سورة التوبة | الآية ٦٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

تفسير

١٩ قولًا
١
عن الربيعِ بن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «حذرَّكم أن تُحْدِثوا في الإسلامِ حدَثًا، وقد علِمَ أنّه سيفعلُ ذلك أقوامٌ مِن هذه الأمة، فقال الله في ذلك: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾. وإنّما حَسِبوا أن لا يقع بهم من الفتنة ما وقع ببني إسرائيل قبلهم، وإنّ الفتنةَ عائِدةٌ كما بَدَت»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٥٣ مرسلًا.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ رسولَ الله ﷺ حذرَّكم أن تُحدِثوا حدَثًا في الإسلامِ، وعلِمَ أنّه سيفعلُ ذلك أقوامٌ من هذه الأمة، فقال الله: ﴿فاستَمتَعُوا بِخَلاقِهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: الخلاقُ: الدِّينُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِخَلاقِهِم﴾، قال: بدينِهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾، قال: بدينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٣، وابن جرير ١١‏/‏٥٥٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٤.
٦
عن محمد بن كعب القرظي، أو عن سعيد -من طريق أبي معشر- قوله: ﴿فاستمتعتم بخلاقكم﴾ الآية، قال: الخَلاق: الدِّين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٥.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٥.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاستَمْتَعُوا بِخَلاقِهِم﴾، قال: بنَصيبِهم مِن الدُّنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٤.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: يقول: فاستمتعتم في الدنيا بنصيبكم مِن الآخرة كما استمتع الذين مِن قبلكم بنصيبهم من الآخرة، ﴿وخضتم﴾ في الكفر والتكذيب ﴿كالذي خاضوا﴾١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢١٨-.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ تيمية (٣/٤١٢) هذه الأقوال، ثُمَّ بيَّن استيعاب الآية لها، فقال: «وحقيقة الأمرِ أنّ الخلاق: هو النصيب والحظُّ، كأنّه الذي خُلِق للإنسان وقُدِّر له، كما يقال: قَسْمُه الذي قُسِم له، ونصيبُه الذي نُصِب له، أي: أُثْبِت، وقطه الذي قط له، أي: قطع، ومنه قوله تعالى: ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة:٢٠٠]، أي: مِن نصيب، وقول النبي ﷺ: «إنما يلبس الحرير في الدنيا مَن لا خلاق له في الآخرة». والآية تَعُمَّ ما ذكره العلماءُ جميعُهم، فإنّه سبحانه قال: ﴿كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا﴾ فتلك القُوَّة التي كانت فيهم كانوا يستطيعون أن يعملوا للدنيا والآخرة، وكذلك أموالهم وأولادهم، وتلك القوة والأموال والأولاد هو الخلاق، فاستمتعوا بقوتهم وأموالهم وأولادهم في الدنيا، ونفس الأعمال التي عملوها بهذه القوة والأموال هي دينهم، وتلك الأعمال لو أرادوا بها الله والدار الآخرة لكان لهم ثواب في الآخرة عليها، فتمتُّعهم بها أخذ حظوظهم العاجلة، فدخل في هذا مَن لم يعمل إلا لدنياه، سواء كان جنس العمل من العبادات أو غيرها». وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/١٧-١٨).
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم من الدنيا، ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ يعني: بنصيبكم من الدنيا، كقوله: ﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران:٧٧] يعني: لا نصيب لهم. ثم قال: ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأمم الخالية ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٠-١٨١.
١١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾، قال: لَعِبتُم كالذي لَعِبوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخُضْتُمْ﴾ أنتم في الباطل والتكذيب ﴿كالَّذِي خاضُوا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٠-١٨١.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: في قول الله: ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾، قال: الخوض: ما يتكلَّمون به مِن الباطل، وما يخوضون فيه مِن أمر الله ورسله، وتكذيبهم إيّاهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٥.
١٤
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يقول: بَطَلَتْ أعمالُهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٣٥٩): «فيحتمل أن يراد بـ﴿أُولئِكَ﴾: القوم الذين وصفهم بالشدة وكثرة الأموال والاستمتاع بالخلاق، والمعنى: وأنتم أيضًا يعتريكم بإعراضكم عن الحق. ويحتمل أن يريد بـ﴿أُولئِكَ﴾: المنافقين المعاصرين لمحمد ﷺ، ويكون الخطاب لمحمد ﷺ، وفي ذلك خروجٌ مِن خطاب إلى خطاب غير الأول». ثم قال: «ويُقَوِّي أنّ الإشارة بـ﴿أُولئِكَ﴾ إلى المنافقين قوله في الآية المستقبلة: ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ﴾. فتأمَّلْه».
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: بَطَلَتْ أعمالُهم، فلا ثواب لهم ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ لأنّها كانت في غير إيمان، ﴿وأُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٠-١٨١.
١٦
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لتأخذنَّ كما أخذ الأمم من قبلكم؛ ذِراعًا بذراع، وشِبرًا بشِبر، وباعًا بباعٍ، حتى لو أنّ أحدًا مِن أولئك دخل جُحْرَ ضَبٍّ لَدخلتموه». قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: ﴿كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾. قالوا: يا رسول الله، كما صَنَعَتْ فارسُ والرومُ؟ قال: «فهل الناس إلا هم؟!»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٩‏/‏١٠٢-١٠٣ (٧٣٢٠) دون ذكر الآية، وأبو يعلى ١١‏/‏١٨٢ (٦٢٩٢)، وابن جرير ١١‏/‏٥٥١-٥٥٢، واللفظ لهما. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٦٦-٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أورد ابنُ جرير هذا الحديث في تفسير الآية، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٤/٣٥٩) مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: «وهو معنًى لا يلِيق بالآية جِدًّا؛ إذ هي مخاطبةٌ لمنافقين كفار أعمالُهم حابطة، والحديث مخاطبة لموحدين يَتَّبعون سَنَن مَن مضى في أفعال دُنْيَوِيَّة لا تُخرج عن الدين».
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أشْبهَ الليلةَ بالبارحةِ؛ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم كانُوا أشَدَّ مِنكُم قُوَّةً﴾ إلى قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾. هؤلاء بنو إسرائيلَ أشْبَهناهم، والَّذي نَفْسي بيدِه، لنتَّبِعُنَّهم حتى لو دخَل رجلٌ جُحرَ ضَبٍّ لدخَلتُموه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٥٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم﴾، قال: صَنيعُ الكُفّارِ كالكُفّارِ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٣٥٨): «قوله تعالى: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ الآية، أمَرَ اللهُ نبيَّه أن يُخاطِب بها المنافقين، فيقول لهم: كالذبن من قبلكم، والمعنى: أنتم كالذين، أو مثلكم مثل الذين من قبلكم». ثم ذكر أنّ الزجّاج قال بأنّ المعنى: وعدًا كما وعد الذين من قبلكم، فهو متعلق بـ[وعد]، وانتَقَدَه بقوله: «وهذا قَلِق».
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: مِن الأمم الخالية، ﴿كانُوا أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بطشًا، ﴿وأَكْثَرَ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾١