سورة البقرة | الآية ٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

آثار متعلقة بالآية

٢١ قولًا
١
عن عمر، قال: جاء رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أيُّ شيءٍ أحبُّ عند الله في الإسلام؟ قال: «الصلاةُ لوقتها، ومَن ترك الصلاةَ فلا دِينَ له، والصلاةُ عِمادُ الدين»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٤‏/‏٣٠٠ (٢٥٥٠). قال البيهقي: «عكرمة لم يسمع من عمر، وأظنه أراد: عن ابن عمر». وقال الزيلعي في تخريج الكشاف ١‏/‏٤٢ (١٩): «قلت: الظاهر أنّ عكرمة هذا هو عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، لا عكرمة مولى ابن عباس، وهو أوثق من مولى ابن عباس، وروى ابن أبي حاتم في مراسيله عن أحمد بن حنبل أنّه قال: لم يسمع عكرمة بن خالد من عمر، إنّما سمع من ابن عمر. بل قال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسلٌ، فضلًا عن عمر». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏١٠٦٦ (٦٩٦٧): «ضعيف».
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يُكْتَبْ مِن الغافلين، ومَن قرأ في ليلة مائةَ آيةٍ كُتِب مِن القانتين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن خزيمة ٢‏/‏١٨٠ (١١٤٢)، والحاكم ١‏/‏٤٥٢ (١١٦٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٢٥٩ (٦٥٧). وقد أعلَّه الدارقطنيُّ، فقال في العلل ١٠‏/‏١٤٩: «يرويه الأعمش، واختُلِف عنه، فرواه أبو حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وخالفه فضيل بن عياض، رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن كعب قوله، وهذا أصح».
٣
عن نافع، أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى عُمّالِه: إنَّ أهَمَّ أمورِكم عندي الصلاة، مَن حفظها أو حافظ عليها حفِظ دينه، ومَن ضيَّعها فهو لِما سِواها أضيعُ١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٦.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: مَن سَرَّه أن يلقى الله غدًا مُسلِمًا فليُحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بِهِنَّ -ولفظ أبي داود: حافظوا على الصلوات الخمس حيث يُنادى بِهِنَّ-؛ فإنّهُنَّ مِن سُنَنِ الهُدى، وإنّ الله -تبارك وتعالى- شرع لنبيه سُنَن الهُدى، ولقد رأيْتُنا وما يَتَخَلَّفُ عنها إلا منافق بيِّنُ النفاق، ولقد رأيتُنا وإنّ الرجل لَيُهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف، وما منكم مِن أحد إلا وله مسجد في بيته، ولو صلَّيْتُم في بيوتكم وتركتم مساجدَكم تركتم سُنَّة نبيِّكم، ولو تركتم سُنَّةَ نبيِّكم لَكفرتم١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم (٦٥٤)، وأبو داود (٥٥٠)، والنسائي (٨٤٨)، وابن ماجه (٧٧٧).
٥
عن طارق بن شهاب: أنّه بات عند سلمان [الفارسي]؛ لينظُرَ ما اجتهادُه، فقام يُصَلِّي مِن آخر الليل، فكأنّه لم يَرَ الذي كان يَظُنُّ، فذَكَر ذلك له، فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنّهُنَّ كفاراتٌ لهذه الجِراحات ما لم تُصَبِ المَقْتَلَةَ، فإذا صلّى الناسُ العشاءَ صدَرُوا عن ثلاث منازل: منهم مَن عليه ولا له، ومنهم مَن له ولا عليه، ومنهم مَن لا له ولا عليه؛ فرجلٌ اغْتَنَم ظُلْمَةَ الليل وغفلةَ الناس، فركب فرسَه في المعاصي، فذلك عليه ولا له. ومَن له ولا عليه، فرجلٌ اغتنم ظلمةَ الليل وغفلةَ الناس فقام يُصَلِّي، فذلك له ولا عليه. ومِنهم مَن لا له ولا عليه، فرجل صلّى ثم نام، فذلك لا له ولا عليه. إياك والحَقْحَقةَ١، وعليك بالقصدِ، وداوِمْ٢
التخريج
  1. ١الحَقْحَقَة: أرفع السَّيْر، وأتْعَبُه للظهر. لسان العرب (حقق).
  2. ٢أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٦٠٥١).
٦
عن مسروق -من طريق مالك بن الحارث- قال: مَن حافظ على هؤلاء الصلوات لم يُكْتَب مِن الغافلين؛ فإنّ في إفراطِهِنَّ الهَلَكَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٣٨٧.
٧
عن جعفر بن بُرْقان، قال: كتب إلينا عمرُ بن عبد العزيز: أمّا بعدُ، فإنّ عزَّ الدين وقوامَ الإسلام: الإيمانُ بالله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة؛ فصلِّ الصلاةَ لوقتها، وحافظ عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٣١٦.
٨
عن طلحة بن عبيد الله، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ مِن أهل نجد، ثائر الرأس، نَسْمَعُ دَوِيَّ صوته، ولا نَفْقَهُ ما يقول، حتى دنا مِن رسول الله ﷺ، فإذا هو يسألُ عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «خمسُ صلوات في اليوم والليلة». فقال: هل عليَّ غيرُهُنَّ؟ قال: «لا، إلا أن تَطوَّع. وصيام شهر رمضان». فقال: هل عليَّ غيرُه؟ قال: «لا، إلا أن تطوَّع». وذكر له رسولُ الله ﷺ الزكاةَ، فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: «لا، إلا أن تطوَّع». فأدبر الرجلُ وهو يقول: واللهِ، لا أزيدُ على هذا، ولا أنقصُ منه. فقال رسول الله ﷺ: «أفْلَحَ إن صَدَقَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٨ (٤٦)، ٣‏/‏٢٤ (١٨٩١)، ٣‏/‏١٧٩-١٨٠ (٢٦٧٨)، ٩‏/‏٢٣ (٢٩٥٦)، ومسلم ١‏/‏٤٠ (١١).
٩
عن عبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ صلواتٍ كَتَبَهُنَّ الله -تبارك وتعالى- على العباد، فمَن جاء بِهِنَّ، ولم يُضَيِّعْ منهُنَّ شيئًا استخفافًا بحقِّهِنِّ -وفي لفظ: مَن أحسن وضوءَهن، وصلاَّهُنَّ لوقتهِنَّ، وأتمَّ ركوعهُنَّ وخشوعهُنَّ-؛ كان له على الله -تبارك وتعالى- عهدٌ أن يغفر له، ومَن لم يفعل فليس له على الله عهد؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذَّبه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٣٦٦ (٢٢٦٩٣)، ٣٧‏/‏٣٧٧ (٢٢٧٠٤)، ٣٧‏/‏٣٩٣ (٢٢٧٢٠)، ٣٧‏/‏٤١٤ (٢٢٧٥٢)، وأبو داود ٢‏/‏٥٦٠ (١٤٢٠)، والنسائي ١‏/‏٢٣٠ (٤٦١)، وابن ماجه ٢‏/‏٤٠٨ (١٤٠١)، وابن حبان ٥‏/‏٢٣ (١٧٣٢)، ٦‏/‏١٧٤-١٧٥ (٢٤١٧)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٢٤٢. قال ابن عبد البر في التمهيد ٢٣‏/‏٢٨٨: «حديث صحيح ثابت». وقال النووي في المجموع ٣‏/‏١٧: «حديث صحيح». وقال في خلاصة الأحكام ١‏/‏٢٤٥-٢٤٦ (٦٦١): «صحيح». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥١٩: «بإسناد صحيح». وقال العراقيُّ في طرح التثريب ٢‏/‏١٤٨: «بإسناد صحيح». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٥‏/‏٣٨٩: «حديث صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٣٠٢ (٤٥٢)، ٥‏/‏١٦١ (١٢٧٦): «حديث صحيح».
١٠
عن أبي قتادة ابن رِبْعِيٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله -تبارك وتعالى-: إنِّي افترضتُ على أُمَّتِك خمسَ صلوات، وعهدت عندي عهدًا أنّه مَن حافظ عليهن لوقتهن أدخلتُه الجنة في عهدي، ومَن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏٣٢١-٣٢٢ (٤٣٠)، وابن ماجه ٢‏/‏٤١٠ (١٤٠٣)، من طريق ضبارة بن عبد الله بن أبي سليك، عن دويد بن نافع، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي قتادة به. قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى ١‏/‏٥٥٣: «ابن نافع هذا هو دويد بن نافع، ثقة، وحديثه هذا من غرر الحديث. قاله محمد بن يحيى الذهلي». قال ابنُ طاهر في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٦٥٧: «قال السعدي: ضبارة روى عن دُوَيد عن الزهري حديثًا معضلًا». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢‏/‏١٣: «هذا إسناد فيه نظر، من أجل ضبارة ودويد... وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت». وقال الألباني الصحيحة ٧‏/‏١٧٣٧ (٤٠٣٣): «وهذا إسناد ضعيف، دويد موثق، لكن ضبارة مجهول». وقال في صحيح أبي داود ٢‏/‏٣١٠ (٤٥٦): «حديث حسن».
١١
عن فَضالةَ اللَّيثيِّ، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ، فعلَّمني، فكان فيما علَّمني أن قال: «وحافظ على الصلوات الخمس في مواقيتهِنَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏٣١٩ (٤٢٨)، وابن حبان ٥‏/‏٣٥ (١٧٣٢)، والحاكم ١‏/‏٦٩ (٥١)، ١‏/‏٣١٥ (٧١٧)، ٣‏/‏٨٢٨ (٦٦٣٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٢‏/‏١٧٦: «قال أبي: ورواه خالد الواسطي... حديث خالد أصح عندي». قال المزي في تهذيب الكمال ٢٣‏/‏١٩١: «وفي إسناد حديثه اختلاف». وكذا قال ابن حجر في الإصابة ٥‏/‏٣٧٤.
١٢
عن فَضالَةَ الزَّهْراني، قال: علَّمني رسول الله ﷺ، قال: «حافِظْ على الصلوات الخمس». فقلتُ: إنّ هذه ساعاتٍ لي فيها أشغالٌ، فمُرْنِي بأمر جامع إذا أنا فعلتُه أجزأ عني. فقال: «حافظ على العصرين». وما كانتْ من لُغَتِنا، فقلتُ: وما العصران؟ قال: «صلاةٌ قبلَ طلوع الشمس، وصلاةٌ قبل غروبها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏٣٦٨ (١٩٠٢٤)، وأبو داود ١‏/‏٣١٩ (٤٢٨)، وابن حبان ٥‏/‏٣٥ (١٧٤٢)، والحاكم ١‏/‏٦٩ (٥١).
١٣
عن حَنظَلَة الكاتب: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن حافظ على الصلوات الخمس: ركوعِهن وسجودِهن ومواقيتِهن، وعلم أنّهُنَّ حقٌّ مِن عند الله؛ دخل الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٢٨٧-٢٨٨ (١٨٣٤٥، ١٨٣٤٦). وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٣٩٣. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٥١ (٥٥٧): «رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٨٩ (١٥٩٨): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٤١٥ (٧٦٣): «رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناد الصحيح». وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ١‏/‏٥٣٦: «أخرجه أحمد بإسناد جيد مرفوعًا».
١٤
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، أنّه ذكر الصلاة يومًا، فقال: «مَن حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وأُبَيِّ بن خَلَف»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏١٤١-١٤٢ (٦٥٧٦)، وابن حبان ٤‏/‏٣٢٩ (١٤٦٧)، والدارمي ٢‏/‏٣٩٠-٣٩١ (٢٧٢١). قال الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٤٣١ (١٩٣٣): «هذا حديث غريب». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏٢١٧ (٨٣٢): «بإسناد جيد». وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٢‏/‏٦١٤ (١٣٤٨): «إسناد هذا الحديث جيد، ولم يخرجوه في السنن». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٩٢ (١٦١١): «رجال أحمد ثقات». وقال الهيتمي في الزواجر ١‏/‏٢٢١: «بسند جيد». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٤١٧ (٧٦٦): «بإسناد جيد». وقال ابن علان في دليل الفالحين ١‏/‏١٤٩: «لأحمد بسند صالح».
١٥
عن عائشة، قالت: قال أبو القاسم ﷺ: «مَن جاء بصلوات الخمس يوم القيامة، قد حافظ على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها، لم يَنقُصْ منها شيئًا؛ جاء وله عند الله عهدٌ أن لا يعذبه، ومَن جاء قد انتقص مِنهُنَّ شيئًا فليس له عند الله عهدٌ؛ إن شاء رحمه، وإن شاء عذَّبه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏٢١٥ (٤٠١٢). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٩٢-٢٩٣ (١٦١٥): «رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لم يروِه عن محمد بن عمرو إلا عيسى بن واقد. قلت: ولم أجد من ذكره». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٣٧٠ (٥٢٢٤): «موضوع».
١٦
عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال لعائشة: «اهجُري المعاصي فإنّها خيرُ الهِجرة، وحافظي على الصلوات فإنّها أفضلُ مِن البِرِّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏٢٣٨ (٤٠٧٧) بلفظ: «فإنها أفضل البر»، من طريق محمد بن يحيى بن يسار، عن حسين بن صدقة، عن المقبري، عن أبي هريرة به. قال العقيلي في الضعفاء ٤‏/‏١٤٩ عن محمد بن يحيى بن يسار: «مجهول بالنقل، وحسين بن صدقة نحوه، وحديثه غير محفوظ». ثم أسند له هذا الحديث، ثم قال: «ولا يتابع عليه». ونقل عنه ذلك الذهبي في الميزان وأقرَّه، وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٠٢ (١٦٧٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن يحيى بن يسار، وهو ضعيف».
١٧
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى الصلوات لوقتها، وأسبغ لها وضوءها، وأتَمَّ لها قيامَها وخشوعَها وركوعَها وسجودَها؛ خرجتْ وهي بيضاء مُسْفِرٌة تقول: حفظكَ اللهُ كما حفظتَني. ومَن صلّى لغير وقتها، ولم يُسبغ لها وضوءها، ولم يُتِمَّ لها خشوعَها ولا ركوعَها ولا سجودَها؛ خرجتْ وهي سوداءُ مُظْلِمَةٌ تقول: ضيَّعك اللهُ كما ضيعتني. حتى إذا كانت حيث شاء اللهُ لُفَّت كما يُلَفُّ الثوبُ الخَلَق١، ثم ضُرِب بها وجهُه»٢
التخريج
  1. ١الثوب الخلق -بفتح الخاء واللام-: هو الثوب الذي انسحق وبلي. النهاية (سحق).
  2. ٢أخرجه الطبراني في الأوسط ٣‏/‏٢٦٣ (٣٠٩٥). قال العراقي في تخريج الإحياء ص١٧٥ (٥): «أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس، بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٠٢ (١٦٧٧): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عباد بن كثير، وقد أجمعوا على ضعفه».
١٨
عن كعب بن عُجْرة، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن ننتظرُ صلاةَ الظهر، فقال: «هل تدرون ما يقول ربكم؟». قلنا: لا. قال: «فإنّ ربكم يقول: مَن صلى الصلوات لوقتها، وحافظ عليها، ولم يُضَيِّعْها استخفافًا بحقِّها؛ فله عَلَيَّ عهدٌ أن أُدخِلَه الجنة. ومَن لم يُصَلِّها لوقتها، ولم يحافظ عليها، وضيَّعها استخفافًا بحقِّها؛ فلا عهد له عليَّ؛ إن شئتُ عذَّبتُه، وإن شئتُ غفرتُ له»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٥٥-٥٦ (١٨١٣٢)، والدارمي ١‏/‏٣٠٣-٣٠٤ (١٢٢٦). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٠٢ (١٦٧٨): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورواه أحمد... وفيه عيسى بن المسيب البجلي، وهو ضعيف». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٣١٢: «وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عيسى بن المسيب، وهو البجلي الكوفي، وهو مختلف فيه».
١٩
عن ابن مسعود: أنّ النبي ﷺ مرَّ على أصحابه يومًا، فقال لهم: «هل تدرون ما يقول ربكم -تبارك وتعالى-؟». قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قالها ثلاثًا، قال: «قال: وعِزَّتي وجلالي، لا يصليها عبدٌ لوقتها إلا أدخلتُه الجنةَ، ومَن صلّاها لغير وقتها إن شئتُ رَحِمْتُه، وإن شئتُ عذَّبتُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٠‏/‏٢٢٨ (١٠٥٥٥) واللفظ له، والبيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٣٣٦ (٢٦٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٥٧ (٥٨٣): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٠٢ (١٦٧٩): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه يزيد بن قتيبة، ذكره ابن أبي حاتم، وذَكَرَ له راويًا واحدًا، ولم يوثقه، ولم يجرحه». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٥١٢ (١٣٣٨): «منكر».
٢٠
عن عُبادة بن الصامِت، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا توضأ العبدُ، فأحسن الوضوءَ، ثُمَّ قام إلى الصلاة، فأتَمَّ ركوعَها وسجودَها والقراءةَ فيها؛ قالت: حفِظك اللهُ كما حفظتني. ثم أُصْعِد بها إلى السماء، ولها ضوء ونور، وفُتِحت لها أبوابُ السماء. وإذا لم يُحْسِن العبدُ الوضوءَ، ولم يُتِمَّ الركوعَ والسجودَ والقراءةَ؛ قالت: ضيَّعك الله كما ضيَّعْتَني. ثم أُصعد بها إلى السماء، وعليها ظُلْمَةٌ، وغُلِّقت أبوابُ السماء، ثم تُلَفُّ كما يُلَفُّ الثوبُ الخَلَقُ، ثم يُضْرَبُ بها وجهُ صاحبها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١‏/‏٢٣٩ (٤٢٧) واللفظ له، والبزار ٧‏/‏١٤٠ (٢٦٩١)، ٧‏/‏١٥١ (٢٧٠٨).
٢١
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «خمسٌ مَن جاء بِهِنَّ مع إيمانٍ دخل الجنة: مَن حافظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهِنَّ وركوعِهِنَّ وسجودِهِنَّ ومواقيتِهِنَّ، وصام رمضان، وحجَّ البيت إن استطاع إليه سبيلًا، وأعطى الزكاة طَيِّبةً بها نفسُه، وأدّى الأمانة». قيل: يا نبيَّ الله، وما أداء الأمانة؟ قال: «الغُسْلُ مِن الجنابة؛ إنّ اللهَ لم يأمن ابنَ آدم على شيء من دينه غيرها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ١‏/‏٣٢٠-٣٢١ (٤٢٩)، وابن جرير ١٩‏/‏٢٠٠، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا عمران القطان، ثنا قتادة وأبان، كلاهما عن خُلَيْد العَصَرِي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به. قال الطبراني في المعجم الصغير ٢‏/‏٥٦: «لم يروه عن قتادة إلا عمران، تفرد به الحنفي، ولا يُرْوى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٤٨ (٥٤٤): «رواه الطبراني بإسناد جيد». وقال المزي في تهذيب الكمال ٨‏/‏٣١٢: «هذا حديث عزيز فرد، لا نعرفه إلا من رواية عمران القطان». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٤٧ (١٣٩): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده جيد». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٣١٣ (٤٥٧): «إسناده حسن».

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿حافظوا على الصلوات﴾، يعني: المكتوبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٧.
٢
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿حافظوا على الصلوات﴾، قال: أُمِروا بالمحافظة على الصلوات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٧ (عقب ٢٣٧٢) نحوه.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ الخمسِ في مواقيتها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٠١.
٤
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ختمالله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، يقول: فلا يعقلون، ولا يَسْمعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٧٣، وابن أبي حاتم ١/ ٤١ - ٤٢ موقوفًا على السدي. وأورده السيوطي مقتصرًا على ابن مسعود.
٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأرزق قال له: أخْبِرْني عن قوله - عز وجل -: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾. قال: طَبَع الله عليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: وصَهْباء١ طافَ يهودِيُّها... فأبْرَزَها وعليها خَتَمْ٢
التخريج
  1. ١الصهباء: الخمر. لسان العرب (صهب).
  2. ٢أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ١٠٤ -.
٦
عن ابن جُرَيْج، قال: قال مجاهد: نُبِّئت أنّ الذنوبَ على القلب تَحُفُّ به من نواحيه، حتى تلتقي عليه، فالتقاؤُها عليه الطَّبعُ، والطبعُ: الخَتْمُ، قال ابن جُرَيْج: الختْم: الخَتْم على القلب، والسَّمع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٦٦، وابن أبي حاتم ١/ ٤١ دون قول ابن جريج.
٧
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السُّدِّيّ- ﴿ختم الله﴾، يعني: طبع الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤١.
٨
عن قتادة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾، قال: أطاعوا الشيطان، فاسْتَحْوَذ عليهم، فختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم غشاوة، فهم لا يُبصِرون هُدًى، ولا يسمعون، ولا يفقهون، ولا يعقلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن سعيد المَقْبُرِيّ -من طريق أبي مَعْشَر- يُقال: ختم الله على قلوبهم بالكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤١.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، يقول: فلا يسمعون، ولا يعقلون١.
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤١.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ يعني: طبع الله على قلوبهم؛ فهم لا يعقلون الهُدى، ﴿وعلى سمعهم﴾ يعني: آذانهم؛ فلا يسمعون الهُدى١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/ ٢٦٨) مستندًا إلى السنة أنّ الختم في الآية حقيقيٌّ وعلى ظاهره. وانتَقَدَ قول من قال: إنّ الختم مجاز عن التكبر والإعراض، بقوله: «والحق في ذلك عندي ما صَحَّ بنظيره الخبرُ عن رسول الله - ﷺ -: «إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا كانت نكتةً سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقلت قلبه، فإن زاد زادت حتى تغلق قلبه، فذلك الران، الذي قال الله -جل ثناؤه-: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [المطففين: ١٤]، فأخبر - ﷺ - أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغْلَفَتْها، وإذا أغْلَفَتْها أتاها حينئذ الختمُ من قِبل الله - عز وجل - والطبع، فلا يكون للإيمان إليها مَسْلَك، ولا للكفر منها مَخْلَص، فذلك هو الطبع والختم الذي ذكره الله -تبارك وتعالى-، نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف، التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفَضِّ ذلك عنها، ثم حَلِّها، فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب مَن وصَف الله أنه خَتَم على قلوبهم، إلا بعد فَضِّه خاتمَه، وحَلِّه رباطَه عنها». ووافقه ابنُ كثير (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿ولهم﴾ بما هم عليه من خِلافِك ﴿عذاب عظيم﴾. قال: فهذا في الأحبار من يهود، فيما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك بعد معرفتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٣١ -، وابن جرير ١/ ٢٧٤، وابن أبي حاتم ١/ ٤١ (٩٤).
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿عذاب﴾، يقول: نَكال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤٢.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم عذاب عظيم﴾، يعني: وافِر، لا انقِطاع له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨٨.
١٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ولهم عذاب عظيم﴾، يعني: عذاب وافِر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤٢.

قراءات

قولانِ
١
عن الحسن = وأبي رجاء: قرأ أحدهما: (غُشاوَةً)، والآخر: (غَشْوَةً)١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٨٢ - تفسير). و(غُشاوَةً) عن الحسن، أما (غَشْوَةً) فعن أبي رجاء، وسفيان، وهما قراءتان شاذتان. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠.
٢
قال الفراء: قرأها عاصِم -فيما حَدَّثَنِي المفضل، وزعم أن عاصمًا أخذها عليه مرتين- بالنصب١
التخريج
  1. ١أخرجه الفراء في معاني القرآن ١/ ٤٠٦. قراءة عاصم بنصب (غِشاوَةً) قراءة شاذة. انظر: تفسير القرطبي ١/ ١٩١.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾، يقول: على أعينهم؛ فلا يُبصِرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٧٣، وابن أبي حاتم ١/ ٤٢ موقوفًا على السدي. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير مقتصرًا على ابن مسعود.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة﴾، والغشاوة على أبصارهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٧٠، وابن أبي حاتم ١/ ٤١ (١٠٠).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة﴾، أي: عن الهُدى أن يُصِيبوه أبدًا بغير ما كَذَّبُوك به من الحق الَّذي جاءك من ربك، حتى يؤمنوا به، وإن آمنوا بكل ما كان قبلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٣١ -، وابن جرير ١/ ٢٧٢، وابن أبي حاتم ١/ ٤١.
٤
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾، يقول: جعل على أبصارهم غشاوة. يقول: على أعينهم؛ فهم لا يُبصرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾، يعني: غِطاءً؛ فلا يُبْصِرون الهُدى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨٨.
٦
قال ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: الختم على القلب والسمع، والغشاوة على البصر، قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فإن يشإ الله يختم على قلبك﴾ [الشورى: ٢٤]، وقال: ﴿وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة﴾ [الجاثية: ٢٣]١