سورة الفاتحة | الآية ٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

وقفات مع سور وآيات
" صراط الذين أنعمت عليهم " مع أنهم أنبياء وصديقون وشهداء وصالحون, فالمنة كلها لله والنعمة منه, فلولاه ما بلغوا هذه المقامات !
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
" صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين " من أسباب الثبات تأمل أحوال الصالحين للاقتداء , ودركات الضالين للحذر !
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
{صراط الذين أنعمت عليهم } وصف الله هنا الصراط وأضافه إلى سالكيه لأن ذكر الرفيق يرغب في السير ويقطع الوحشة
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
" صراط الذين أنعمت عليهم " إذا قال الناس : فلان في نعمة , ويقصدون الثراء , فالتفت عنهم , والتمس النعمة الحقة
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
لن يتعلق بالدنيا من عمر قلبه القرآن. "ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم" "لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم".
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
" صراط الذين أنعمت عليهم " مع أنهم أنبياء وصديقون وشهداء وصالحون, فالمنة كلها لله والنعمة منه, فلولاه ما بلغوا هذه المقامات
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
{ سبعا من المثاني }{ غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فيها مثاني بذكر الفريقين المغضوب عليهم : علموا ولم يعملوا الضالين : عملوا بلا علم
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{ سبعا من المثاني }{ صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الظالين} فيها مثاني بذكر صراط المؤمنين وصراط المخالفين . وهما متضادان
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{ صراط الذين أنعمت عليهم } يقول سفيان الثوري :عليك بكثرة المعروف يؤنسك الله في قبرك , واجتنب المحارم تجد حلاوة الإيمان
سفيان الثوري
وقفات مع سور وآيات
صراط الذين أنعمتَ عليهم " فيها انكسار واستعطاف, فكما أنعمت على غيرنا ممن اصطفيتهم, فأنعم علينا نحن المساكين, وهذا مقام عزيز
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
" المغضوب عليهم " : كل من علم فلم يعمل كاليهود, وما أشبه الروافض بهم " الضالين " : كل من عمل بلا علم كالنصارى, وما أشبه غلاة الصوفية بهم
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
" غير المغضوب عليهم ولا الضالين " يا لشناعة حالهم , فقد فرض الله علينا أن نعتصم به من مشابهتهم ومقاربتهم في كل ركعة !
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
"صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ" قال ابن العثيمين: الناس ثلاثة أقسام: منعَم عليهم، ومغضوب عليهم، وضالون
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
{ سبعا من المثاني }{ غير المغضوب عليهم ولا الظالين} فيها مثاني بذكر الفريقين المغضوب عليهم : علموا ولم يعملوا الضالين : عملوا بلا علم
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
وقد يسأل بعضنا عن إضافة الصراط هنا إلى المنعم عليه، ولم يكتف بقوله: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ؟ قال ابن القيم في الجواب عن ذلك: لما كان طالب الصراط المستقيم طالب أمر أكثر الناس ناكبون عنه، مريدًا لسلوك طريق مرافقه فيها في غاية القلة والعزة، والنفوس مجبولة على وحشة التفرد، وعلى الأنس بالرفيق، نبه الله سبحانه على الرفيق في هذه الطريق، وأنهم هم (الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) ٦٩ (النساء)، فأضاف الصراط إلى الرفيق السالكين له، وهم الذين أنعم الله عليهم؛ ليزول عن الطالب للهداية وسلوك الصراط وحشة تفرده عن أهل زمانه وبني جنسه، وليعلم أن رفيقه في هذا الصراط هم الذين أنعم الله عليهم فلا يكترث بمخالفة الناكبين عنه له، فإنهم هم الأقلون قدرًا، وإن كانوا الأكثرين عددًا، كما قال بعض السلف: «عليك بطريق الحق، ولا تستوحش لقلة السالكين، وإياك وطريق الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين».
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
وقد يسأل بعضنا عن وجه إضافة النعمة إليه (أَنْعَمْتَ)، وحذف فاعل الغضب (الْمَغْضُوبِ) لم يقل (غضبتَ)؟ والجواب عن ذلك -والله تعالى أعلم-: يمكن أن يكون باعتبار أن النعمة هي الخير والفضل، كما أن الغضب من باب الانتقام والعدل، ومعلوم أن الرحمة تغلب الغضب، فأضاف إلى نفسه أكمل الأمرين، وأسبقهما وأقواهما، وهذا جاء على الطريقة المعهودة في القرآن، وهي أن أفعال الإحسان والرحمة والجود تضاف إلى الله c، فيُذكر فاعلها منسوبة إليه، ولا يُبنى الفعل معها للمفعول، فإذا جيء بأفعال العدل والجزاء والعقوبة، حُذف الفاعل وبُني الفعل معها للمفعول =أدبًا في الخطاب، وإضافةً إلى الله أشرف قسمي أفعاله فمنه هذه الآية. فإنه ذكر النعمة وأضافها إليه ولم يحذف فاعلها، ولما ذكر الغضب حَذف الفاعل وبَنى الفعل للمفعول، فقال: (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) وقال في الإحسان، (الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ).
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) فيها إشارة وبشارة للمهتدي أنَّه ليس وحده على هذا الطريق، وأنه وإن كان غريبًا بين العابثين من البشر؛ فإن طريقه مليء بالصالحين، الذين حازوا أعلى نعمة؛ فليأنس بذلك.
تدبر
وقفات مع سور وآيات
كثيرًا ما ترد في سورة قضية مجملة، ثمَّ تفصل في التي تليها، فذكر في الفاتحة المغضوب عليهم والضالون، وجاء التفصيل في البقرة وآل عمران، وذكرت القرون المكذبة إجمالًا في الأنعام والفرقان ويس، وجاء التفصيل فيما يليهن الأعراف والشعراء والصافات.
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
من أعظم ما يذكر به الذين يتساهلون بالتشبه بالكفار: تدبر سورة الفاتحة؛ فإنها تقتلع أصول التشبه من جذوره، لكن المؤسف: أن يسأل المصلي ربه -في كل ركعة- أن يجنبه صراط المغضوب عليهم والضالين، ثم يتشبه بهم! إنه ليعز على الإنسان أن يصعب على هؤلاء التشبه بالنبي وصحابته، ويسهل عليهم التشبه بأعداء الله!
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
في لفظة: (أَنْعَمْتَ) فوائد: ١- أنَّ الهداية إلى الصراط المستقيم نعمة من أعظم النعم. ٢- أنَّ الهداية ليست بعمل العبد؛ بل نعمة من غيره أُسديت إليه. ٣- أنَّ المنعم بالهداية هو الله وحده. ٤- وفيه أدب النعمة أن تنسب لمسديها خاصة حال مخاطبته بها.
باسل الرشود
وقفات مع سور وآيات
(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) دال على أن المسلم غير المتحقق بصراط أهل اليقين، وغير المتأسي بهديهم، لا يأمن على نفسه أن تزيغ به الشهوات والأهواء؛ فيتردى في جحيم العذاب؛ بما يقع عليه من غضب الله، أو يضيع في متاهات الضلال؛ بما يعبد من هواه! تماما كما وقع لليهود من قبل، وكما وقع للنصارى بعدهم
تدبر
وقفات مع سور وآيات
من أحسن ما يفتح لك باب فهم الفاتحة قوله تعالى -في الحديث القدسي-: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)، قال: مجدني عبدي -وقال مرة فوض إلي عبدي- فإذا قال: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» (مسلم ح 395). فإذا تأمل العبد هذا، وعلم أنها نصفان: نصف لله، ووصف للعبد، وتأمل أن الذي علمه هذا هو الله، وأمره أن يدعو به ويكرره في كل ركعة، وأنه سبحانه ضمن إجابة هذا الدعاء -إذا دعاه بإخلاص وحضور قلب-؛ تبيَّن له ما أضاع أكثر الناس.
