سورة طه | الآية ٦٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قراءات

قول واحد
١
عن سفيان الثوري: قال كان أصحاب عبد الله يقرءونها: ‹كَيْدُ سِحْرٍ›١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٥. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿كَيْدُ ساحِرٍ﴾ بالألف. انظر: النشر ٢‏/‏٣٢١، والإتحاف ص٣٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٦/١١١) هذه القراءة، وقراءةَ مَن قرأ ﴿كيد ساحر﴾، ثم علّق عليهما قائلًا: «والقول في ذلك عندي: أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، وذلك أنّ الكيد: هو المكر والخدعة، فالساحر مكره وخدعته مِن سحر يسحر، ومكر السحر وخدعته: تخيله إلى المسحور على خلاف ما هو به في حقيقته، فالساحر كائد بالسحر، والسحر كائد بالتخييل، فإلى أيهما أضفت الكيد فهو صواب». وذكر ابنُ عطية (٦/١١٠) في قراءة قوله: ﴿كيد﴾ قراءتين؛ أحدهما ترفعها، والأخرى تنصبها، ووجّه الآية عليهما، فقال: «وقرأت فرقة (كَيْدَ) بالنصب (سِحْرٍ)، وهذا على أن»ما«كافة، و(كَيْدَ) منصوب بـ﴿صَنَعُوا﴾، ورفع ﴿كيد﴾ على أن»ما«بمعنى: الذي». وبنحو توجيه ابن عطية قراءة النصب في (كَيْدَ) قال ابنُ جرير (١٦/١١٢)، ثم انتقدها مستندًا لمخالفتها إجماع القراء بقوله: «وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرّاء على خلافها».

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: فأوحى الله إليه أن: ﴿ألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾. وفُرِّج عن موسى، فألقى عصاه مِن يده، فاستعرضت ما ألقوا مِن حبالهم وعصيهم، وهي حيّات في عين فرعون وأعينِ الناس تسعى، فجعلت تلقفها؛ تبتلعها حيَّة حيَّة، حتى ما يُرى بالوادي قليلٌ ولا كثير مما ألْقَوا، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصا في يده كما كانت، ووقع السحرة سُجَّدًا، قالوا: آمنا برب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غَلَبَنا!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١١٤.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿تلقف ما صنعوا﴾، قال: ألقاها موسى، فتحولت حيَّةً تأكل حبالهم وما صنعوا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا﴾ يعني: العصا، وقوله: ﴿تلقف﴾ تأكل حبالهم وعصيهم، فيما حدثني قُرَّةُ بن خالد عن الحسن البصري: تلقفه بفيها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألق ما في يمينك﴾ يعني: عصاه. ففعل، فإذا هي حيَّة ﴿تلقف﴾ يقول: تلقم ﴿ما صنعوا﴾ مِن السحر، حتى تلقمت الحبال والعصى، ﴿إنما صنعوا كيد ساحر﴾ يقول: إنّ الذي عملوا هو عمل ساحر، يعني: كبيرهم، وما صنع موسى فليس بسحر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٢.

تفسير

٤ أقوال
١
عن جندب بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أخذتم الساحرَ فاقتلوه». ثم قرأ: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾. قال: «لا يُؤَمَّن حيث وُجِد»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في أماليه ص٣٧٤ (٨٥٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٣٠٣-، من طريق حماد بن خالد الخياط الكوفي، ثنا أبو معاذ الصائغ، عن الحسن به. إسناده ضعيف؛ فيه أبو معاذ الصائغ سليمان بن أرقم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٥٣٢): «ضعيف». قال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٣٠٣: «وقد روى أصله الترمذيُّ موقوفًا ومرفوعًا». يقصد ما أخرجه الترمذي ٣‏/‏١١٢ (١٤٦٠) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «حدُّ الساحر ضربةٌ بالسيف». قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلاّ مِن هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يُضَعَّف في الحديث مِن قِبَل حفظه، وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري قال وكيع: هو ثقة. ويروي عن الحسن أيضًا، والصحيح عن جندب موقوفًا».
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٦/١١٠ بتصرف) على ما جاء في هذا الحديث، فقال: «و﴿يُفْلِحُ﴾... قالت فرقة: معناه: أنّ الساحر يقتل حيث ثُقِفَ، وهذا جزءٌ مِن عدم الفلاح».
٢
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾، قال: حيث كان١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٦٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ أينما كان الساحرُ فلا يُفْلِح١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٢.
٤
قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: حيث جاء١