سورة غافر | الآية ٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

آثار متعلقة بالآية

١٥ قولًا
١
عن هارون بن رِئاب -من طريق الأوزاعي- قال: حَمَلة العرش ثمانية، يتجاوبون بصوت رخيم، يقول أربعة منهم: سبحانك وبحمدك على على حِلمك بعد علمك. وأربعة منهم يقولون: سبحانك وبحمدك، عفوك بعد قدرتك١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٤٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن قتادة: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير: وجدنا أنصحَ عبادِ الله لعباده الملائكة، ووجدنا أغشَّ عبادِ الله لعبادِ الله الشياطين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٨، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٣
ذكر يحيى بن عمر بن شداد التيمي مولى لبني تيم بن مرة قال: قال لي سفيان بن عُيْينة...: أبْشِر، فإنك على خير، تدري مَن دعا لك؟ قال: قلتُ: ومَن دعا لي؟ قال: دعا لك حَمَلةُ العرش. قال: قلتُ: دعا لي حَمَلةُ العرش! قال: نعم، ودعا لك نبيُّ الله نوح عليه السلام. قال: قلتُ: دعا لي حَمَلة العرش، ودعا لي نوح! قال: نعم، ودعا لك خليل الله إبراهيم. قال: قلتُ: دعا لي هؤلاء كلهم؟ قال: نعم، ودعا لك محمد. قال: قلتُ: وأين دعا لي هؤلاء؟ قال: في كتاب الله، أما سمعت قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حُسن الظنّ بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١‏/‏٩٠-٩١ (٧٩)-، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١‏/‏٧٧-٧٨.
٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ خرج على أصحابه، فقال: «ما جمَعَكم؟». قالوا: اجتمعنا نذكر ربَّنا، ونتفكر في عظمته. فقال: «لن تُدركوا التفكّر في عظمته، ألا أخبركم ببعض عظمة ربكم!». قيل: بلى، يا رسول الله. قال: «إنَّ مَلكًا مِن حَمَلة العرش يُقال له: إسرافيل، زاوِية مِن زوايا العرش على كاهله، قد مَرَقَتْ قدماه في الأرض السابعة السفلى، ومَرَقَ رأسُه مِن السماء السابعة العليا، في مِثله مِن خليقة ربكم تعالى»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٦٩٧-٦٩٨، وأبو نعيم في الحلية ٦‏/‏٦٥-٦٦. وأورد الثعلبي ٨‏/‏٢٦٦ نحوه. قال أبو نعيم: «تفرّد به إسماعيل بن عيّاش، عن الأحوص، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، ورواه عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام».
٥
عن جابر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «أُذِن لي أن أُحدِّث عن مَلَك مِن ملائكة الله مِن حَمَلة العرش، ما بين شحْمة أُذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٧‏/‏١٠٩ (٤٧٢٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢١٢-. وأورده الثعلبي ٨‏/‏٢٦٦. قال ابن كثير: «وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٠ (٢٥٦): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٦٥: «إسناده على شرط الصحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٢٨٢ (١٥١).
٦
عن أم سعد، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «العرش على ملَك مِن لؤلؤة على صورة ديك، رِجلاه في تُخُوم الأرض، وجناحاه في المشرق، وعُنقه تحت العرش»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في العرش وما روي فيه ص٤٤٩-٤٥٠ (٦٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في حَمَلة العرش أربعة أملاك، مَلك على صورة سيِّد الصُّوَر، وهو ابن آدم، ومَلك على صورة سيّد السِّباع، وهو الأسد، ومَلك على صورة سيّد الأنعام، وهو الثَّور، فما زال غضبان مُذ يوم العِجل إلى ساعتي هذه، ومَلك على صورة سيّد الطير، وهو النّسر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٣٤٠) مرسلًا.
٨
عن عبد الله بن عباس، قال: حَمَلة العرش ما بين كَعْبِ أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمسمائة عام، وذُكر: أنّ خُطْوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي قبيل- يقول: حَمَلةُ العرش ثمانية، ما بين مُؤق أحدهم إلى مُؤخّر عينيه مسيرة خمسمائة عام١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٤٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن عُروة بن الزبير، قال: حَمَلة العرش منهم مَن صورتُه صورةُ الإنسان، ومنهم مَن صورتُه صورة النّسر، ومنهم مَن صورته صورة الثَّور، ومنهم مَن صورته صورة الأسد١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات عقب الأثر (٨٤٨).
١١
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: حَمَلة العرش الذي يحملونه، لكل مَلك منهم أربعة وجوه، وأربعة أجنحة، جناحان على وجهه مِن أن ينظر إلى العرش فيَصعق، وجناحان يطير بهما، أقدامهم في الثَّرى، والعرش على أكتافهم، لكل واحد منهم وجه ثَور، ووجه أسد، ووجه إنسان، ووجه نسر، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قُدّوس، الله القوي، ملأت عظمته السموات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٢٣١).
١٢
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: حَمَلة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أُيِّدوا بأربعة آخرين، مَلك منهم في صورة إنسان يشفع لبني آدم في أرزاقهم، ومَلك منهم في صورة نِسر يشفع للطير في أرزاقهم، ومَلك منهم في صورة ثَور يشفع للبهائم في أرزاقهم، ومَلَك في صورة أسد يشفع للسباع في أرزاقها، فلما حملوا العرش وقعوا على رُكَبهم مِن عظمة الله، فلُقِّنوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فاستَوَوا قيامًا على أرجلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٤٨٥).
١٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُذِن لي أن أُحَدِّث عن مَلَك قد مَرَقَتْ رِجلاه الأرضَ السابعة، والعرش على مَنكِبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى ١١‏/‏٤٩٦ (٦٦١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٠ (٢٥٧)، ٨‏/‏١٣٥ (١٣٣٨١): «ورجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح».
١٤
عن جعفر، قال: سمعتُ يزيدًا يقول: قال رجل لابن عباس: لا إله الا الله، نعرف أنّ الله هو أكبر من كل شيء، والحمد لله، نعرف أنّ الحمد لله، فما سبحان الله؟ قال ابن عباس: وما تنكر منها؟! هي كلمة وضعها الله لنفسه، وأمر ملائكته به، وفزّع إليه الأخيار من خلقه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٦.
١٥
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق هارون بن رِئاب- قال: حملة العرش ثمانية، فأربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حِلمك بعد علمك. وأربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. قال: وكأنهم ينظرون ذنوب بني آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه البغوي ٦‏/‏١٤١.

تفسير

٨ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: لأهل لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٨٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ حين قالوا: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٠٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قالت الملائكة: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يعني: ملأتَ كل شيء من الحيوان في السموات والأرض ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: نعمة يتقلَّبون فيها، ﴿وعِلْمًا﴾ يقول: علم مَن فيهما مِن الخلْق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٠٦-٧٠٧.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾، قال: تابوا من الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾ من الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٠٧.
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾، قال: طاعتك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ يعني: دينك، ﴿وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٠٧.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾، يقول: يذكرون الله بأمره، ويؤمنون به، ويصدِّقون بالله عز وجل بأنّه واحد لا شريك له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٠٦.

قراءات

قول واحد
١
عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ والَّذِينَ حَوْلَهُ المَلَآئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. وهي قراءة شاذة.

تفسير الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ﴾ فيها إضمار، وهم أول مَن خلَق الله تعالى مِن الملائكة، وذلك أن الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾ [الشورى:٥]، فاختصّ في «حم المؤمن» من الملائكة حملة العرش، ﴿ومَن حَوْلَهُ﴾ يقول: ومَن حول العرش مِن الملائكة، اختصّ استغفارُ الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾١