم الذين يَخُوضون في آيات الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣١٤، وأبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٨٤ من طريق ليث، عن الحكم، عن أبي جعفر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن محمد بن علي، قال: إنّ أصحاب الأهواء مِن الذين يخوضون في آيات الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

النسخ في الآية

قولانِ
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ الآية، قال: نسَخَتها هذه الآية التي في سورة النساء: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها﴾ الآية. ثم أنزَل بعد ذلك: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
قال مقاتل بن سليمان: نسختها الآية التي في النساء [١٤٠]: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق إبراهيم التيمي- قال: إنّ الرجلَ لَيتكلَّمُ بالكلمة من الكذب لِيُضحِكَ بها جلساءَه فيَسخَطُ الله عليه. فذُكِر ذلك براهيم النخعي، فقال: صدَق، أوَليس ذلك في كتاب الله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٤-١٣١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: هم أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي نصر السِّجزيِّ في الإبانة.
٢
عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: كان يُرى أنّ هذه الآية نزلت في أهل الأهواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كان المشركون إذا جالَسوا المؤمنين وقَعوا في النبي ﷺ والقرآن، فسَبُّوه، واستَهزءُوا به، فأمرهم الله ألا يقعُدوا معهم حتى يَخُوضوا في حديث غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣١٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٤.
٤
عن مقاتل، قال: كان المشركون بمكة إذا سَمِعوا القرآن مِن أصحاب النبي ﷺ خاضُوا واستهزءوا، فقال المسلمون: لا يصلُحُ لنا مُجالستُهم، نخافُ أن نخرُجَ حينَ نسمعُ قولَهم، ونجالسهم فلا نَعيب عليهم. فأنزل الله في ذلك: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: كان المشركون يجلسون إلى النبي ﷺ، يُحِبُّون أن يسمعوا منه، فإذا سَمِعوا استهزءوا؛ فنزلت: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية. قال: فجعلوا إذا استهزَءُوا قام، فحذِرُوا، وقالوا: لا تَسْتَهزِئوا فيقُوم...١٢