تفسير
٢٠ قولًاعن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الحرم كله قِبْلَةٌ ومسجد، قال: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ لم يعنِ المسجد وحدَه، إنّما عنى مكَّةَ، والحرم. قال ذلك غير مرة. وفي لفظٍ: لا يدخُل الحرمَ كلَّه مُشْرِكٌ١
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾، قال: يُرِيدُ: الحرم كلَّه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾، يعني: أرض مكة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الحرم كله المسجد الحرام١
عن عبد الله بن مسلم -يعني: ابن هرمز-، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقول: الحرم كله مسجد١
وعن مجاهد بن جبر، مثله١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: كان النبيُّ ﷺ قد عاهَده أناسٌ من المشركين، وعاهَد أيضًا أناسًا مِن بني ضَمْرةَ بن بكر وكِنانة خاصَّةً، عاهَدهم عند المسجد الحرام، وجعَل مُدَّتَهم أربعةَ أشهر، وهم الذين ذكَر الله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾. يقول: ما وفَّوا لكم بالعهد فوَفُّوا لهم...١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، وهي قبائل بني بكر الذين كانوا دخلوا في عهد قريش، وعقدتم يوم الحديبية، إلى المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين قريش، فلم يكن نقضها إلا هذا الحيُّ من قريش، وبنو الدُّئِل من بكر، فأُمِر بإتمام العهد لمن لم يكن نَقَضَ عهده من بني بكر إلى مدته، ﴿فما استقاموا لكم﴾ الآية١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: هؤلاء قريش١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم أيضًا مشركي مكة، فقال: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿كيف يكون للمشركين﴾ الذين كانوا هم وأنتم على العهد العامِّ بأن لا تُخيفوهم ولا يُخِيفوكم من الحرمة، ولا في الشهر الحرام١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: قريش١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، يعني: أهل مكة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ يقول: هم قوم كان بينهم وبين النبي ﷺ مُدَّةٌ، ولا ينبغي لمشرك أن يدخل المسجد الحرام، ولا مَن يعطي المسلم الجزية، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ يعني: أهل العهد من المشركين١
عن محمد بن عبّاد بن جعفر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم جَذِيمة بكر كنانة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: أهل العهد من خزاعة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ قال: هو يوم الحديبية، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ قال: فلم يَسْتَقيِموا ونَقَضوا عهدَهم، أعانوا بني بكرٍ حِلفَ قريش على خزاعةَ حُلفاء النبيِّ ﷺ١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: هم بنو جَذِيمة بن فلان١
قال محمد بن السائب الكلبي: هم من قبائل بكر: بنو جَذِيمة، وبنو مُدْلِج، وبنو ضَمْرَة، وبنو الدِّيل، وهم الذين كانوا قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية، ولم يكن نقض العهدَ إلا قريشٌ وبنو الديل من بني بكر، فأُمِر بإتمام العهد لمن لَم ينقض، وهم بنو ضَمْرَة١
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة١، الذين أجَّلهم أربعة أشهر، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ بالحديبية، فلهم العهد، ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكُمْ﴾ بالوفاء إلى مدتهم، يعني: تمام هذه أربعة الأشهر من يوم النحر، ﴿فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ بالوفاء، ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾٢