سورة إبراهيم | الآية ٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

تفسير

١٦ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن كفرتم﴾ بتوحيد الله ﴿إن عذابي لشديد﴾ لِمَن كفر بالله عز وجل في الآخرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٢٢٦) أن الكفر يحتمل أن يكون كفر النِّعَم، لا كفر الجَحْد.
٢
عن عبد الله بن مسعود: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولَ: «من أُعطيَ الشكرَ لم يُحْرَمِ الزيادة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾. ومَن أُعْطِي التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأن الله يقولُ: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عن عبادِهِ﴾ [الشورى:٢٥]»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أربعٌ مَن أُعطِيَهُنَّ لم يمُنع مِن الله أربعًا: مَن أُعطِيَ الدعاءَ لم يمُنَعِ الاجابة؛ قال الله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومن أُعطِي الاستغفار لم يُمنع المغفرة؛ قال الله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح:١٠]. ومَن أُعطِي الشكرَ لم يمُنَعِ الزيادة؛ قال الله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُعطِي التوبةَ لم يُمْنَعِ القبولَ؛ قال الله تعالى: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عَنْ عبادِهِ ويعفُوا عنِ السيئاتِ﴾ [الشورى:٢٥]»١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٢١١.
٤
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أُلْهِمَ خمسةً لم يُحْرَمْ خمسة: مَن أُلْهِمَ الدعاءَ لم يُحْرَم الإجابة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومَن أُلْهِمَ التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وهو الَّذي يقبلُ التوبة عن عباده﴾ [الشورى:٢٥]. ومَن أُلْهِمَ الشكرَ لم يُحرَمِ الزيادةَ؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُلْهِمَ الاستغفارَ لم يُحْرَم المغفرة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح:١٠]. ومَن أُلْهِمَ النفقةَ لم يُحْرَم الخَلَف؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يُخِلفُهُ﴾ [سبأ:٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى الفراء في كتاب جزء فيه ستة مجالس من أماليه ص٦٢ (٢٤)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٥‏/‏١٩٢ (١٨١٤).
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، قال: مِن طاعتي١
التخريج
  1. ١أخرجه الخرائطي في فضل الشكر لله ص٣٩ (٢٠).
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن بعض أصحابنا- في قوله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، قال: مِن طاعتي١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٥٦.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبان بن أبي عياش- في قوله: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾، قال: مِن طاعتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠٢.
٨
عن علي بن صالح -من طريق ابن المبارك-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٢٠)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٠١، والبيهقي (٤٥٣٠) في شعب الإيمان. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن الحسن البصري -من طريق محرز بن عمرو- أنّه ذكر أنّ الله أعطى هذه الأمة خمسًا، وذكر منها: إن شكروا أن يزيدهم، وذلك لقوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٣٢ (٥٦)-.
١٠
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾، قال: حقٌّ على الله أن يعطي مَن سأله، ويزيد مَن شكره، والله منعمٌ يُحِبُّ الشاكرين، فاشكروا لله نعمه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن الربيع [بن أنس] في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾. قال: أخبرهم موسى عليه السلام عن ربِّه عز وجل؛ أنّهم إن شكَروا النعمةَ زادَهم مِن فضله، وأوسع لهم في الرزق، وأظهرهم على العالمين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، يعني: لئن وحَّدتُم الله عز وجل كقوله سبحانه: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٤] يعني الموحدين- لأزيدنكم خيرًا في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٨.
