عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله ﷺ يتمثَّل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل مِن شعر عبد الله بن رواحة، قالت: وربما قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود١
٢
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يتمثل من الأشعار: ويأتيك بالأخبار من لم تزود١٢
٣
عن الحسن: أنّ النبي ﷺ كان يتمثل بهذا البيت: «كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا». فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنما قال الشاعر: كفى بالشيب والإسلام للمرء ناهيا فأعاده كالأول، فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول الله، ما علّمك الشعر وما ينبغي لك١
٤
عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، أن النبي ﷺ قال للعباس بن مرداس: «أرأيت قولك: أصبح نَهِبي ونهبُ العبيد بين الأقرع وعُيينة». فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، ما أنت بشاعر ولا راويه، ولا ينبغي لك، إنما قال: بين عُيينة والأقرع١
٥
عن عبد الله بن عمرو، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما أبالي ما أتيتُ إن أنا شربتُ تِرياقًا، أو تعلّقتُ تميمة، أو قلتُ الشِّعر من قِبل نفسي»١
٦
عن نوفل بن عقرب، قال: سألتُ عائشة: هل كان رسول الله ﷺ يتسامع عنده الشعر؟ قالت: كان أبغضَ الحديث إليه١
٧
عن قتادة، قال: بلغني: أنّه قيل لعائشة: هل كان رسول الله ﷺ يَتَمَثَّل بشيء من الشعر؟ قالت: كان أبغضَ الحديث إليه، غير أنّه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، يجعل أوله آخره، وآخره أوله ويقول: «ويأتيك من لم تزود بالأخبار». فقال له أبو بكر: ليس هكذا. فقال رسول الله ﷺ: «إني -واللهِ- ما أنا بشاعر، ولا ينبغي لي»١
٨
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استراث١ الخبرَ تمثّل ببيت طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّد٢
٩
عن عائشة، قالت: ما جمع رسولُ الله ﷺ بيت شعر قطُّ إلا بيتًا واحدًا: «تفاءل بما تهوى يكن فلقلَّما يقال لشيء كان إلا تحقق» قالت عائشة: ولم يقل تحقَّقا. لئلا يعربه فيصير شعرًا١
نزول الآية
قولانِ
١
قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ كُفّار مكة قالوا: إنّ محمدًا شاعر، وما يقوله شعر. فأنزل الله تكذيبًا لهم: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ﴾١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ نزلت في عقبة بن أبي مُعَيط وأصحابه، قالوا: إنّ القرآن شِعر١
تفسير
٨ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ﴾، قال: محمد ﷺ عصمه الله مِن ذلك١
٢
عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾، قال: محمد ﷺ١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْبَغِي لَهُ﴾ أن يَعلَمَه١٢
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ يعني: النبي عليه السلام، ﴿وما يَنْبَغِي لَهُ﴾ أن يكون شاعرًا ولا يروي الشعر١
٥
قال الحسن البصري: ﴿ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ يذكرون به الجنة١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنْ هُوَ إلّا ذِكْر﴾، قال: هذا القرآن١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ هُوَ﴾ يعني: القرآن ﴿إلّا ذِكْرٌ﴾ تفكُّر، ﴿وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ بيِّن١
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنْ هُوَ﴾ يعني: ما هو ﴿إلّا ذِكْرٌ﴾ يعني: ما هو إلا تَفَكُّر للعالمين لِمَن آمن مِن الجن والإنس. وقال بعضهم: ﴿إنْ هُوَ إلّا ذِكْرٌ﴾ تذكُّر في ذات الله، ﴿وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ بيِّن١