تفسير
١٦ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن كفرتم﴾ بتوحيد الله ﴿إن عذابي لشديد﴾ لِمَن كفر بالله عز وجل في الآخرة١٢
عن عبد الله بن مسعود: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولَ: «من أُعطيَ الشكرَ لم يُحْرَمِ الزيادة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾. ومَن أُعْطِي التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأن الله يقولُ: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عن عبادِهِ﴾ [الشورى:٢٥]»١
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أربعٌ مَن أُعطِيَهُنَّ لم يمُنع مِن الله أربعًا: مَن أُعطِيَ الدعاءَ لم يمُنَعِ الاجابة؛ قال الله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومن أُعطِي الاستغفار لم يُمنع المغفرة؛ قال الله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح:١٠]. ومَن أُعطِي الشكرَ لم يمُنَعِ الزيادة؛ قال الله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُعطِي التوبةَ لم يُمْنَعِ القبولَ؛ قال الله تعالى: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عَنْ عبادِهِ ويعفُوا عنِ السيئاتِ﴾ [الشورى:٢٥]»١
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أُلْهِمَ خمسةً لم يُحْرَمْ خمسة: مَن أُلْهِمَ الدعاءَ لم يُحْرَم الإجابة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومَن أُلْهِمَ التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وهو الَّذي يقبلُ التوبة عن عباده﴾ [الشورى:٢٥]. ومَن أُلْهِمَ الشكرَ لم يُحرَمِ الزيادةَ؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُلْهِمَ الاستغفارَ لم يُحْرَم المغفرة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح:١٠]. ومَن أُلْهِمَ النفقةَ لم يُحْرَم الخَلَف؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يُخِلفُهُ﴾ [سبأ:٢٩]١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، قال: مِن طاعتي١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن بعض أصحابنا- في قوله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، قال: مِن طاعتي١
عن الحسن البصري -من طريق أبان بن أبي عياش- في قوله: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾، قال: مِن طاعتي١
عن علي بن صالح -من طريق ابن المبارك-، مثله١
عن الحسن البصري -من طريق محرز بن عمرو- أنّه ذكر أنّ الله أعطى هذه الأمة خمسًا، وذكر منها: إن شكروا أن يزيدهم، وذلك لقوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾، قال: حقٌّ على الله أن يعطي مَن سأله، ويزيد مَن شكره، والله منعمٌ يُحِبُّ الشاكرين، فاشكروا لله نعمه١
عن الربيع [بن أنس] في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾. قال: أخبرهم موسى عليه السلام عن ربِّه عز وجل؛ أنّهم إن شكَروا النعمةَ زادَهم مِن فضله، وأوسع لهم في الرزق، وأظهرهم على العالمين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، يعني: لئن وحَّدتُم الله عز وجل كقوله سبحانه: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٤] يعني الموحدين- لأزيدنكم خيرًا في الدنيا١
عن سفيان الثوريِّ -من طريق أبي أحمد- في قوله: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾، قال: لا تذهب أنفسُكم إلى الدنيا، فإنّها أهْوَنُ على الله مِن ذلك، ولكن يقولُ: لَئِن شكرتُم هذه النعمةَ أنّها مِنِّي لأزيدنكُم مِن طاعتي١٢
عن سعيد، قال: سمعت فضيلًا يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ مِن طاعتي١
عن فضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- قال: كان يُقال: مَن عَرَف نعمة الله عز وجل بقلبه، وحَمده بلسانه؛ لم يَسْتَتِمَّ ذلك حتى يرى الزيادة. يقول الله عز وجل: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. قال: وكان يقال: مِن شُكْرِ النعمة أن يُحَدِّث بها١
قال سفيان بن عيينة: الشُّكر بِقاء النعمة، وثمن الزيادة، ومرضات المؤمن١