تفسير الآية
٢٦ قولًاعن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبق من الله خيرٌ لأهل بدر١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبق أن لا يُعَذِّب أحدًا من أهل بدر١
عن عطاء، نحو ذلك١
عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق ابن إسحاق- قال: قال رسول الله ﷺ: «نُصِرْت بالرُّعب، وجُعِلَت لي الأرض مسجدًا وطَهُورًا، وأُعْطِيت جَوامع الكَلِم، وأُحِلَّت لي المغانم ولم تُحَلَّ لنبي كان قبلي، وأُعْطِيتُ الشفاعة، خمسٌ لم يُؤْتَهَنَّ نبيٌّ كان قبلي». قال محمد: فقال: ﴿ما كان لنبي﴾ أي: قبلك ﴿أن يكون له أسرى﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم﴾ أي: من الأسارى والمغانم ﴿عذاب عظيم﴾ أي: لولا أنه سَبَق مِنِّي أن لا أُعَذِّب إلا بعد النهي، ولم أكن نهيتكم؛ لَعَذَّبْتُكم فيما صَنَعْتُم. ثم أحَلَّها له ولهم رحمة ونعمة وعائدة من الرحمن الرحيم١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾: كان سبق لهم من الله خير، وأحل لهم الغنائم١
عن عطاء -من طريق جرير- في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم﴾ قال: كان في علم الله أن تحل لهم الغنائم، فقال: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ بأنه أحل لهم الغنائم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾١
قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾: سَبَقَ مِن الله أنْ أحلَّ لهم الغنيمةَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ في تحليل الغنائم لأمة محمد ﷺ في علمه في اللوح المحفوظ، ثم خالفتم المؤمنين من قبلكم؛ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: عاتبه في الأسارى وأَخْذِ الغنائم، ولم يكن أحد قبله من الأنبياء يأكل مغنمًا مِن عدوٍّ له١
عن سفيان الثوري -من طريق قَبِيصَة- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: كتاب أحَلَّ لكم الغنيمة سَبَقَ المغفرة١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾: لَمَسَّكم فيما أخذتم من الغنائم يوم بدر قبل أن أُحِلَّها لكم؛ فقال: سبق من الله العفوُ عنهم، والرحمة لهم، سبق أن لا يعذب المؤمنين؛ لأنه لا يعذب رسولَه ومن آمن به وهاجر معه ونصره١٢
عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: قرأ هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، قال: يعني: لولا أنه سَبَق في عِلْمي أني سأُحِلُّ المغانم لَمَسَّكم فيما أخَذْتُم من الأسارى عذابٌ عظيم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، يعني: غنائم بدر قبلَ أن يُحِلَّها لهم. يقول: لولا أني أُعذِّبُ مَن عَصاني حتى أتقدَّمَ إليه لَمَسَّكم عذاب عظيم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ يعني: في الكتاب الأول، إنّ المغانمَ والأُسارى حلالٌ لكم؛ ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ مِن الأُسارى ﴿عذاب عظيم﴾، ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾. قال: وكان الله تعالى قد كتَب في أمِّ الكتاب: المغانمُ والأُسارى حلالٌ لمحمد ﷺ وأمتِه، ولم يكنْ أحلَّه لأُمةٍ قبلَهم، وأخَذوا المغانم، وأسَروا الأُسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، قال: سَبَق من الله رحمتُه لِمَن شهِد بدرًا، فتجاوز الله عنهم، وأحَلَّها لهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سَبَقَت لهم مِن الله الرحمةُ قبلَ أن يَعْمَلوا بالمعصية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الغنائمُ قبلَ أن يُبْعثَ النبي ﷺ في الأمم إذا أصابوا منه جعَلوه للقُرْبان، وحرَّم الله عليهم أن يأكلوا منها قليلًا أو كثيرًا، حرَّم ذلك على كلِّ نبيٍّ وعلى أُمَّتِه، فكانوا لا يأكلون منه، ولا يَغُلُّون منه، ولا يأخذون منه قليلًا ولا كثيرًا؛ إلّا عذَّبهم اللهُ عليه، وكان الله حرَّمه عليهم تحريمًا شديدًا، فلم يُحِلَّه لنبيٍّ إلا لمحمد ﷺ. قد كان سَبَق مِن الله في قضائِه أنّ المغنمَ له ولأُمَّتِه حلالٌ، فذلك قوله يوم بدر في أخْذِه الفِداءَ مِن الأُسارى: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾١
عن سعيد بن جبير -طريق سالم- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال: ما سبَق لأهل بدر من السعادة ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ قال: مِن الفداء ﴿عذاب عظيم﴾١
عن سعيد بن جبير، قال: سبق عِلْمي أنِّي أحللت لكم المغانم١
عن عطاء بن أبي رباح، نحوه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: ألّا يُعَذِّبَ أحدًا حتى يُبَيِّنَ له ويتقدَّمَ إليه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبَق لهم المغفرة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ لأهل بدر، ومشهدهم إياه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ لأهل بدر ومشهدهم إياه، قال: كتاب سبق؛ لقوله: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾ [التوبة:١١٥]، سبق ذلك، وسبق أن لا يؤاخذ قومًا فعلوا شيئًا بجهالة ﴿لَمَسَّكُمْ فِيما أخَذْتُمْ﴾١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: كان المغنم مُحَرَّمًا على كل نبي وأمته، وكانوا إذا غَنِمُوا يجعلون المغنم لله قربانًا تأكله النار، وكان سبق في قضاء الله وعلمه أن يحل المغنم لهذه الأمة، يأكلون في بطونهم١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية: وذلك يوم بدر، أخذ أصحابُ النبي ﷺ المغانمَ والأُسارى قبل أن يُؤْمَرُوا به، وكان الله -تبارك وتعالى- قد كَتَب في أُمِّ الكتاب: المغانمُ والأسارى حلالٌ لمحمد وأمته. ولم يكن أحلَّه لأمة قبلهم، فأخذوا المغانم، وأسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك، قال الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾. يعني: في الكتاب الأول أنّ المغانم والأسارى حلال لكم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾١٢