سورة الأنفال | الآية ٦٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

تفسير الآية

٢٦ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبق من الله خيرٌ لأهل بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦٢، وابن جرير ١١‏/‏٢٨٠.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبق أن لا يُعَذِّب أحدًا من أهل بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٥.
٣
عن عطاء، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٥.
٤
عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق ابن إسحاق- قال: قال رسول الله ﷺ: «نُصِرْت بالرُّعب، وجُعِلَت لي الأرض مسجدًا وطَهُورًا، وأُعْطِيت جَوامع الكَلِم، وأُحِلَّت لي المغانم ولم تُحَلَّ لنبي كان قبلي، وأُعْطِيتُ الشفاعة، خمسٌ لم يُؤْتَهَنَّ نبيٌّ كان قبلي». قال محمد: فقال: ﴿ما كان لنبي﴾ أي: قبلك ﴿أن يكون له أسرى﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم﴾ أي: من الأسارى والمغانم ﴿عذاب عظيم﴾ أي: لولا أنه سَبَق مِنِّي أن لا أُعَذِّب إلا بعد النهي، ولم أكن نهيتكم؛ لَعَذَّبْتُكم فيما صَنَعْتُم. ثم أحَلَّها له ولهم رحمة ونعمة وعائدة من الرحمن الرحيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن اسحاق في السير والمغازي ص٣٠٦-٣٠٧، وابن جرير ١١‏/‏٢٨٢.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾: كان سبق لهم من الله خير، وأحل لهم الغنائم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٤ نحوه.
٦
عن عطاء -من طريق جرير- في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم﴾ قال: كان في علم الله أن تحل لهم الغنائم، فقال: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ بأنه أحل لهم الغنائم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٠.
٧
قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾: سَبَقَ مِن الله أنْ أحلَّ لهم الغنيمةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦٢، وابن جرير ١١‏/‏٢٧٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ في تحليل الغنائم لأمة محمد ﷺ في علمه في اللوح المحفوظ، ثم خالفتم المؤمنين من قبلكم؛ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٦.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: عاتبه في الأسارى وأَخْذِ الغنائم، ولم يكن أحد قبله من الأنبياء يأكل مغنمًا مِن عدوٍّ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٢.
١٠
عن سفيان الثوري -من طريق قَبِيصَة- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: كتاب أحَلَّ لكم الغنيمة سَبَقَ المغفرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٥.
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾: لَمَسَّكم فيما أخذتم من الغنائم يوم بدر قبل أن أُحِلَّها لكم؛ فقال: سبق من الله العفوُ عنهم، والرحمة لهم، سبق أن لا يعذب المؤمنين؛ لأنه لا يعذب رسولَه ومن آمن به وهاجر معه ونصره١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في المراد بالكتاب السابق على أقوال: الأول: هو مغفرة الله لأهل بدر. والثاني: ما قضاه الله في الأَزَل من إحلال الغنائم. والثالث: قضاء الله ألا يعاقب أحدًا بذنب أتاه على جهالة. ورجَّح ابن جرير (١١/٢٨٢-٢٨٣) العموم؛ لعموم اللفظِ، فقال: «وذلك أنّ قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ خبرٌ عامٌّ غيرُ محصور على معنى دون معنى، وكل هذه المعاني التي ذُكرت مما قد سبق في كتاب الله أنه لا يؤاخذ بشيء منها هذه الأمة، وذلك ما عملوا من عمل بجهالة، وإحلال الغنيمة والمغفرة لأهل بدر، وكل ذلك مما كتب لهم، وإذ كان ذلك كذلك فلا وجه لأن يخص من ذلك معنى دون معنى، وقد عَمَّ الله الخبرَ بكل ذلك بغير دلالة توجب صحة القول بخصوصه». وبنحوه قال ابنُ القيم (١/٤٥٠). وانتقد ابنُ عطية (٤/٢٤٢) القول الأخير الذي قاله مجاهد من طريق ابن جريج لمخالفته أدلّة الشرع بقوله: «وهو قول ضعيف، تعارضه مواضع من الشريعة».
