تفسير
١٣ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ الذين قال عز وجل عنهم لإبليس: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر:٤٢]١
عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ﴾، قال: إن تطيعوا يرضه لكم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَشْكُرُوا﴾، يعني: تُوَحِّدوا الله١
عن أبي رِمْثَة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ النبيِّ ﷺ، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حقًّا؟». قال: أشهد به. قال: فتبسَّم رسول الله ﷺ ضاحكًا مِن ثَبْت شبهي في أبي، ومِن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يجني عليك، ولا تجني عليه». وقرأ رسولُ الله ﷺ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾١
عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، قال: لا يُؤخَذ أحدٌ بذنب أحد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ أخرى، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾: يعني: الكفار الذين لم يُرِد الله أن يطهِّر قلوبهم، فيقولوا: لا إله إلا الله١٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول لكفار مكة: ﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ عن عبادتكم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ وهم عباده المخلصون الذين قال: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر:٤٢]، فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله، وحبّبها إليهم١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المسلمين الكفر١
عن قتادة بن دعامة، قال: واللهِ، ما رضي الله لعبده ضلالة، ولا أمره بها، ولا دعا إليها، ولكن رضي لكم طاعتَه، وأمركم بها، ونهاكم عن معصيته١
عن قتادة بن دعامة: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، معنى الآية: أن يكفروا به١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا١٢