سورة البينة | الآية ٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

تفسير

٩ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: أتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٥٢- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾، قال:... هذا للخلائق كلّهم، قال الله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما﴾ الآية [غافر:٧]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم ذكر الجن، فقال: إنهم قالوا: ﴿وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا وأنا ومنا المسلمون﴾ [الجن:١٣-١٤]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم جمع الخلائق كلّهم، وقال: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ هؤلاء من الملائكة والإنس والجن، ليس خاصة ببني آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩‏/‏٣٠٣-٣٠٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مستقرّ مَن صدّق بالنبي ﷺ، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّة﴾، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض، كلّ شيء خُلق مِن التراب فإنه يسمى: البَريّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٨١.
٤
عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، مَن أكرم الخَلْق على الله؟ قال: «يا عائشة، أما تقرئين: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾؟»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ، فأقبل عليٌّ، فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة». ونزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾، فكان أصحاب النبيِّ ﷺ إذا أقبل عليٌّ قالوا: قد جاء خيرُ البَريّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٢‏/‏٣٧١. قال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٥٩٨ (٤٩٢٥): «موضوع».
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ قال رسول الله ﷺ لِعَلي: «هو أنتَ وشيعتك يوم القيامة، راضين مرضيِّين»١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وعزا أيضا إليه حديث عَلِيٍّ أن الرسول ﷺ قال له: «ألم تسمع قول الله: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾؟ أنتَ وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جَثت الأمم للحساب، تُدعَون غُرًّا مُحجّلين».
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ تيمية في منهاج السنة النبوية (٧/ ٢٥٩-٢٦٤) حديث ابن عباس -مستندًا إلى الإجماع، والأدلة العقلية- فقال -بتصرف-: «والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل، وإن كنا غير مرتابين في كذب ذلك، لكن مطالبة المدعي بصحة النقل لا يأباه إلا معاند. الثاني: أن هذا مما هو كذب موضوع باتفاق العلماء وأهل المعرفة بالمنقولات.... الوجه الرابع: أن يقال: قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ عامٌّ في كل مَن اتصف بذلك، فما الذي أوجب تخصيصه بالشيعة؟ فإن قيل: لأن من سواهم كافر؛ قيل: إن ثبت كفر مَن سواهم دليل، كان ذلك مغنيًا لكم عن هذا التطويل، وإن لم يثبت لم ينفعكم هذا الدليل، فإنه من جهة النقل لا يثبت، فإن أمكن إثباته بدليل منفصل فذاك هو الذي يُعتمد عليه لا هذه الآية. الوجه الخامس: أن يقال: مِن المعلوم المتواتر أن ابن عباس كان يوالي غير شيعة علي أكثر مما يوالي كثيرًا من الشيعة، حتى الخوارج كان يجالسهم ويفتيهم ويناظرهم. فلو اعتقد أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم الشيعة فقط، وأن من سواهم كفار، لم يعمل مثل هذا... الوجه السادس: أنه قال قبل ذلك: ﴿إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية﴾، ثم قال: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾. وهذا يبين أن هؤلاء من سوى المشركين وأهل الكتاب. وفي القرآن مواضع كثيرة ذُكر فيها الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وكلها عامة. فما الموجب لتخصيص هذه الآية دون نظائرها؟...».
٧
عن أبي سعيد مرفوعًا: «عليٌّ خير البَريّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ١‏/‏٢٧٧ (٦)، وابن عساكر ٤٢‏/‏٣٧١، من طريق أبي سمرة أحمد بن سالم، عن شريك، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد به. قال ابن عدي في ترجمة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سَمُرة أبي سَمُرة: «ليس بالمعروف، وله أحاديث مناكير». وقال ابن حبان في المجروحين ١‏/‏١٤٠ (٦٥) في ترجمة أحمد بن سَمُرة أبي سَمُرة: «يروي عن الثقات الأوابد والطامات، لا يحلّ الاحتجاج به بحال». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٢٢٠ (٥٢٨): «رواه أحمد بن سَمُرة من ولد سَمُرة، عن شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ. وأحمد هذا كذّاب، يأتي على الثقات بالأباطيل والطامات». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١‏/‏٣٤٩: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١‏/‏٣٠١. والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٤٨ (٥٠). وابن عرّاق الكناني في تنزيه الشريعة ١‏/‏٣٥٤ (٤٠). وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏١٩٣ (٥٥٩٣): «موضوع».
٨
عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا خير البرية. قال رسول الله ﷺ: «ذاك إبراهيم عليه السلام»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٣٩ (٢٣٦٩).
٩
عن محمد بن علي -من طريق أبي الجارود- ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾، فقال النبي ﷺ: «أنتَ -يا علي- وشيعتك»١٢