عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: كانت المودّةُ التي جعل اللهُ بينهم تزويجَ النبيِّ ﷺ أُمَّ حَبيبة بنت أبي سُفيان؛ فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية خال المؤمنين١٢
٢
عن مجاهد -من طريق سفيان بن عُيينة- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾، قال: مصاهرة النبي ﷺ إلى أبي سُفيان بن حرب١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً واللَّهُ قَدِيرٌ﴾ على ذلك، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده١
٤
قال مقاتل بن سليمان:... ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾ فلمّا أسلم أهل مكة خالطهم المسلمون، وناكحوهم، وتزوّج النبيُّ ﷺ أُمَّ حَبيبة بنت أبي سُفيان، فهذه المودّة التي ذكر الله تعالى. يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿واللَّهُ قَدِيرٌ﴾ على المودّة، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوب كفار مكة لِمَن تاب منهم وأسلم، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم بعد الإسلام١٢
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: هؤلاء المشركون قد فَعل، قد أدخَلهم في السِّلم وجَعل بينهم مودّة حين كان الإسلام حين الفتح١
نزول الآية
٥ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قال: أول مَن قاتَل أهلَ الرّدة على إقامة دين الله أبو سُفيان بن حرب، وفيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾١
٢
عن عبد الله بن عباس، ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: نَزَلَتْ في تزويج النبيِّ ﷺ ابنتَه أُمّ حَبيبة١
٣
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل-: أنّ رسول الله ﷺ استعمل أبا سُفيان بن حرب على بعض اليمن، فلما قُبض رسول الله ﷺ أقبل فَلَقِيَ ذا الخِمار١ مُرتدًّا، فقاتَله، فكان أول مَن قاتَل في الرّدة وجاهد عن الدّين. قال ابن شهاب: وهو فيمن أنزل الله فيه: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾٢
٤
عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: نَزَلَتْ في أبي سُفيان، تَزوّج النبيُّ ﷺ ابنتَه أُمّ حَبيبة، فكانت هذه مودّة بينه وبينه١
٥
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ الله تعالى حين أخبَر المؤمنين بعداوة كفار مكة والبَراءة منهم، وذَكر لهم فِعْل إبراهيم والذين معه في البَراءة مِن قومهم؛ فلما أخبَر ذلك عادوا أقرباءهم وأرحامهم، وأظهروا لهم العداوة، وعلِم الله شِدّة وجْد المؤمنين في ذلك؛ فأنزل الله تعالى: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾...١٢