١٣
عن سفيان الثوريِّ -من طريق أبي أحمد- في قوله: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾، قال: لا تذهب أنفسُكم إلى الدنيا، فإنّها أهْوَنُ على الله مِن ذلك، ولكن يقولُ: لَئِن شكرتُم هذه النعمةَ أنّها مِنِّي لأزيدنكُم مِن طاعتي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠١-٦٠٢ مختصرًا بلفظ: مِن طاعتي، ولم يذكر ما قبله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٣/٦٠٢) مستندًا إلى السياق قول الحسن من طريق أبان بن أبي عياش، وقول علي بن صالح، وسفيان، أنّ معنى: ﴿لأزيدنكم﴾ أي: مِن طاعتي، فقال: «ولا وجْه لهذا القول يُفْهَم؛ لأنه لم يَجْرِ للطاعة في هذا الموضع ذكرٌ، فيقال: إن شكرتموني عليها زدتكم منها، وإنما جرى ذِكْرُ الخبر عن إنعام الله على قوم موسى بقوله: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [إبراهيم:٦]، ثم أخبرهم أن الله أعلمهم إن شكروه على هذه النعمة زادهم، فالواجب في المفهوم أن يكون معنى الكلام: زادهم من نِعَمِه، لا مِمّا لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من الطاعة». غير أنّه ذكر له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «إلّا أن يكون أُريد به: لئن شكرتم فأطعتموني بالشكر لأزيدنكم مِن أسباب الشكر ما يعينكم عليه، فيكون ذلك وجْهًا». ورجَّح ابنُ عطية (٥/٢٢٦) قول سفيان والحسن، وانتقد تضعيفَ ابن جرير له، فقال: «وحكى الطبريُّ عن سفيان، وعن الحسن أنهما قالا: معنى الآية: لئن شكرتم لأزيدنكم من طاعتي. وضعَّفه الطبري، وليس كما قال: بل هو قويٌّ حسنٌ، فتأمَّله». ونقل ابنُ عطية (٥/٢٢٥) عن بعض العلماء قولهم: «الزيادة على الشكر ليست في الدنيا، وإنما هي من نعم الآخرة، والدنيا أهون من ذلك». ثم علَّق عليه بقوله: «وصحيحٌ جائزٌ أن يكون ذلك، وأن يزيد الله تعالى المؤمن على شكره من نِعَم الدنيا، وأن يزيده أيضًا منهما جميعًا».
١٤
عن سعيد، قال: سمعت فضيلًا يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ مِن طاعتي١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٧ (١١٧٨).
١٥
عن فضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- قال: كان يُقال: مَن عَرَف نعمة الله عز وجل بقلبه، وحَمده بلسانه؛ لم يَسْتَتِمَّ ذلك حتى يرى الزيادة. يقول الله عز وجل: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. قال: وكان يقال: مِن شُكْرِ النعمة أن يُحَدِّث بها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٨‏/‏٤٣٧ (٤٢١٥).
١٦
قال سفيان بن عيينة: الشُّكر بِقاء النعمة، وثمن الزيادة، ومرضات المؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٠٦.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾: (وإذْ قالَ رَبُّكُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠١. وقراءة ابن مسعود شاذة. انظر: البحر المحيط ٥‏/‏٣٩٦.

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ تأذن ربكم﴾، نظيرها في الأعراف [١٦٧]: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾: وإذ قال ربُّكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٨.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذ تأذن ربكم﴾: وإذ قال ربكم، ذلك التَّأذُّنُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠١.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال لَمّا قال له سفيان الثوري: لا أقوم حتى تُحَدِّثني. قال جعفرٌ: أما إنِّي أُحَدِّثُك، وما كثرة الحديث لك بخيرٍ، يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحبَبت بقاءها ودوامها فأكثِرْ مِن الحمد والشكر عليها؛ فإنّ الله تعالى قال في كتابه: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. وإذا استبطأت الرزقَ فأكثِر مِن الاستغفار؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كانَ غفّارا * يُرسل السماءَ عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ﴾، يعني: في الدنيا، والآخرة ﴿ويجعل لكُم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾ [نوح:١٠-١٢] يا سفيان، إذا حزَبك أمرٌ مِن سلطان أو غيره، فأكثِر مِن: لاحولَ ولا قوةَ إلا بالله؛ فإنها مفتاحُ الفرج، وكنزٌ مِن كنوز الجنة١