محمد بن عبدالوهاب
وقفات مع سور وآيات
نمدُّ الأيدي في كل يوم لنعاهد الله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، وهذا يعني أن تكون حياتنا كلها تمتد بين (الْحَمْدُ لِله) وحتى (آمين)، لا بد للوفاء بالعهد من قلبٍ يطرب أنسًا بسماع (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، ويقف إجلالًا مع (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)، وينكسر راجيًا (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)، ويرتعد خوفًا من سبيل (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، إنه أعظم عهد في أعظم سورة، فهل وعت قلوبُنا لوازم ذلك العهد؟
عصام العويد
وقفات مع سور وآيات
(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) من تدبَّر حال اليهود والنصارى مع المسلمين؛ وجد اليهود والنصارى متقابلين؛ هؤلاء في طرفِ ضَلال، وهؤلاء في طرفٍ يقابله، والمسلمون هم الوسط.
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
كثير من الناس إذا رأى في التفسير أنَّ اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالُّون، ظن أنَّ ذلك مخصوص بهم، مع أن الله أَمَرَ بقراءة الفاتحة كل صلاة، فيا سبحان الله! كيف يأمره الله أن يستعيذ من شيء لا حذر عليه منه، ولا يتصوَّر أنه يفعله؟بل يدخل في المغضوب عليهم من لم يعمل بعلمه، وفي الضالين العاملون بلا علم.
محمد بن عبدالوهاب
وقفات مع سور وآيات
تقديم الهوى على الشرع.. من طرق اليهود "غير المغضوب عليهم.." وأداء العبادة بجهل من طرق النصارى "ول الضالين" فاعلم واعمل ..
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
"صراط الذين أنعمت عليهم" اللهم اجعلنا منهم.. فكر.. وحدد..واذكر أهل الخير والصلاح الذين تخالطهم كم نسبتهم إلى غيرهم في حياتك؟!
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
من أخطر سبل الضلال علم بلا عمل أو عمل بلا علم "غير المغضوب عليهم ولا الضالين" فتأمل في حال من ضل في عصرنا تجده لا يخرج عن ذلك..
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القران تدبر أية 7 سورة الفاتحة
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القران. تدبر أية 7. سورة الفاتحة.
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القران تدبر أية 7.. سورة الفاتحة
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
برنامج أقوم القرآني سورة الفاتحة آية 7
عبدالعزيز الفايز
وقفات مع سور وآيات
(صراط الذين أنعمت عليهم ) من هدايات الفاتحة أهمية القدوة والاقتداء في حياة المسلم وبمن ينبغي ان يكون الاقتداء ؟
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(صراط الذين أنعمت عليهم) بدل من "الصراط المستقيم" أُجمل أولاً، ثم فصل ووضح؛ فصار بالبدل تكرار. وبالإجمال يحصل التشويق إلى الإيضاح والتفصيل، وبالتكرار يحصل التأكيد؛ فيتقرر بهما المعنى في النفس.
يوسف العليوي
وقفات مع سور وآيات
(صراط الذين أنعمت عليهم) ذِكر المنعِم جل جلاله فيه إكرام لهم وتشريف وأجمل المنعَم عليهم،وذكرهم بالاسم الموصول وصلته؛ لمعرفتهم، وقد بينهم في موضع آخر: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا)
يوسف العليوي
وقفات مع سور وآيات
صراط الذين أنعمت عليهم) ذكر الإنعام والمنعِم والمنعَم عليهم، ولم يذكر المنعَم به؛ لأن السورة بنيت على الإجمال، ولتذهب النفس كل مذهب في تخيل هذا الإنعام من الرب المنعم جل جلاله، بدءًا من الهداية إلى الصراط المستقيم وانتهاء بحسن الجزاء يوم الدين التعبير بـ(عليهم) يصوّر هذا الإنعام وقد عمّهم وتغشاهم وأحاط بهم. جعلنا الله منهم.
