تفسير
١٩ قولًاعن الربيعِ بن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «حذرَّكم أن تُحْدِثوا في الإسلامِ حدَثًا، وقد علِمَ أنّه سيفعلُ ذلك أقوامٌ مِن هذه الأمة، فقال الله في ذلك: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾. وإنّما حَسِبوا أن لا يقع بهم من الفتنة ما وقع ببني إسرائيل قبلهم، وإنّ الفتنةَ عائِدةٌ كما بَدَت»١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ رسولَ الله ﷺ حذرَّكم أن تُحدِثوا حدَثًا في الإسلامِ، وعلِمَ أنّه سيفعلُ ذلك أقوامٌ من هذه الأمة، فقال الله: ﴿فاستَمتَعُوا بِخَلاقِهم﴾ الآية١
عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: الخلاقُ: الدِّينُ١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِخَلاقِهِم﴾، قال: بدينِهم١
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾، قال: بدينهم١
عن محمد بن كعب القرظي، أو عن سعيد -من طريق أبي معشر- قوله: ﴿فاستمتعتم بخلاقكم﴾ الآية، قال: الخَلاق: الدِّين١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-، نحوه١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاستَمْتَعُوا بِخَلاقِهِم﴾، قال: بنَصيبِهم مِن الدُّنيا١
قال محمد بن السائب الكلبي: يقول: فاستمتعتم في الدنيا بنصيبكم مِن الآخرة كما استمتع الذين مِن قبلكم بنصيبهم من الآخرة، ﴿وخضتم﴾ في الكفر والتكذيب ﴿كالذي خاضوا﴾١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم من الدنيا، ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ يعني: بنصيبكم من الدنيا، كقوله: ﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران:٧٧] يعني: لا نصيب لهم. ثم قال: ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأمم الخالية ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾، قال: لَعِبتُم كالذي لَعِبوا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخُضْتُمْ﴾ أنتم في الباطل والتكذيب ﴿كالَّذِي خاضُوا﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: في قول الله: ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾، قال: الخوض: ما يتكلَّمون به مِن الباطل، وما يخوضون فيه مِن أمر الله ورسله، وتكذيبهم إيّاهم١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يقول: بَطَلَتْ أعمالُهم١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: بَطَلَتْ أعمالُهم، فلا ثواب لهم ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ لأنّها كانت في غير إيمان، ﴿وأُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لتأخذنَّ كما أخذ الأمم من قبلكم؛ ذِراعًا بذراع، وشِبرًا بشِبر، وباعًا بباعٍ، حتى لو أنّ أحدًا مِن أولئك دخل جُحْرَ ضَبٍّ لَدخلتموه». قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: ﴿كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾. قالوا: يا رسول الله، كما صَنَعَتْ فارسُ والرومُ؟ قال: «فهل الناس إلا هم؟!»١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أشْبهَ الليلةَ بالبارحةِ؛ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم كانُوا أشَدَّ مِنكُم قُوَّةً﴾ إلى قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾. هؤلاء بنو إسرائيلَ أشْبَهناهم، والَّذي نَفْسي بيدِه، لنتَّبِعُنَّهم حتى لو دخَل رجلٌ جُحرَ ضَبٍّ لدخَلتُموه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم﴾، قال: صَنيعُ الكُفّارِ كالكُفّارِ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: مِن الأمم الخالية، ﴿كانُوا أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بطشًا، ﴿وأَكْثَرَ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾١