عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأولئك هم العادون﴾، قال: الذين يَتَعَدُّون الحلال إلى الحرام١
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك﴾ وراء أزواجه أو ما ملكت يمينه؛ ﴿فأولئك هم العادون﴾ الزناة، تَعَدَّوُا الحلالَ إلى الحرام١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: نهاهم الله نهيًا شديدًا، فقال: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾، فسَمّى الزاني مِن العادِين١
٤
عن أبي عبد الرحمن [السلمي] -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون﴾، قال: الزِّنا١
٥
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك﴾: يعني: فمَن طلب الفواحش بعد الأزواج والولائد؛ طَلَب ما لم يَحِلَّ، ﴿فأولئك هم العادون﴾ يعني: المعتدين في دينهم١
٦
عن أفلح، عن القاسم [بن محمد]، قال: سُئِل عن ﴿الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم، أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾، فمن ابتغى وراء ذلك، فهو عادٍ١
٧
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾، يقول: مَن تَعَدّى الحلال أصابه الحرام١
٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فأولئك هم العادون﴾، أي: فأولئك هم المعتدون، أي: الظالمون أنفسهم بركوب المعصية١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾، يقول: فمَن ابتغى الفواحش بعد الحلال فهو مُعْتَدٍ١
من أحكام الآية
قولانِ
١
عن ابن أبي مليكة، قال: سُئِلَت عائشة عن متعة النساء. فقالت: بيني وبينكم كتاب الله. وقرأت: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على ازواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾. فمَن ابتغى وراء ما زَوَّجه الله أو مَلَّكه فقد عَدا١
٢
عن القاسم بن محمد -من طريق الزهري- أنّه سُئِل عن المتعة. فقال: إنِّي لأرى تحريمها في القرآن. ثم تلا: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾١
مسألة
١١ قولًا
١
عن سعيد بن جبير، قال: عذَّب اللهُ أُمَّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم١
٢
قال ابن جريج: سألت عطاءً عنه١. فقال: مكروه، سمعتُ أنّ قومًا يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أنهم هؤلاء٢
٣
عن قتادة، قال: تَسَرَّتِ امرأةٌ غلامًا لها، فذُكِرَت لعمر، فسألها: ما حَمَلَكِ على هذا؟ فقالت: كنت أرى أنه يَحِلُّ لي ما يحل للرجل مِن مِلْك اليمين. فاستشار عمرُ فيها أصحابَ النبي ﷺ، فقالوا: تَأَوَّلَتْ كتاب الله على غير تأويله. فقال عمر: لا جرم، واللهِ، لا أُحِلُّك لِحُرٍّ بعده أبدًا. كأنّه عاقبها بذلك، ودَرَأ الحد عنها، وأمر العبد أن لا يقربها١٢
٤
عن أبي بكر بن عبد الله أنّه سمع أباه يقول: حَضَرْتُ عمر بن عبد العزيز جاءته امرأةٌ مِن العرب بغلام لها رُوِمِيٍّ، فقالت: إنِّي اسْتَسْرَرْتُه، فمنعني بنو عمي، وإنما أنا بمنزلة الرجل تكون له الوليدة فيطؤها، فانْهَ عَنِّي بني عمي. فقال لها عمر: أتزوجت قبله؟ قالت: نعم. قال: أما -واللهِ- لولا منزلتك مِن الجهالة لرجمتك بالحجارة١
٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- قال: لا يصلح للعبد أن يَتَسَرّى. ثم تلا هذه الآية ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾. فليست له بزوجة، ولا مِلك يمين، قال محمد [بن الحسن]: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة١
٦
عن شعبة، قال: سألت حماد [بن أبي سليمان] عن ذلك١. فقال: ألم تسمع، ولكن الله يقول: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾٢
٧
عن عبد الله بن عمر أنه سُئِل عن امرأة أحَلَّت جاريتها لزوجها. فقال: لا يَحِلُّ لكَ أن تطأ فرجًا، إلا فرجًا؛ إن شِئت بِعْتَ، وإن شئت وهبت، وإن شئت أعتقت١
٨
عن سعيد بن وهب، قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: ان أمي كانت لها جارية، وإنها أحَلَّتْها لي، أطوف عليها؟ فقال: لا تَحِلُّ لك ألّا أن تشتريها، أو تهبها لك١
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: اذا أحلَّت امرأة الرجل، أو ابنته، أو أخته، له جاريتها، فليُصِبها، وهي لها١