تفسير
٣٢ قولًاقال الحسن البصري: أيكم أزهد في الدنيا زاهدًا، وأقوى لها تركًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليبلوكم﴾ قال: ليختبركم ﴿أيكم أحسن عملًا﴾ قال: أيكم أتمُّ عقلًا١
قال مقاتل: أيكم أتقى لله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يعني: خَلَقَهما لأمِرٍ هو كائِن، خلقهما وما فيهما من الآيات ليختبركم ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ لربه١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ليبلوكم﴾، قال: يعني: الثقلين١
عن سفيان الثوري -من طريق مؤمل- ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾، قال: أزْهَد في الدنيا١
عن أبي عجلان -من طريق فضيل بن عياض- قال: قال الله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾، ولم يقل: أكثر عملًا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين﴾ [الأنعام:٧]: لزادهم تكذيبًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ قُلْتَ﴾ يا محمد، لكفار مكة: ﴿إنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ المَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يقول: ما هذا الذي يقول محمد ﷺ إلا سحر بيِّن حين يخبرنا أنّه يكون البعث بعد الموت١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿خلق السماوات والأرض﴾، قال: خلق السماوات قبل الأرض١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿في ستة أيام﴾، قال: بدأ خلق الأرض في يومين، وقدَّر فيها أقواتها في يومين١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ابْتَدَع السماوات والأرض -ولم يكونا- بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يشرك في شيء من أمره بسلطانه القاهر وقوله النافذ الذي يقول به لما أراد أن يكون يقول له: كن، فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام١٢
عن عمران بن حصين، قال: قال أهل اليمن: يا رسول الله، أخبِرنا عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: «كان الله قبلَ كلِّ شيء، وكان عرشه على الماء، وكَتَبَ في اللوح المحفوظ ذِكْرَ كل شيء، وخلق السماوات والأرض». فنادى مُنادٍ: ذهبت ناقتك، يا ابن الحصين. فانطلقتُ، فإذا هي يقطع دونها السَّرابُ، فواللهِ، لوَدِدت أنِّي كنت تركتُها١
عن بُريدة، قال: دخل قومٌ على رسول الله ﷺ، فقالوا: جئنا نُسَلِّم على رسول الله ﷺ ونتَفَقَّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر. فقال: «كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكَتَب في الذِّكْر كلَّ شيء، ثم خلق سبع سماوات». ثم أتاني آتٍ، فقال: هذه ناقتُك قد ذَهَبَت. فخرَجت والسَّراب ينقطع دونها، فلَودِدتُ أني كنت تركتها١
عن أبي رزين، قال: قلتُ: يا رسول الله، أين كان ربُّنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: «كان في عَماء١، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء»٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئل عن قوله تعالى: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، على أيِّ شيء كان الماء؟ قال: على متن الرِّيح١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتَّخذ لنفسه جنة، ثم اتَّخذ دونها أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ [الرحمن:٦٢]. قال: وهي التي لا تعلم نفس -أو قال: وهما التي لا تعلم نفس- ما أُخْفِيَ لهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جزاء بما كانوا يعملون. قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها -أو ما فيهما-، يأتيهم كل يوم منها -أو منهما- تحفة١
قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: خلق الله عز وجل ياقوتة خضراء، ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد، ثم خلق الريح، فجعل الماء على متنها، ثم وضع العَرْش على الماء١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، قال: قبل أن يَخلُق شيئًا١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: إنّ العرش كان قبل أن يخلق الله السموات والأرض، ثم قبض قبضة مِن صفاء الماء، ثم فتح القبضة فارتفع دخان، ثم قَضاهُنَّ سبع سموات في يومين، ثم أخذ طِينَةً من الماء فوضعها مكان البيت، ثم دحا الأرض منها، ثم خلق الأقوات في يومين، والسموات في يومين، وخلق الأرض في يومين، ثم فرغ مِن آخر الخلق يوم السابع١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكان عرشه على الماء﴾: ينبئكم ربُّكم -تبارك وتعالى- كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض١
عن ضمرة [بن حبيب] -من طريق أرطاة بن المنذر- قال: إنّ الله كان عرشه على الماء، وخلق السموات والأرض بالحق، وخلق القلم، فكتب به ما هو خالِق وما هو كائِنٌ مِن خلقه، ثم إنّ ذلك الكتاب سبَّح لله ومجَّده ألف عام قبل أن يخلق شيئًا مِن الخلق١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان عرشه على الماء، فلمّا خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين؛ فجعَل نصفًا تحت العرش، وهو البحر المسجور، فلا تقطُر منه قطرة حتى ينفخ في الصور، فينزل منه مثل الطَّلِّ، فتنبت منه الأجسام، وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء﴾، فكان كما وصف نفسه -تبارك وتعالى- إنه ليس إلا الماء عليه العرش، وعلى العرش ذو الجلال والإكرام والعِزَّة والسلطان والملك والقدرة والحِلم والعلم والرحمة والنقمة الفعّال لما يريد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ يعني: اسْتَقَرَّ على العرش، ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ قبل خلق السموات والأرض، وقبل أن يخلق شيئًا١
عن ابن عمر، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾. فقلت: ما معنى ذلك، يا رسول الله؟ قال: «ليبلوكم أيكم أحسن عقلًا». ثم قال: «وأحسنكم عقلًا أورَعُكم عن محارم الله، وأعملُكم بطاعة الله»١
قال عبد الله بن عباس: أيكم أعمل بطاعة الله١
عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها من كل دابة يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة١
عن كعب [الأحبار] -من طريق أبي صالح - قال: بدأ الله خلق السموات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وفرغ منها يوم الجمعة، فخلق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، قال: فجعل مكان كل يوم ألف سنة١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام﴾، قال: مِن أيام الآخرة، كل يوم مقداره ألف سنة، ابتدأ في الخلق يوم الأحد، وختم الخلق يوم الجمعة؛ فسُمِّيَت: الجمعة، وسبت يوم السبت فلم يخلق شيئًا١