تفسير
٢٨ قولًاقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: يقال سِجِّين: الأرض السافلة، وسِجِّين: بالسماء الدنيا١٢
عن فرقد، ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: الأرض السابعة١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: سِجِّين: أسفل الأرضين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، يقول: أعمالهم في كتابٍ في الأرض السُّفلى١
قال عبد الله بن عباس: سألتُ كعبًا عن قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾. فقال: حجر أسود تحت الأرض السابعة، تُكتب فيه أرواح الكفار١
عن عبد الله بن عباس -من طريق شِمْر بن عطية- أنه جاء إلى كعب الأحبار، وسأله عن قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾. قال: إنّ روح الفاجر يُصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تَقبلها، فيُهبط بها إلى الأرض، فتأبى الأرض أن تَقبلها، فيُدخل بها تحت سبع أرضين، حتى يُنتهى بها إلى سِجِّين، وهو خدُّ إبليس، فيُخرج لها مِن تحت خدّ إبليس كتاب، فيُختم، ويوضع تحت خدّ إبليس لهلاكه للحساب، فذلك قوله تعالى: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّين كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، وقوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾ [المُطفِّفين:١٨]. قال: إنّ روح المؤمن إذا قُبِضَت عُرِج بها إلى السماء، فتنفتح لها أبواب السماء، وتلقاه الملائكةُ بالبشرى حتى يُنتهى بها إلى العرش، وتَعرج الملائكة، فيُخرج لها من تحت العرش رقٌّ، فيُرقم، ويُختم، ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة للحساب يوم القيامة، ويشهد الملائكة المُقرَّبون، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيّون كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المُطفِّفين:١٩-٢٠]١
عن هلال بن يساف قال: كُنّا جلوسًا إلى كعب أنا وربيع بن خُثيم، وخالد بن عرعرة، ورهط من أصحابنا، فأقبل ابن عباس، فجلس إلى جنب كعب، فقال: يا كعب، أخبرني عن ﴿سِجِّين﴾، فقال كعب: أمّا سِجِّين: فإنها الأرض السابعة السُّفلى، وفيها أرواح الكفار تحت خدّ إبليس١
عن عبد الله بن عباس -من طريق خالد بن عرعرة- أنه سأل كعبًا عن قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾ الآية. قال: إنّ العبد الكافر يحضره الموت، ويحضره رسل الله، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسَه، فدفعوه إلى ملائكة العذاب، فأرَوه ما شاء الله أن يُروه مِن الشر، ثم هبطوا به إلى الأرض السُّفلى، وهي سِجِّين، وهي آخر سلطان إبليس، فأثبتوا كتابه فيها. وسأله عن: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم:١٤]. فقال: هي سِدرة نابتة في السماء السابعة، ثم عَلَتْ، فانتهى علمُ الخلائق إلى ما دونها. و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم:١٥]. قال: جنة الشهداء١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت خدِّ إبليس١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت الأرض السُّفلى، فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السوء١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء وعيسى، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: عملهم في الأرض السابعة لا يصعد١
عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى بن سليم، عن ابن أبي نجيح- قال: سِجِّين: صخرة تحت الأرض السابعة في جهنم، تُقلب، فيُجعل كتابُ الفاجر تحتها١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَفِي سِجِّين﴾: في الأرض السُّفلى١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿لَفِي سِجِّين﴾، قال: لَفي خسار١
عن مغيث بن سُمَيٍّ -من طريق مجاهد- ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت الأرض السُّفلى١
قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي آخر سلطان إبليس١
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: قد رَقَم اللهُ على الفُجّار ما هم عاملون في سِجِّين، فهو أسفل، والفُجّار منتهون إلى ما قد رَقَم الله عليهم، ورَقَم على الأبرار ما هم عاملون في عِلِّيّين، وهو فوق، فهم منتهون إلى ما قد رَقَم الله عليهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: هو أسفل الأرض السابعة. قال قتادة: ذُكر لنا: أنّ عبد الله بن عمرو كان يقول: الأرض السُّفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السَّوْء١
قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي الأرض السُّفلى، وفيها إبليس وذرّيته١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي صخرة تحت الأرض السابعة السُّفلى، خضراء، خضرة السموات منها، يُجعل كتاب الفُجّار تحتها١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم أيضًا، فقال: ﴿كَلّا﴾ وهي وعيد مثل ما يقول الإنسان: واللهِ. يحلف بربّه، والله عز وجل لا يقول: والله. ولكنه يقول: كلا، ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾ يعني: أعمال المشركين مكتوبة، مختومة بالشر، موضوعة تحت الأرض السُّفلى، تحت خدّ إبليس؛ لأنه أطاعه، وعصى ربّه، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّين﴾ تعظيمًا لها١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ قال: بلغني: أنّ ﴿سِجِّين﴾ الأرض السُّفلى١
عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «سِجِّين: الأرض السابعة السُّفلى»١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «الفلقُ: جُبٌّ في جهنمَ مُغَطًّى، وأمّا سِجِّين فمفتوح»١
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿سِجِّين﴾ أسفل سبع أرضين، و﴿عِلِّيّون﴾ في السماء السابعة تحت العرش»١
عن البراء بن عازب، أنّ رسول الله ﷺ قال: وذَكَر نَفْس الفاجر، وأنه يُصعد بها إلى السماء، قال: «فيَصعدون بها، فلا يمُرُّون بها على ملإٍ مِن الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟». قال: «فيقولون: فلان. بأقبح أسمائه التي كان يُسمّى بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيَستفتحون له، فلا يُفتح له». ثم قرأ رسول الله ﷺ: «﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِياطِ﴾ [الأعراف:٤٠] فيقول الله: اكتبوا كتابه في أسفل الأرض؛ في سِجِّين؛ في الأرض السُّفلى»١
عن جابر بن عبد الله، قال: حدَّثني رسول الله ﷺ: أنّ المَلَك يرفع العمل للعبد، يرى أنّ في يده منه سرورًا، حتى ينتهي إلى الميقات الذي وصفه الله له، فيضع العمل فيه، فيناديه الجبّار مِن فوقه: ارْمِ بما معك في سِجِّين. وسِجِّين الأرض السابعة، فيقول المَلك: ما رفعتُ إليك إلا حقًّا. فيقول: صدقتَ، ارْمِ بما معك في سِجِّين١
عن البراء بن عازب -من طريق زاذان أبي عمرو- قال: ﴿سِجِّين﴾ الأرض السُّفلى١