عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بستٍّ: أُعْطِيتُ جوامع الكَلِم، ونُصِرْتُ بالرُّعب، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، وجُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُرسِلتُ إلى الخلق كافةً، وخُتِم بيَ النبيون»١
٢
عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُن أحدٌ قبلي؛ بُعِثتُ إلى الأحمر والأسود، وجُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، ولم تَحِلَّ لأحدٍ كان قبلي، ونُصِرْتُ بالرُّعب؛ فيَرْعَبُ العدو وهو منِّي مسيرةَ شهر، وقيل لي: سَلْ تُعْطَه. فاخْتَبأتُ دَعْوتي شفاعةً لأمتي، وهي نائلةٌ منكم -إن شاء الله- مَن لَقِي الله لا يشرِكُ به شيئًا»١
نزول الآية
قول واحد
١
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «لم تَكُنِ الغنائم تَحِلُّ لأحد كان قبلنا، فطَيَّبها الله لنا؛ لِما عَلِم من ضَعْفنا». فأنزل الله فيما سبَق مِن كتابه إحلالَ الغنائم: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقالوا: والله يا رسول الله، لا نأخذ لهم قليلًا ولا كثيرًا حتى نعلمَ أحلالٌ هو أم حرام. فطَيَّبه الله لهم؛ فأنزَل الله تعالى: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾١٢
تفسير الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ﴾ ببدر ﴿حَلالًا طَيِّبًا واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تعصوه ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ ذو تجاوز لما أخذتم من الغنيمة قبل حلها ﴿رَحِيمٌ﴾ بكم إذ أحلها لكم١