عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا عِجْلٌ حنيذٌ فيُقال: النَّضِيج السَّخن١
٢
عن شمر بن عطية، قال: الحنيذ: الذي شُوِي وهو يسيل مِنه الماء١
٣
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: والحنيذ: الذي يُحنَذُ١ في الأرض٢
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النَّضِيج؛ لأنّه كان البقر أكثر أموالهم، والحنيذ: الشِّواء الذي أُنضِج بِحَرِّ النار، مِن غير أن تَمَسه النارُ، بالحجارة تُحْمى وتُجْعَل في سِرْبٍ، فتُشْوى١
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: الحِناذُ: الإنضاج١
٦
عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾، قال: مَشْوِيّ١٢
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: العِجل: حَسِيل البَقَر١
٨
قال قتادة بن دعامة: كان عامَّةُ مالِ إبراهيم البقرَ١
٩
قال عون بن أبي شداد -من طريق نوح بن قيس-: إنّه لَمّا دخل على إبراهيم، فقرَّب إليهم العِجْل؛ مسحه جبريلُ بجناحيه، فقام يدرج حتى لحق بأُمِّه، وأُمِّ العِجْل في الدّار١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ﴾ إبراهيمُ ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النضيج، لأنّه كان البَقَرُ أكثرَ أموالهم١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيج١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿حنيذ﴾، قال: مَشْوِي١
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: سَمِيط١
١٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿بعجل حنيذ﴾. قال: الحنيذُ: النَّضِيج، ما يُشْوى بالحِجارة. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ الشاعر وهو يقول: لهم راحٌ وفارُ المسكِ فيهم وشاويهم إذا شاءوا حنيذُ١
١٥
قال عبد الله بن عباس: مَشْوِيٌّ بالحجارة الحارَّة في خَدٍّ١ مِن الأرض٢
١٦
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾: نضيج، وهو يَحْسَبُهم أضْيافًا١
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿بعجل حنيذ﴾، قال:... الحنيذ: المشويُّ النَّضِيج١
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ إلى: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيجٍ سخنٍ، أُنضِج بالحِجارة١
١٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: الحنيذ: الذي أُنضِج بالحجارة١
٢٠
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: ﴿حنيذ﴾، يعني: شوي١
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾، والحنيذ: النَّضيج١
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذبحه، ثُمَّ شواه في الرَّضْفِ١، فهو الحنيذ حين شواه٢
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الحنيذ: السمين. قال أسباط: وقال غيره: المشويّ الذي خُدَّ له في الأرض خدًا، فشُوي فيه١
٢٤
قال عبد الله بن عباس: كانوا ثلاثةً: جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا﴾، وهو جبريل، ومعه مَلَكان، وهما: مَلَك الموت، وميكائيل١٢
٣٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- يعني قوله: ﴿جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾، قال:... بنُبُوَّته١
٣٣
قال قتادة بن دعامة: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾: بإسحاق١
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ في الدُّنيا الولد: بإسحاق، ويعقوب١
بسط القصة
قول واحد
١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل-: أنّ إبراهيم عليه السلام حين أخرجه قومُه بعدما ألقوه في النار خرج بامرأته سارَة ومعه أخوها لوط، وهما ابنا أخيه، فتوَجَّها إلى أرضِ الشام، ثم بلغوا مصر، وكانت سارةُ مِن أجمل الناس، فلمّا دخلت مصرَ تحدَّث الناسُ بجمالها، وعَجِبوا له، حتى بلغ ذلك المَلِك، فدعا بها، وسأله: ما هو مِنها؟ فخاف إن قال له: زوجها. أن يقتله، فقال: أنا أخوها. فقال: زَوِّجْنِيها. فكان على ذلك حتى بات ليلة، فجاءه حلم فخنقه وخوَّفه، فكان هو وأهلُه في خوف وهولٍ حتى عَلِم أنه قد أُتِي مِن قِبَلِها، فدعا إبراهيمَ، فقال: ما حملك على أن تَغُرَّني؛ زعمتَ أنها أختُك؟ فقال: إنِّي خِفْتُ إن ذكرتُ أنّها زوجتي أن يصيبني منك ما أكره. فوهب لها هاجر أمَّ إسماعيل، وحمَلهم، وجهَّزهم حتى استقر قرارهم على جبل إيليا، فكانوا بها حتى كثرت أموالهم ومواشيهم، فكان بين رِعاءِ إبراهيم ورِعاءِ لوط حوار وقتال، فقال لوط لإبراهيم: إنّ هؤلاء الرِّعاءَ قد فَسَدَ ما بينهم، وكادت تضيق فيهم المراعي، ونخاف ألا تحملنا هذه الأرض، فإن أحببت أن أخِفَّ عنك خففت. قال إبراهيم: ما شئتَ؛ إن شئتَ فانتَقِلْ منها، وإن شئتَ انتقلتُ عنك. قال لوط: لا، بل أنا أحقُّ أن أخِفَّ عنك. ففرَّ بأهله وماله إلى سهل الأردن، فكان بها حتى أغار عليه أهلُ فلسطين، فسَبَوْا أهله وماله، فبلغ ذلك إبراهيم، فأغار عليهم بما كان عنده مِن أهله ورقيقه، وكان عددُهم زيادةً على ثلاثمائة، مَن كان مع إبراهيم، فاستنقذ مِن أهل فلسطين مَن كان معهم من أهل لوط وماله، حتى ردَّهم إلى قرارهم، ثم انصرف إبراهيم إلى مكانه. وكان أهل سدوم الذين فيهم لوط قومٌ قد اسْتَغْنَوْا عن النِّساء بالرجال، فلمّا رأى الله ما كان عند ذلك بعث الملائكةُ ليعذبوهم، فأتوا إبراهيم، فلمّا رآهم راعَه هيئتُهم وجمالهم، فسلَّموا عليه، وجلسوا إليه، فقام لِيُقَرِّب إليهم قِرًى، فقالوا: مكانك. قال: بل دعوني آتيكم بما ينبغي لكم، فإنّ لكم حقًّا، لم يأتِنا أحدٌ أحقُّ بالكرامة منكم. فأمر بعجلٍ سمين، فحُنِذ له -يعني: شُوي لهم-، فقرَّب إليهم الطعام، ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة﴾، وسارة وراء الباب تسمع، قالوا: لا تخفْ، إنّا نُبَشِّرُك بغلام عليم مبارك. فبَشَّر به امرأتَه سارة، فضحكت وعَجِبَت: كيف يكون له مِنِّي ولدٌ وأنا عجوزٌ وهو شيخ كبير؟! قالوا: أتعجبين مِن أمر الله! فإنّه قادِرٌ على ما يشاء، وقد وهبه الله لكم، فأبشِروا به. فقاموا وقام معهم إبراهيم، فمشَوا معًا وسألهم، قال: أخبِرُوني لِمَ بُعِثْتُم؟ وما خطبكم؟ قالوا: إنّا أُرسِلنا إلى أهل سدوم لِنُدَمِّرها؛ فإنّهم قومُ سوء، وقد اسْتَغْنَوْا بالرجال عن النساء. قال إبراهيم: إنّ فيها قومًا صالحين، فكيف يصيبهم مِن العذاب ما يصيب أهل عمل السوء؟ قالوا: وكم فيها؟ قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون رجلًا صالحًا؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. قال: إن كان فيهم أربعون؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. فلم يزل ينقص حتى بلغ إلى عشرة، ثم قال: فأهل بيت؟ قالوا: فإن كان فيها بيت صالح. قال: فلوط وأهل بيته؟ قالوا: إنّ امرأته هواها معهم، فكيف يُصرف عن أهل قرية لم يَتِمَّ فيها أهلُ بيت صالحين؟ فلمّا يئِس منهم إبراهيم انصرف...١
قراءات
قولانِ
١
عن عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعتُ مروان يقرأ: ‹قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ›١
٢
عن سعيد بن جبير أنّه قرأ: ‹قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ›: وكل شيءٍ سلَّمَت عليه الملائكة فقالوا: سلامًا. قال: سِلم١
تفسير الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا سَلامًا﴾ قالوا تحيَّةً لإبراهيم، فسلَّموا على إبراهيم، فرَدَّ إبراهيم عليهم، فـ﴿قالَ سَلامٌ﴾. يقول: ردَّ إبراهيمُ خيرًا، وهو يرى أنّهم مِن البَشَر١