سورة المطففين | الآية ٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

تفسير

٢٨ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: يقال سِجِّين: الأرض السافلة، وسِجِّين: بالسماء الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٥٥٩) في المراد بالكتاب احتمالين، فقال: «وكتابهم يراد به: الذي فيه تحصيل أمرهم وأفعالهم. ويحتمل عندي أن يكون المعنى: وعدادُهم وكتاب كونهم هو في سِجِّين، أي: هنالك كتبوا في الأزل».
٢
عن فرقد، ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: الأرض السابعة١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿سِجِّين﴾ على أقوال: الأول: الأرض السابعة السُّفلى. الثاني: خدّ إبليس، ومنتهى سلطانه. الثالث: جُبٌّ في جهنم مفتوح. الرابع: أنها عبارة عن الخسار. وقد علّق ابنُ عطية (٨/٥٥٩) على القول الرابع بقوله: «كما تقول: بلغ فلان الحضيض؛ إذا صار في غاية الخمول». وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٩٦-١٩٧) -مستندًا إلى السنة، وآثار السلف- القول الأول. وذكر ابنُ كثير (١٤/٢٨٤) اختلاف السلف فيه، ثم قال -مستندًا إلى دلالة الواقع، والنظائر-: «والصحيح أنّ»سِجِّينا«مأخوذ من السجن، وهو الضيق، فإنّ المخلوقات كلّ ما تسافل منها ضاق، وكلّ ما تعالى منها اتسع، فإنّ الأفلاك السبعة كلّ واحد منها أوسع وأعلى مِن الذي دونه، وكذلك الأرضون كلّ واحدة أوسع من التي دونها، حتى ينتهي السفول المطلق والمحل الأضيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة. ولما كان مصير الفُجّار إلى جهنم وهي أسفل السافلين، كما قال تعالى: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [التين:٥-٦]، وقال هاهنا: ﴿كلا إن كتاب الفجار لفي سِجِّين وما أدراك ما سِجِّين﴾ وهو يجمع الضِّيق والسُّفول».
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: سِجِّين: أسفل الأرضين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، يقول: أعمالهم في كتابٍ في الأرض السُّفلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٤.
٥
قال عبد الله بن عباس: سألتُ كعبًا عن قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾. فقال: حجر أسود تحت الأرض السابعة، تُكتب فيه أرواح الكفار١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٠٧-.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق شِمْر بن عطية- أنه جاء إلى كعب الأحبار، وسأله عن قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾. قال: إنّ روح الفاجر يُصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تَقبلها، فيُهبط بها إلى الأرض، فتأبى الأرض أن تَقبلها، فيُدخل بها تحت سبع أرضين، حتى يُنتهى بها إلى سِجِّين، وهو خدُّ إبليس، فيُخرج لها مِن تحت خدّ إبليس كتاب، فيُختم، ويوضع تحت خدّ إبليس لهلاكه للحساب، فذلك قوله تعالى: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّين كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، وقوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾ [المُطفِّفين:١٨]. قال: إنّ روح المؤمن إذا قُبِضَت عُرِج بها إلى السماء، فتنفتح لها أبواب السماء، وتلقاه الملائكةُ بالبشرى حتى يُنتهى بها إلى العرش، وتَعرج الملائكة، فيُخرج لها من تحت العرش رقٌّ، فيُرقم، ويُختم، ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة للحساب يوم القيامة، ويشهد الملائكة المُقرَّبون، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيّون كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المُطفِّفين:١٩-٢٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (١٢٢٣ - زوائد الحسين)، وعبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٢٩ (٦٢)، وابن جرير ٢٤‏/‏١٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن هلال بن يساف قال: كُنّا جلوسًا إلى كعب أنا وربيع بن خُثيم، وخالد بن عرعرة، ورهط من أصحابنا، فأقبل ابن عباس، فجلس إلى جنب كعب، فقال: يا كعب، أخبرني عن ﴿سِجِّين﴾، فقال كعب: أمّا سِجِّين: فإنها الأرض السابعة السُّفلى، وفيها أرواح الكفار تحت خدّ إبليس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٣، ١٩٤.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق خالد بن عرعرة- أنه سأل كعبًا عن قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾ الآية. قال: إنّ العبد الكافر يحضره الموت، ويحضره رسل الله، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسَه، فدفعوه إلى ملائكة العذاب، فأرَوه ما شاء الله أن يُروه مِن الشر، ثم هبطوا به إلى الأرض السُّفلى، وهي سِجِّين، وهي آخر سلطان إبليس، فأثبتوا كتابه فيها. وسأله عن: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم:١٤]. فقال: هي سِدرة نابتة في السماء السابعة، ثم عَلَتْ، فانتهى علمُ الخلائق إلى ما دونها. و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم:١٥]. قال: جنة الشهداء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت خدِّ إبليس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٦.
١٠
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت الأرض السُّفلى، فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السوء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء وعيسى، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: عملهم في الأرض السابعة لا يصعد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى بن سليم، عن ابن أبي نجيح- قال: سِجِّين: صخرة تحت الأرض السابعة في جهنم، تُقلب، فيُجعل كتابُ الفاجر تحتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة، والمحاملي في أماليه.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَفِي سِجِّين﴾: في الأرض السُّفلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٥.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿لَفِي سِجِّين﴾، قال: لَفي خسار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن مغيث بن سُمَيٍّ -من طريق مجاهد- ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت الأرض السُّفلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي آخر سلطان إبليس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٢، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٦٤.
١٧
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: قد رَقَم اللهُ على الفُجّار ما هم عاملون في سِجِّين، فهو أسفل، والفُجّار منتهون إلى ما قد رَقَم الله عليهم، ورَقَم على الأبرار ما هم عاملون في عِلِّيّين، وهو فوق، فهم منتهون إلى ما قد رَقَم الله عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: هو أسفل الأرض السابعة. قال قتادة: ذُكر لنا: أنّ عبد الله بن عمرو كان يقول: الأرض السُّفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السَّوْء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٥ من طريق معمر دون ذكر كلام ابن عمرو، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٤-١٩٥، كما أخرجه بألفاظ مختلفة متقاربة من طريق سعيد، ومعمر، وأبي هلال. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي الأرض السُّفلى، وفيها إبليس وذرّيته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٢، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٦٤.
٢٠
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي صخرة تحت الأرض السابعة السُّفلى، خضراء، خضرة السموات منها، يُجعل كتاب الفُجّار تحتها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٥٢، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٦٤.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم أيضًا، فقال: ﴿كَلّا﴾ وهي وعيد مثل ما يقول الإنسان: واللهِ. يحلف بربّه، والله عز وجل لا يقول: والله. ولكنه يقول: كلا، ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾ يعني: أعمال المشركين مكتوبة، مختومة بالشر، موضوعة تحت الأرض السُّفلى، تحت خدّ إبليس؛ لأنه أطاعه، وعصى ربّه، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّين﴾ تعظيمًا لها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٢٢.
٢٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ قال: بلغني: أنّ ﴿سِجِّين﴾ الأرض السُّفلى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «سِجِّين: الأرض السابعة السُّفلى»١
التخريج
  1. ١أخرجه مجاعة بن الزُّبير في جزء من حديثه ص٤١ (٤)، من طريق الحسن عن عائشة. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده ضعيف؛ فيه مجاعة بن الزُّبير، ضعفه الدارقطني. الميزان ٣‏/‏٤٣٧.
٢٤
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «الفلقُ: جُبٌّ في جهنمَ مُغَطًّى، وأمّا سِجِّين فمفتوح»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٦، والثعلبي ١٠‏/‏١٥٢. قال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٥٣٥: «حديث مرفوع منكر... ، إسناده غريب، ولا يصح رفعه». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٣١ (٤٠٢٩): «منكر».
٢٥
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿سِجِّين﴾ أسفل سبع أرضين، و﴿عِلِّيّون﴾ في السماء السابعة تحت العرش»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏١٥٤، والواحدي في التفسير الوسيط ٤‏/‏٤٤٣ (١٣٠١) كلاهما مختصرًا، والبغوي في تفسيره ٨‏/‏٣٦٣ واللفظ له، من طريق إسماعيل بن عيسى، عن المسيّب، عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء به. قال ابن القيم في تهذيب السنن ٩‏/‏٢٣: «وقد أعلّه أبو حاتم بن حبان بأن قال: زاذان لم يسمعه من البراء... وهذه العلّة فاسدة، فإنّ زاذان قال: سمعتُ البراء بن عازب يقول -فذكره-، ذكره أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه، وأعلّه ابن حزم بضعف المنهال بن عمرو. وهذه علّة فاسدة؛ فإنّ المنهال ثقة صدوق. وقد صحّحه أبو نعيم وغيره».
٢٦
عن البراء بن عازب، أنّ رسول الله ﷺ قال: وذَكَر نَفْس الفاجر، وأنه يُصعد بها إلى السماء، قال: «فيَصعدون بها، فلا يمُرُّون بها على ملإٍ مِن الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟». قال: «فيقولون: فلان. بأقبح أسمائه التي كان يُسمّى بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيَستفتحون له، فلا يُفتح له». ثم قرأ رسول الله ﷺ: «﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِياطِ﴾ [الأعراف:٤٠] فيقول الله: اكتبوا كتابه في أسفل الأرض؛ في سِجِّين؛ في الأرض السُّفلى»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٤٩٩-٥٠٧ (١٨٥٣٤، ١٨٥٣٥، ١٨٥٣٦) مطولًا، وابن جرير ٢٤‏/‏١٩٧ واللفظ له، من طريق منهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏١٩٧ (٥٣٩٦): «هذا الحديث حديث حسن، رواته مُحتجٌّ بهم في الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٤٩-٥٠ (٤٢٦٦): «رجاله رجال الصحيح».
٢٧
عن جابر بن عبد الله، قال: حدَّثني رسول الله ﷺ: أنّ المَلَك يرفع العمل للعبد، يرى أنّ في يده منه سرورًا، حتى ينتهي إلى الميقات الذي وصفه الله له، فيضع العمل فيه، فيناديه الجبّار مِن فوقه: ارْمِ بما معك في سِجِّين. وسِجِّين الأرض السابعة، فيقول المَلك: ما رفعتُ إليك إلا حقًّا. فيقول: صدقتَ، ارْمِ بما معك في سِجِّين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٨
عن البراء بن عازب -من طريق زاذان أبي عمرو- قال: ﴿سِجِّين﴾ الأرض السُّفلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٦-١٩٧.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن ضمرة بن حبيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الملائكةَ يرفعون أعمال العبدِ مِن عباد الله، يَستكثرونه، ويُزكُّونه، حتى يبلغوا به حيث يشاء الله مِن سلطانه، فيُوحي اللهُ إليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدي، وأنا رقيبٌ على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا لم يُخْلِص لي عمله؛ فاجعلوه في سِجِّين. ويَصعدون بعمل العبد، يَستقلّونه، ويَحتقرونه، حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله مِن سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدي، وأنا رقيبٌ على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا أخلص لي عملَه؛ فاجعلوه في عِلِّيّين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٤٥٢).
٢
عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: لما حضرتْ كعبًا الوفاة أتتْه أُمّ بشر بنت البراء، فقالت: إن لقيتَ ابني فأقْرِئْه مِنِّي السلام. فقال: غفر الله لكِ، يا أُمّ بشر، نحن أشْغل من ذلك. فقالتْ: أما سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ نَسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءتْ، وإنّ نَسمة الكافر في سِجِّين»؟ قال: بلى. قالت: فهو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ت: العدوي) ٢‏/‏٤١١ (١٥٦٩)، والبيهقي في البعث والنشور ص١٥٣ (٢٠٥). وأخرجه ابن ماجه ٢‏/‏٤٤٠ (١٤٤٩)، والنسائي ٤‏/‏١٠٨ (٢٠٧٣) بنحوه، من طريق الزُّهريّ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه به. وسنده صحيح.
٣
عن سعيد بن المسيّب، قال: التقى سلمان وعبد الله بن سلام، فقال أحدهما لصاحبه: إن مِتَّ قبلي فالقَني، فأخبِرني بما صنع بك ربّك، وإن أنا مِتُّ قبلك لقيتُك، فأخبرتُك. فقال عبد الله: كيف هذا؟ أوَيكون هذا؟ قال: نعم، إنّ أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض، تذهب حيث شاءت، ونفس الكافر في سِجِّين١