سورة القمر | الآية ٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

وقفات مع سور وآيات
( كأنهم جراد منتشر ) ( كالفراش ) وصف الله الناس في أرض المحشر بالجراد والفراش ولم يصفهم بالنمل أوالنحل لأن الجراد والفراش لا وطن لهم ولا مقر
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
(يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ) هذا من أدق التشبيهات؛ لأن الجراد المنتشر تجده يذهب يمينًا ويسارًا، لا يدري أين يذهب، فهم سيخرجون من الأجداث على هذا الوجه، بينما هم في الدنيا لهم قائد، ولهم أمير، ولهم موجه يعرفون طريقهم، وإن كان طريقًا فاسدًا.
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
بقدر استكبار الإنسان عن حجج القرآن وتعاليه علي عباد الله ؛ يكون ذله وهوانه في مواقف الآخرة .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
تأملات في قوله تعالى خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث
أيمن الشعبان
وقفات مع سور وآيات
تشبيه عجيب لحال خروج الخلائق من قبورهم
أيمن الشعبان
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وعرضوا على ربك صفا) وقال فى القمر: (كأنهم جراد منتشر (7) ؟ . جوابه: الأول: عند السؤال، والثاني عند خروجهم من القبور وحشرهم إلى القيامة
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
*ما الفرق بين استخدام الأجداث و القبور في القرآن الكريم ؟(د.فاضل السامرائي) الاستعمال في القرآن استعمال دقيق وغريب. الجَدَث الذي هو القبر هو مفرد أجداث، الجدث هو قريب من لفظ (الجَدَثة) هو صوت الحافر والخُفّ، حافر الفرس والخف صوت قدم البعير وغيره على الأرض وصوت مضغ اللحم أيضاً. ليست بينهما إلا التاء (جدث وجدثة) الجدثة صوت الحافر أو الخف أو مضغ اللحم. ربنا سبحانه وتعالى لم يستعمل الأجداث إلا عندما يخرجون من القبر سراعاً (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) القمر) (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) المعارج) (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51) يس) ينسلون يعني يسرعون، نسل يعني أسرع. لم يستعمل لفظ الأجداث إلا في خروجهم مسرعين وهذا يشبه صوت الخُف وصوت الحافر عند العدو عند الركض، لما يخرجون مثل صوت الفرس لما تركض أو صوت الخف. لم يستعمل لفظ الأجداث إلا في هذه الحالة. وهنالك أمر آخر الجَدَثة هو مضغ اللحم يخرجون وقد مضغتهم الأرض حقيقة. يخرجون مسرعين وقد مضغتهم الأرض لم يبق منهم شيء. لم يستعمل القبر في هذا مطلقاً وإنما يستعملها في حال السكون والهمود في كل القرآن (كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13) الممتحنة) (وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ (22) فاطر) (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) الانفطار) كما تقول بعثرت الصناديق، بعثرت الحاجات، لم يذكر الخروج منها، (أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) العاديات) صندوق تبعثر والحاجات خرجت، أما الأجداث فهي الخروج من الأجداث سراعاً. فاستعمل القبور في حالة الهمود والسكون والأجداث في حالة الإخراج والعدو والسرعة. مناسبة عجيبة بين حركة ودلالة الكلمة والمسرح اللغوي الذي تعبر عنه ، اختيار عجيب.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*وردت كلمة أجداث في القرآن ثلاث مرات والقبور ثماني مرات فما هناك فرق بين الجدث والقبر؟(د.حسام النعيمي) حقيقة هم يقولون لما نأتي إلى معجمات اللغة أي معجم يعني من اللسان إلى الصحاح الواسعة والموجزة يقول لك: الجدث القبر فالأجداث القبور. لكن السؤال لماذا استعمل القرآن الأجداث هنا ولم يستعمل القبور؟ صحيح الأجداث هي القبور لكن نريد أن نعرف حقيقة كان بإمكان القرآن أن يقول (يخرجون من القبور) بدل ما يقولون (من الأجداث) طبعاً علماء اللغة يقولون القبر عام عند العرب كلمة قد يستعملها قبائل اليمن قبائل العرب وما بينهما وقبائل الشام. أما الجدث فالأصل فيه أنه لهذيل. هذيل قبيلة في وسط الجزيرة يعني من القبائل التي أخذ منها العربية وتميم أيضاً في وسط الجزيرة لكن الفرق أن الهُذلي يقول جدث بالثاء والتميمي يقول حدف بالفاء. لاحظ تقارب الثاء والفاء، قريش أخذت من هذيل وصارت تستعملها ونزل القرآن بها. هؤلاء الذين في وسط الصحراء أرضهم رملية فتخيل عندما ينشق القبر تتشقق هذه القبور وكلها رمال ماذا سيكون؟ سيكون نوع من طيران الرمال في الجو لتشققها هذا يتناسب مع صوت الثاء بما فيه من نفث. لما نقول جدث وأجداث الثاء فيه نفخ بخلاف قبر وقبور فيها شدة، فيها حركة لكن فيها شدة ليس فيها هذه الضوضاء ولذلك لم يستعمل الأجداث إلا في بيان مشاهد يوم القيامة بينما كلمة قبر وقبور استعملت في الدنيا والآخرة (إذا القبور بعثرت) يعني ما صوّر لنا الصورة. لاحظ الصور أنا جمعت الآيات الثلاث: هي في ثلاثة مواضع وكلها في الكلام على النشور يوم القيامة وعلى الخروج من القبور أو من الأجداث، الآية الأولى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) يس): يعني جماعات جماعات أفواج ينسلون يتجهون يسرعون في الخروج. الآية الثانية (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) القمر): أيضاً يوم القيامة وأيضاً فيه هذا الانتشار وسرعة الحركة للجراد كأنهم جراد منتشر. الآية الثالثة (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) المعارج): هذا كله في مشهد يوم القيامة في الحركة والانتفاض. لم تستعمل كلمة جدث وما استعمل أي اشتقاق من اشتقاقاتها استعمل فقط أجداث.وفي هذه الصورة صورة مشهد يوم القيامة. بينما كلمة قبر لأنها عامة استعمل منها الفعل (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) عبس) واستعمل المفرد (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة) هذا في الدنيا، المقابر في الدنيا، القبور وردت خمس مرات.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
✍الجراد يسير ضمن ترتيب معين كأسراب متتابعة تعرف أين تذهب وأين تسير. بينما الفراش يسير بشكل فوضوي لا يدري أين يذهب فتارة يمشي يمنة وتارة يمشي يسرة. سبحان الله ،،، عند قيام الساعة الناس تسير إلى غير هدى يملأهم الخوف والفزع والشدة فحالهم آنذاك يكون كحال الفراش الذي لا يدري اين يذهب ؟؟ و لذلك قال الله تعالى: الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ . أما عند البعث والنشور وخروج الناس من قبورهم فإنهم يتجهون الى ساحة المحشر كأنهم جراد منتشر يسير ضمن أسراب منتشرة تعرف أين تتجه والى أين مصيرها. يقول الله تعالى: خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ . ما أعظم بلاغة القرآن
بدون مصدر
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية *ما الفرق بين خشعاً أبصارهم وخاشعة أبصارهم وأبصارها خاشعة (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) القمر)، (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44) المعارج)، (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) القلم) (أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) النازعات)؟(د.فاضل السامرائي) خُشّع هذا الجمع على وزن فُعّل. والخشوع هو الانكسار والذلة ويكون للإنسان عموماً وللقلوب وللأبصار والوجوه (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) الغاشية) يظهر فيها الذلة والإنكسار، (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) المؤمنون) خشوع عام في القلب والجوارح. خُشّع جمع مفردها خاشع مثل سُجّد ساجد. قال خاشعة أبصارهم وخشّعاً أبصارهم، في الآيتين في السؤال (خاشعة أبصارهم) (خشعاً أبصارهم) خشع جمع على وزن فعل هذا الوزن يفيد التكثير والمبالغة نظير قولنا في المبالغة مثل قُلّب، نقول هذا رجُل قُلّب أي كثير التقلب وسريع التقلب، وبَرْق خُلّب أي ليس فيه مطر، ورجُل حُوّل أي كثير التحوّل. هذه من صيغ المبالغة وهي أكثر من فُعَلة هُمزة لُمزة. في المفرد من صيغ المبالغة، هذه جمع خشعاً ابصارهم أي فيها مبالغة الخشوع. هذا المعنى اتضح الفرق بين خاشع وخُشّع، خاشعة اسم فاعل وخُشّع هي جمع يفيد التكثير ومفرده في الأصل على وزن فُعل يفيد المبالغة والتكثير مثل خُلّب وقُلّب. هذا الفرق في الدلالة، يبقى سبب الاختيار لماذا هنا قال خُشّعاً وهنا خاشعة؟ نقرأ الآية في سورة القمر (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)) أولاً قال (شيء نكر) نُكُر أي شديد النكارة غير مألوف ولا معروف صيغة فُعُل من صيغ المبالغة الدالة على شدة النكارة غير المألوفة وغير المعروفة، هذا واحد ثم تقديم الحال (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ) وفي الآية الثانية كلها مؤخرة (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44)) الحال متأخرة بينما في القمر الحالة المتقدمة لشدة الأمر (خشعاً) حال دالة على الكثرة وشيء نكر ومتقدمة. (يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) القلم) مهطعين أي مسرعين مادّي أعناقهم خائفين ولم يذكر في الآية الثانية مثل هذه الأشياء. (يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ) كلها تدل على الموقف والهول وشدة النكارة فقال (خشعاً أبصارهم) فجاء بالصيغة التي تدل على الكثرة والمبالغة وقدّمها. أقصى ما قال في الآية الثانية في سورة المعارج (كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ) هذه يشاهدونها، يسرعون إلى أصنامهم حالة مألوفة لكن لما قال (إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ) هذا غير مألوف شديد النكارة غير معروف (يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)) أيها الأنسب لمن يعرف اللغة أين نضع خشعاً وخاشعة؟ يضعها في مكانها هذه موازين كالمعادلة الرياضية قدم خشعاً وخاشعة على الإبصار أما في آية (أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) النازعات)هذه إخبار مبتدأ وخبر.
فاضل السامرائي