يوسف العليوي
وقفات مع سور وآيات
(غير المغضوب عليهم ولا الضالين) هم اليهود الذين علموا الحق فلم يعملوا به، والنصارى الذين عملوا من غير اتباع للحق، وهكذا كل من سلك سبلهم في الضلال عن الحق والعمل به. وأما من هداه الله إلى الصراط المستقيم فإنه يعلم الحق ويتبعه؛ فيسلم من الغضب والضلال. كرر النفي مع الضالين تأكيدًا له، ولبيان أن كل وصف تختص به طائفة، فالغضب خص به اليهود كما قال عنهم: (وباؤوا بغضب على غضب)، والضلال للنصارى كما قال عنهم: (قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل). وهكذا من سلك سبلهم. في الإنعام أسند الفعل إلى الله، وفي الغضب بني الاسم للمفعول. وهذا من أدب القرآن في إسناد بعض الأفعال التي هي من قضائه. كما أن الغضب على هؤلاء يحصل من الله ومن ملائكته وأوليائه. أما الإنعام فمنه وحده:(وما بكم من نعمة فمن الله) في الدنيا صراط مستقيم وعلى جنباته سبل الضلال، وفي الآخرة صراط على جهنم في جنباته كلاليب. وعلى قدر السير والثبات على الصراط في الدنيا يكون السير والثبات على صراط الآخرة. وعلى قدر تخطف سبل الضلال في الدنيا تتخطفك كلاليب جهنم.
يوسف العليوي
وقفات مع سور وآيات
إشراقات قرآنية سورة الفاتحة أية 7
عبدالعزيز السدحان
بلاغة القرآن
مسألة: (صراط الذين أنعمت عليهم؟ جوابه: تصريح بإضافة النعم إليه دون الغضب، فلذلك لم يقل: غير الذين غضبت عليهم كما قال أنعمت عليهم، وهو من باب الأدب من السائل في حال السؤال ومنه: ببيدك الخير ولم يقل والشر، ونبه على ضده بقوله: إنك على كل شيء قدير
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) * جاءت كلمة الصراط مفردة ومعرفة بتعريفين: بالألف واللام وبالإضافة وموصوفاً بالاستقامة ليدل على أنه صراط واحد ، وأي طريق آخر غير هذا الصراط المستقيم لا يوصل إلى الله تعإلى ومرضاته . لم ترد كلمة الصراط في القرآن مجتمعة أبداً بخلاف السبيل فقد وردت مفردة ووردت جمعاً (سبل) لأن الصراط هو الأوسع وهو الذي تفضي إليه كل السبل (وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) وهو طريق الإسلام الرحب الواسع. ثم زاد هذا الصراط توضيحاً وبياناً تعريفه بالإضافة (صِرَاطَ الَّذِينَ) وجمعت هذه الآية كل أصناف الخلق المكلفين ولم تستثني منهم أحداً ولا يخرج المكلفون عن هذه الأصناف الثلاثة : ١- الذين أنعم الله عليهم هم الذين سلكوا الصراط المستقيم وعرفوا الحق وعملوا بمقتضاه. ٢- الذين عرفوا الحق وخالفوه (المَغضُوبِ عَلَيهِمْ) ويقول قسم من المفسرين أنهم العصاة. ٣- الذين لم يعرفوا الحق وهم (الضَّالِّينَ) الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً هم من الأخسرين. * قال تعالى (أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) ولم يقل تنعم عليهم فاختار الفعل الماضي على المضارع: لأنها أوسع وأشمل وأعم لأنه : -- إذا قال تنعم عليهم لأغفل كل من أنعم عليهم سابقاً من الرسل والصالحين ولم يدل في النص على أنه سبحانه أنعم على أحد. -- إذا قال تنعم عليهم لاحتمل أن يكون صراط الأولين غير الآخرين ولا يفيد التواصل بين زمر المؤمنين من آدم عليه السلام إلى ان تقوم الساعة. مثال: إذا قلنا أعطني ما أعطيت أمثالي فمعناه أعطني مثل ما أعطيت سابقا، ولو قلنا أعطني ما تعطي أمثالي فهي لا تدل على أنه أعطى أحدا قبلي. -- ولو قال تنعم عليهم لكان صراط هؤلاء أقل شأناً من صراط الذين أنعم عليهم فصراط الذين أنعم عليهم من أولي العزم من الرسل والأنبياء والصديقين أما الذين تنعم عليهم لا تشمل هؤلاء. -- الإتيان بالفعل الماضي يدل على أنه بمرور الزمن يكثر عدد الذين أنعم الله عليهم فمن ينعم عليهم الآن يلتحق بالسابقين من الذين أنعم الله عليهم من أولي العزم والرسل وأتباعهم والصديقين وغيرهم وهكذا تتسع دائرة المنعم عليهم أما الذين تنعم عليهم تختص بوقت دون وقت ويكون عدد المنعم عليهم قليل. * عبر عن المنعَم عليهم باستخدام الفعل و(المَغضُوبِ عَلَيهِمْ) و(الضآلين) بالاسم : - الفعل يدل على التجدد والحدوث والاسم يدل على الشمول والثبوت فوصفه أنهم مغضوب عليهم وضالون يدل على الثبوت والدوام. - لو قال صراط المنعَم عليهم بالاسم لم يتبين من الذي أنعم فبيَّن المنعِم (أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) لأن النعم تقدر بمقدار المنعِم. - من عادة القرآن أن ينسب الخير والنعم إليه سبحانه وينزه نسبة السوء إليه (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (١٠)الجن) وقد يقول (زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤)النمل) لكن لا يقول زينا لهم سوء أعمالهم. * ذكرت المغضوب عليهم بصيغة اسم المفعول والضالين بصيغة إسم الفاعل: - أولاً جيء بكل منهما اسماً ولم يقل صراط الذين غضب عليهم وضلوا للدلالة على الثبوت فالغضب عليهم ثابت والضلال فيهم ثابت لا يرجى فيهم خير ولا هدى. - مغضوب عليهم إسم مفعول يعني وقع عليهم الغضب لم يذكر الجهة التي غضبت عليهم ليعم الغضب عليهم ولا يتخصص بغاضب معين غضب الله وغضب الغاضبين لله من الملائكة وغيرهم بل سيغضب عليهم أخلص أصدقائهم في الآخرة ويتبرأ بعضهم من بعض حتى جلودهم تتبرأ منهم ، فحذف جهة الغاضب فيه عموم وشمول ، أما الضالين فهم الذين ضلّوا. * لو قال غير المغضوب عليهم والضالين وحذفت (لا) فقد يفهم أن الابتعاد هو للذين جمعوا الغضب والضلالة فقط كأنه فريق واحد بصفتين: مغضوب عليهم وضالين، ومن لم يجمعها (المغضوب عليهم) فقط أو (الضآلين) فقط فلا يدخل في الاستثناء، فإذا قلنا مثلاً لا تشرب الحليب واللبن الرائب أي لا تجمعهما أما إذا قلنا لا تشرب الحليب ولا تشرب اللبن الرائب كان النهي عن كليهما إن اجتمعا أو انفردا. * لو قال (غير المغضوب عليهم وغير الضالين) سيجعلهم بمنزلة سواء (غير وغير) لكن المغضوب عليهم هم الذين عرفوا الطريق ولم يتبعوه وانحرفوا وحساب هذا العارف بالطريق ولم يتبعه غير حساب الذي لم تبلغه الدعوة أو لم يعرف فالضالّ أقل جُرماً. فاستعمل الاسم (غير) الذي هو أقوى من الحرف (لا) لهؤلاء الذين عرفوا وإنحرفوا، ثم استعمل الحرف (لا) الذي هو أقل شأناً وفيه معنى التوكيد (ولا الضالين). * قدم أذن المغضوب عليهم على الضآلين : - المغضوب عليهم الذين عرفوا ربهم ثم انحرفوا عن الحق وهم أشد بعداً لأنه من علم ليس كمن جهل لذا بدأ بهم وفي الحديث الصحيح أن المغضوب عليهم هم اليهود والنصارى فهم الضالون. واليهود أسبق لذا بدأ بهم. - صفة المغضوب عليهم هي أول معصية ظهرت في الوجود عندما أمر إبليس بالسجود لآدم وهو يعرف الحق ومع ذلك عصى الله تعالى وهي أول معصية ظهرت على الأرض أيضاً عندما قتل ابن آدم أخاه ولذا بدأ بها. - جعل المغضوب عليهم بجانب المنعم عليهم فالمغضوب عليهم مناقض للمنعم عليهم والغضب مناقض للنعم. * خاتمة سورة الفاتحة هي مناسبة لكل ما ورد فيها فمن لم يحمد الله تعالى ومن لم يؤمن بيوم الدين وأن الله سبحانه مالك يوم الدين وملكه ومن لم يخص الله تعالى بالعبادة والاستعانة ومن لم يهتد الى الصراط المستقيم فهم جميعاً مغضوب عليهم وضالون. * أصل كلمة آمين : آمين: إسم فعل أمر بمعنى اللهم استجب وهي لم تستعمل إلا مع الله وحتى قبل نزول القرآن. (آمين) آمين هي كلمة عربية شأنها شأن هيهات وشأن أف ، نسميها أسماء أفعال ألفاظ جامدة ، ثم بعد ذلك صاروا يشتقون منها (إني داعٍ فأمّنوا) اشتق منها فعل أي قولوا آمين اللهم إستجب، وهي لم ترد في المصحف لكن أُثبتت في السنة الصحيحة. ********************************************************* جلُت حكمة الله سبحانه وتعالى وجل قوله العزيز. فمن منا مهما بلغ من فصاحة وبلاغة وبيان يستطيع أن يأتي بكلام فيه هذا الإحكام وهذا الاستواء مع حسن النظم ودقة الانتقاء؟ فكل كلمة في موقعها جوهرة ثمينة منتقاة بعناية لتؤدي معاني غزيرة بكلمات يسيرة، كل واحدة واسطة عقد لا يجوز استبدالها ولا نقلها ولا تقديمها ولا تأخيرها وإلا لاختل المعنى أو ضعف أو فقد بعض معانيه . إنه الإعجاز الإلهي الذي يتجلى في الكون كله، ويحف بالقرآن كله، مجموعه وجزئياته، كلماته وحروفه، معانيه وأسراره، ليكون النور الذي أراد الله أن يهدي ويسعد به كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . ðððððð نظراً لكثرة الأسئلة التي يفيدنا د. فاضل السامرائي وغيره من العلماء الأفاضل بالرد عليها فقد ازداد حجم الملفات كثيراً ولاحظت عزوف الكثيرين عن قراءتها لهذا السبب ، ولهذا فقد يسّر الله تعالى لي اختصارها والإتيان بالفوائد المرجوّة من النصوص فقط دون ذكر الإجابات المفصّلة وهذا لتيسير للاستفادة منها، وللتوضيح فهي ليست مرجعًا لكلام العلماء الأفاضل، ولمن أراد النص المنقول للإجابات فعليه الرجوع إلى الملفات الأصلية غير المختصرة على ملتقى أهل التفسير وموقع إسلاميات. أسأل الله تعالى أن يجد كل الأخوة مبتغاهم فيها دون عناء وأن ينفع بها خلقًا كثيرًا وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وأن يستعملنا لخدمة دينه وكتابه . بارك الله لكم وفيكم وجزاكم عن المسلمين خيرًا. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
قوله تعالى:{اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيم (6)صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّين (7) }[الفاتحة6-7]. عبر عن المؤمنين بجملة:{ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ }التي جاءت صلة موصولها جملة فعلية، ولم يقل: (صراط المنعم عليهم)؛ لتكون متناسبة مع قوله:{ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ } ،وقوله:{ الضَّالِّين}؛ وإنما جاءت الآية على ما جاءت عليه لأن من شأن التعبير بالاسم الموصول أن يكون معهوداً نصب العين للسامع والقارئ ،وههنا دل التعبير عن المؤمنين بالاسم الموصول على علو شأنهم وتلألئهم في ظلمات البشر،كأنهم معهودون نصب العين لكل سامع. كما أسند الفعل الواقع في صلة الموصول، وهو (أنعم) إلى ضمير رب العزة والجلال، ولذلك فائدة دقيقة هي: أن المتأمل في النظم القرآني العظيم يجد أن الله سبحانه وتعالى يفصح عن فاعل أفعال الرحمة والجود والإحسان، فيبينها للمعلوم، ولا يبينها للمجهول، بخلاف أفعال العقوبة والجزاء، فيحذف فاعلها، ويبني الفعل معها للمجهول، وفي الآية التي بين أيدينا أسند الفعل (أنعم) إلى ضمير المخاطب العائد إلى الله سبحانه وتعالى، وعدل عنه في الغضب والضلال، ولهذه الآية نظائر كثيرة، تأمل قول الله سبحانه وتعالى على لسان إبراهيم – عليه السلام-: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِين(78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِين (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِين (81)} [الشعراء78-81] ،حيث أسند إبراهيم –عليه السلام- الخلق والهداية والإطعام والإسقاء وغفران الخطايا إلى الله تعالى، أما المرض فأسنده إلى نفسه، ولم ينسبه إلى الله تعالى، فقال: { مَرِضْتُ }، ولم يقل: (أمرضني) . وتأمل قوله تعالى حكاية عن الجن: {وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}[الجن:10]، حيث نسبوا إرادة الرشد إلى الله سبحانه وتعالى، وبنوا الفعل مع إرادة الشر إلى المجهول،فقالوا : { أَشَرٌّ أُرِيدَ} . بل تأمل قول الها تعالى:{فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ }[الأعراف:30] ، وقوله – عز وجل-: { فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ }[النحل:36] ، فالهداية نسبها إلى المولى جل جلاله، والضلالة جعلها حاقة عليهم. ويمكن أن يكون سبب الاختلاف في السياق أنه تعالى هو وحده المتفرد بالإنعام ، كما قال:{وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُون}[النحل:53]، وإن نسبت نعمة إلى غيره فهي نسبة مجازية ؛ بكونه طريقاً ومجرًى للنعمة ، وأما الغضب على أعدائه فلا يختصّ به تعالى؛ بل ملائكته وأنبياؤه ورسله وأولياؤه يغضبون لغضبه. وتأمل التعبير الخلاب بـ{ أَنْعَمْتَ }[النمل:19] حيث عبّر عن هدايتهم بالإنعام؛ لأن للنعمة لذة تميل النفس إليها، وعبر بالفعل الماضي ؛ لأن من شأن المنعم الكريم أن لا يسترد ما ينعم به ، فكأنه أراد أنهم ملكوا تلك النعمة وحازوها ، ولا سبيل إلى نزعها منهم. والله أعلم.
صالح العايد
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الفاتحة أية 7
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الفاتحة آية 7
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) . كرَّرَ " الصراط " لأنه المكان المهيَّأُ للسّلوك، فذكر في الأول المكان دون السَّالك، فأعاده مع ذكره بقوله (صراطَ الّذينَ أنعَمْتَ عليهم) الخ. . المصرَّح فيه بما يخرج " اليهود " وهم المغضوب عليهم، و " النصارى " وهم الضالُّون. فإِن قلتَ: المراد " بالصراط المستقيم " الِإسلامُ، أو القرآن، أو طريق الجنة كما قيل. . والمؤمنون مهتدون إلى ذلك، فما معنى طلب الهداية له، إذ فيه تحصيلُ الحاصل؟ قلتُ: معناه ثبِّتْنا وأَدِمْنا عليه مع الاستقامة كما في قوله (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا باللَّهِ) . فإِن قلتَ: ما فائدةُ دخول " لا " في قوله (وَلَا الضَّالين) مع أن الكلام بدونها كافٍ في المقصود؟ قلتُ: فائدتُه توكيدُ النفي المفاد من " غير "
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
من أحكام القرآن أحكام آية 7 لسورة الفاتحة
محمد بن صالح ابن عثيمين
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة الفاتحة أية 7
سعد الشثري