سورة الحجرات | الآية ٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

تفسير

٧ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، قال: هؤلاء أصحاب نبيِّ الله ﷺ، لو أطاعهم نبيُّ الله ﷺ في كثير من الأمر لعَنِتوا، فأنتم -واللهِ- أسخف قلوبًا، وأطيش عقولًا، فاتّهَم رجلٌ رأيَه، وانتصح كتاب الله؛ فإنّ كتاب الله ثِقة لِمَن أخذ به وانتهى إليه، وإنّ ما سوى كتاب الله تغرير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٥٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. كما أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٢ من طريق معمر مختصرًا، وكذا ابن جرير ٢١‏/‏٣٥٦.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، يقول: لأعنتَ بعضُكم بعضًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ﴾ يقول: لو أطاعكم النبيُّ ﷺ حين انتدبتم لقتالهم ﴿فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ يعني: لَأَثِمْتُم في دينكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٣.
٤
قال عبد الله بن عباس: ﴿وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ﴾ يريد: الكذب، ﴿والعِصْيانَ﴾ جميع معاصي الله١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٣٣٩.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ﴾ يعني: التصديق، ﴿وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ للثواب الذي وعدكم، ﴿وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ﴾ يعني: الإثم، ﴿والعِصْيانَ﴾ يعني: بغَّضَ إليكم المعاصي للعقاب الذي وعد أهله، ﴿أُولئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ﴾ يعني: المهتدين، ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً﴾ يقول: الإيمان الذي حبّبه إليكم فضلًا من الله ونعمة، يعني: ورحمة، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلْقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٣.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ قال: حبّبه إليهم، وزيّنه، وحسّنه في قلوبهم، ﴿وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ﴾ قال: الكذب والعصيان. قال: عصيان النبي ﷺ، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ﴾ مِن أي مكان هذا؟ قال: فضلٌ مِن الله ونعمة. قال: والمنافقون سمّاهم اللهُ أجمعين في القرآن الكاذبين. والفاسق: الكاذب في كتاب الله كلّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٥٦.
٧
عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي نَضْرة- قال: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، قال: هذا نبيّكم يُوحى إليه، وخيار أُمّتكم، لو أطاعهم في كثير مِن الأمر لعَنِتوا، فكيف بكم اليوم!١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي (٣٢٦٩). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن مردويه.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي نَضْرة- قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله ﷺ أنكَرْنا أنفسَنا، وكيف لا نُنكِرُ أنفسَنا واللهُ يقول: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣‏/‏١٠٢٥ (٢١٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن رفاعة بن رافع الزُّرَقيّ، قال: لَمّا كان يوم أُحد وانكفأ المشركون قال النبيُّ ﷺ: «استووا حتى أُثنِي على ربي». فصاروا خلفه صفوفًا، فقال: «اللهم، لك الحمد كلّه، اللهم، لا قابض لما بسطتَ، ولا باسط لما قبضتَ، ولا هادي لما أضللتَ، ولا مُضِلّ لِمَن هديتَ، ولا معطي لِما منعتَ، ولا مانع لِما أعطيتَ، ولا مقرِّب لِما باعدتَ، ولا مُباعد لِما قرّبتَ، اللهم، ابْسط علينا مِن بركاتك ورحمتك وفضلك، اللهم، إنِّي أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم، إنِّي أسألك النعيم يوم العَيْلة، والأمن يوم الخوف، اللهم، إنِّي عائذٌ بك مِن شرّ ما أعطيتنا، وشرّ ما منعتنا، اللهم، حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم، توفَّنا مسلمين، وأحْيِنا مسلمين، وألْحِقْنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، اللهم، قاتِل الكفرة الذين يكذِّبون رُسلك، ويصدّون عن سبيلك، واجعل عليهم رِجزك وعذابك، اللهم، قاتِل الكفرة الذين أُوتوا الكتاب، إله الحق»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٤‏/‏٢٤٦-٢٤٧ (١٥٤٩٢)، والحاكم ١‏/‏٦٨٦ (١٨٦٨)، ٣‏/‏٢٦ (٤٣٠٨). قال البزار في مسنده ٩‏/‏١٧٦ (٣٧٢٤): «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، رواه عنه رفاعة بن رافع وحده، ولا نعلم رواه [عن] عبيد إلا عبد الواحد بن أيمن، وهو رجل مشهور ليس به بأس في الحديث، روى عنه أهل العلم». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏١٢٢ (١٠١١٤): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء [سيرة ١‏/‏٤٢٠]: «هذا حديث غريب منكر».
٣
عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدّرداء، عن رسول الله ﷺ أنه سئل، فقيل: يا رسول الله، أرأيت ما نعمله أشيء قد فُرِغ منه أو شيء نستأنفه؟ قال: «كلّ امرئ مُهيّأ لِما خُلِق له». ثم أقبل يونس بن ميسرة على سعيد بن عبد العزيز، فقال له: إنّ تصديق هذا الحديث في كتاب الله عز وجل. فقال له سعيد: وأين، يا ابن حلبس؟ قال: أما تسمع الله يقول في كتابه: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ولَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً﴾ أرأيتَ -يا سعيد- لو أنّ هؤلاء أُهملوا كما يقول الأخابث، أين كانوا يذهبون؟ حيث حَبّب إليهم وزَيّن لهم، أو حيث كَرّه لهم وبغّض إليهم؟!١