١٢
عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: قرأ هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، قال: يعني: لولا أنه سَبَق في عِلْمي أني سأُحِلُّ المغانم لَمَسَّكم فيما أخَذْتُم من الأسارى عذابٌ عظيم١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص١٢٢ بنحوه، وابن جرير ١١‏/‏٢٧٨.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، يعني: غنائم بدر قبلَ أن يُحِلَّها لهم. يقول: لولا أني أُعذِّبُ مَن عَصاني حتى أتقدَّمَ إليه لَمَسَّكم عذاب عظيم١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب العالية (٣٩٩٣)-، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٦، والطبراني في الأوسط (٨١٠٧)، وابن مردويه -كما في المطالب (٤٧٢٤‏/‏٢)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ يعني: في الكتاب الأول، إنّ المغانمَ والأُسارى حلالٌ لكم؛ ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ مِن الأُسارى ﴿عذاب عظيم﴾، ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾. قال: وكان الله تعالى قد كتَب في أمِّ الكتاب: المغانمُ والأُسارى حلالٌ لمحمد ﷺ وأمتِه، ولم يكنْ أحلَّه لأُمةٍ قبلَهم، وأخَذوا المغانم، وأسَروا الأُسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك١
التخريج
  1. ١أخرج أوله ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٤، والنحاس في ناسخه ص٤٧٢، والبيهقي ٦‏/‏٣٢٣-٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، قال: سَبَق من الله رحمتُه لِمَن شهِد بدرًا، فتجاوز الله عنهم، وأحَلَّها لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢‏/‏١٠٧١ (٦٦٠). رجاله ثقات، غير علي بن الوليد وسعيد بن سلمة، فلم أجد فيهما جرحًا أو تعديلًا.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سَبَقَت لهم مِن الله الرحمةُ قبلَ أن يَعْمَلوا بالمعصية١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى (١١٢١١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الغنائمُ قبلَ أن يُبْعثَ النبي ﷺ في الأمم إذا أصابوا منه جعَلوه للقُرْبان، وحرَّم الله عليهم أن يأكلوا منها قليلًا أو كثيرًا، حرَّم ذلك على كلِّ نبيٍّ وعلى أُمَّتِه، فكانوا لا يأكلون منه، ولا يَغُلُّون منه، ولا يأخذون منه قليلًا ولا كثيرًا؛ إلّا عذَّبهم اللهُ عليه، وكان الله حرَّمه عليهم تحريمًا شديدًا، فلم يُحِلَّه لنبيٍّ إلا لمحمد ﷺ. قد كان سَبَق مِن الله في قضائِه أنّ المغنمَ له ولأُمَّتِه حلالٌ، فذلك قوله يوم بدر في أخْذِه الفِداءَ مِن الأُسارى: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٧٧.
١٨
عن سعيد بن جبير -طريق سالم- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال: ما سبَق لأهل بدر من السعادة ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ قال: مِن الفداء ﴿عذاب عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٥٨- بنحوه، وابن جرير ١١‏/‏٢٨٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٥، ١٧٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٩
عن سعيد بن جبير، قال: سبق عِلْمي أنِّي أحللت لكم المغانم١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٤.
٢٠
عن عطاء بن أبي رباح، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٤.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: ألّا يُعَذِّبَ أحدًا حتى يُبَيِّنَ له ويتقدَّمَ إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: سبَق لهم المغفرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٥.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ لأهل بدر، ومشهدهم إياه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٨، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٠-٢٨١.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ لأهل بدر ومشهدهم إياه، قال: كتاب سبق؛ لقوله: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾ [التوبة:١١٥]، سبق ذلك، وسبق أن لا يؤاخذ قومًا فعلوا شيئًا بجهالة ﴿لَمَسَّكُمْ فِيما أخَذْتُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨١.
٢٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: كان المغنم مُحَرَّمًا على كل نبي وأمته، وكانوا إذا غَنِمُوا يجعلون المغنم لله قربانًا تأكله النار، وكان سبق في قضاء الله وعلمه أن يحل المغنم لهذه الأمة، يأكلون في بطونهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٧٩.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية: وذلك يوم بدر، أخذ أصحابُ النبي ﷺ المغانمَ والأُسارى قبل أن يُؤْمَرُوا به، وكان الله -تبارك وتعالى- قد كَتَب في أُمِّ الكتاب: المغانمُ والأسارى حلالٌ لمحمد وأمته. ولم يكن أحلَّه لأمة قبلهم، فأخذوا المغانم، وأسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك، قال الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾. يعني: في الكتاب الأول أنّ المغانم والأسارى حلال لكم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٢٢٧ (١٠٠٢) مختصرًا، وابن جرير ١١‏/‏٢٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٧/١٢١) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وأبو هريرة، وابن مسعود، وسعيد بن جبير، وعطاء، والحسن البصري، وقتادة، والأعمش، والضحاك بقوله: «ويستشهد لهذا القول بما أخرجاه في الصحيحين، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ من الأنبياء قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرة شهر، وجُعِلَتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأُحِلَّت لي الغنائم ولم تُحَلَّ لأحد قبلي، وأُعْطِيتُ الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة»».

تفسير

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: فيما أخذتم مما أسرتم. ثم قال بعد: ﴿فكلوا مما غنمتم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ يعني: لأصابكم ﴿فِيما أخَذْتُمْ﴾ من الغنيمة ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٦.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾: لعذبتكم فيما صنعتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٦.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: لَمّا نزلت: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، قال رسول الله ﷺ: «لو نزل عذابٌ من السماء لم ينجُ منه إلا سعد بن معاذ». لقوله: يا نبي الله، كان الإثخان في القتل أحبَّ إلي من استبقاء الرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير في تاريخه ٢‏/‏٤٧٧، وفي تفسيره ١١‏/‏٢٨٣.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لم يكن من المؤمنين أحدٌ ممن نصر إلا أحب الغنائم إلا عمر بن الخطاب، جعل لا يَلْقى أسيرًا إلا ضرب عنقه، وقال: يا رسول الله، ما لنا وللغنائم، نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يُعْبَدَ الله، فقال رسول الله ﷺ: «لو عُذِّبْنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك». قال الله: لا تعودوا تستحلون قبل أن أحل لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٣.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق ذكوان- قال: لم تَحِلَّ الغنيمةُ لأحد أسودِ الرأسِ قبلكم، كانت الغنيمة تنزل النار فتأكلها، فنزلت: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص١٢١-١٢٢.
٢
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كان سعدٌ جالسًا ذاتَ يوم، وعنده نَفَرٌ مِن أصحابه، إذ ذَكَرَ رجلًا فنالوا منه، فقال: مَهْلًا عن أصحاب رسول الله ﷺ، فإنّا أذْنَبْنا مع رسول الله ﷺ ذَنبًا، فأنزَل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، فكُنّا نرى أنها رحمةٌ مِن الله سَبَقَت لنا١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٥٩ (٣٢٧١)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٤ (٩١٦٣) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏٣٣٨ (٦٩٩٨): «رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية عن سند إسحاق ١٧‏/‏٩٤ (٤١٧٢): «هذا إسناد صحيح».
٣
عن عبد الله بن عمر، قال: اختَلَف الناس في أُسارى بدر، فاستشارَ النبيُّ ﷺ أبا بكر وعمر، فقال أبو بكر: فادِهم. وقال عمر: اقتُلْهم. قال قائل: أرادُوا قَتْلَ رسول الله ﷺ، وهَدْمَ الإسلام، ويأمُرُه أبو بكر بالفداء! وقال قائل: لو كان فيهم أبو عمر أو أخوه ما أمَره بقَتْلِهم. فأخَذَ رسولُ الله ﷺ بقول أبي بكر، ففاداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقال رسول الله ﷺ: «إن كاد لَيمَسُّنا في خلافِ ابنِ الخطاب عذابٌ عظيمٌ، ولو نزَل العذاب ما أفْلَتَ إلا عمر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر في الأوسط ١١‏/‏٢٢٦-٢٢٧ (٦٦٢٣). قال الزيلعي في تخريج الكشاف ٢‏/‏٣٩: «رواه ابن مردويه في تفسيره بسند مُتَّصِل».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده-: لَمّا رَغِبوا في الفِداء أُنزِلت: ﴿ما كان لنبي﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية. قال: سَبَق مِن الله رحمتُه لِمَن شَهِد بدرًا، فتجاوز الله عنهم، وأحَلَّها لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢‏/‏١٠٧١ (٦٦٠)، قال: أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي البصري، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن خلف البزار بمصر، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، حدثني علي بن الوليد، حدثنا المزني، حدثنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سلمة الكلبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال ابن عباس، به. رجاله ثقات، غير علي بن الوليد وسعيد بن سلمة، فلم أجد فيهما جرحًا أو تعديلًا.
٥
عن أبي هريرة، قال: لَمّا كان يومُ بدر تَعجَّل الناسُ إلى الغنائم، فأصابوها قبل أن تَحِلَّ لهم، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الغنيمة لم تَحِلَّ لأحد سُودِ الرءوسِ قبلكم، كان النبي وأصحابُه إذا غنِموا جمعوها، ونزلت نار من السماء فأكلتها». فأنزل الله هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ إلى آخر الآيتين١