سورة النحل | الآية ٧٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

وقفات مع سور وآيات
(والله خلقكم...) كل شيء غير الله لا يستحق الوجود لذاته لولا (منة الله عليه) ؛ ولهذا: (لا شيء غير الله يستحق الاهتمام).
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ﴾ قال عكرمة : من قرأ القرآن ، لم يصر بهذه الحالة .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
“ومنكم من يرد إلى أرذل العمر”، قال عكرمة: من قرأ القرآن ، لم يصر بهذه الحالة.
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
(ارذل العمر) أوضعه وانقصه ومن احسن ما قيل في أواخر مراحل العمر: وابن ستين صيَّرته الليالي هدفاً للمنون فهي سهامُ.. وابن سبعين لا تسلني عنه فابن سبعين ما عليه كلام.. فإذا زاد بعد ذلك عشراً بلغ الغاية التي لا ترام.. وابن تسعين عاش ما قد كفاه واعتراه وساوسٌ وسقام.. فاذا زاد بعد ذلك عشراً فهو حيٌّ كميِّتٍ والسلام..
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ﴾..أنا لا أقرأ ولا أتعلم ..أنا إذا في أرذل العمر ولو كنت شاباً.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا) خصص العلم بالذكر دون بقية الحواس ،لأن العقل هو الذي يميزه الإنسان عن بقية المخلوقات .(في المطبوع 13/8062
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
"لكيلا يعلم بعد علم شيئا" هل رأيت من فقد ذاكرته وقد كان ملء المجالس حديثا إن في ذلك لعبرة! إن علم المخلوق محصور كماً ونوعا وزمانا
بلال الفارس
بلاغة القرآن
قوله {أنشأكم} وفي غيرها {خلقكم} و4 1 و6 2 و7 189 الخ لموافقة ما قبلها وهو {وأنشأنا من بعدهم} وما بعدها {وهو الذي أنشأ جنات معروشات}
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (كي لا يعلم بعد علم شيئا) . وقال في الحج: (من بعد علم شيئا) بزيادة (من) ؟ . جوابه: أن (بعد) يستغرق الزمان المتعقب للعلم من غير تعين ابتداء وانتهاء، فلما أتى ما قبل آية النحل مجملا جاء بعده كذلك مجملا، وفى الحج أتى ما قبلها مفصلا من ابتدائه بقوله تعالى: (فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة) إلى آخره بعده كذلك مفصلا من ابتدائه مناسبا لما تقدمه من التفصيل.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٧٠) : (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) * الفرق بين جعل وخلق : الخلق هو الإيجاد على تقدير توجيه حكمة الله سبحانه وتعالى ، الأصل الإيجاد على تقدير من غير مثال سابق. الجعل فعل عام يحمل معاني كثيرة منها الصُنع وإيجاد الشيء من الشيء والتبديل والشروع في الشيء (جعل يُنشد قصيدته) يعني شرع وبدأ. والذي رأيناه أن كلمة خلق وجعل اجتمعتا في القرآن الكريم في أربعة عشر موضعاً، وحيثما إجتمعتا تقدّم الخلق على الجعل – إلا في موضع واحد - يبدأ الكلام ب(خلق) وإذا بنى عليها شيئاً يبني بـ(جعل) لأن الخلق إيجاد والجعل شيء من شيء فهو من الخلق ، وهنا في سورة النحل (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ .. (٧٠)) ثم قال بعدها (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً .. (٧٢)).
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (70): *ما الفرق بين جعل وخلق ؟ (د.حسام النعيمي) ذكر الزمخشري في أساس البلاغة أن أصل فِعل (خلق) هو التقدير ولذلك يقال: خلق الخيّاط الثوب بمعنى قدّر أبعاده قبل أن يقصه. ثم قال: هذا الاستعمال: خلق الله الخلق على سبيل المجاز بمعنى أوجده على تقدير أوجبته حكمته سبحانه وتعالى. هذا هو الأصل.أما (جعل) لفظ عام في الأفعال وهو أعمّ من فَعَل وصَنَع.الخلق هو الإيجاد على تقدير توجيه حكمة الله سبحانه وتعالى ، الأصل الإيجاد على تقدير من غير مثال سابق. والجعل فعل عام يحمل معاني كثيرة منها الصُنع وإيجاد الشيء من الشيء والتبديل والاعتقاد والظنّ والشروع في الشيء (جعل يُنشد قصيدته) يعني شرع وبدأ، الحكم بالشيء على الشيء والنسبة والتشريف أيضاً وفيها معنى الإيجاد. معاني كثيرة يذكرها أصحاب المعجمات.والذي رأيناه أن كلمة خلق وجعل اجتمعتا في أسلوب القرآن الكريم في أربعة عشر موضعاً. حيثما إجتمعتا تقدّم الخلق على الجعل لأن الخلق إيجاد والجعل شيء من شيء فهو من الخلق. لذلك في القرآن إذا بدأ الكلام يبدأ بالخلق (خلق) وإذا بنى عليها شيئاً يبني بـ (جعل) إلا في موضع واحد فى سورة النساء . في سورة النحل (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70)) ثم قال بعدها (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72)).ولما يكون الخلق مجرّداً (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) النجم) يذكر الخلق بدون الجعل.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
* ما دلالة كتابة كلمة (لكي لا) منفصلة مرة في آية سورة النحل و(لكيلا) موصولة في آية سورة الحج؟ قال تعالى في سورة النحل (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70)) وقال في سورة الحج (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5)) .أولاً خط المصحف لا يقاس عليه أصلاً لكن يبدو في هذا الرسم ملحظ بياني والله أعلم في أكثر من موطن. فمرة تكتب (لكي لا) مفصولة ومرة (لكيلا) موصولة. وأقول أن هذا ليس فقط للخط وإنما لأمر بياني هو كما ذكرنا سابقاً عن الفرق بين من بعد علم وبعد علم وقلنا أن (من) هي ابتداء الغاية أما بعد علم فقد يكون هناك فاصل بين هذا وذاك وذكرنا أمثلة (من فوقها) أي مباشرة وملامسة لها أما فوقها فلا تقتضي الملامسة بالضرورة.لكي لا يعلم بعد علم تحتمل الزمن الطويل والوصل أما قوله لكي لا يعلم من بعد علم فهي مباشرة بعد العلم فلمّا احتمل الفاصل فصل (لكي لا) وعندما وصل بينهما وصل (لكيلا).
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*ما الفرق بين قوله تعالى (لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا) (لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا)؟(د.أحمد الكبيسي) يقول تعالى (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴿70﴾ النحل) آية أخرى وهي آية الحج (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴿5﴾ الحج) إذاً (لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا) (لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) يقولون هذه (من) زائدة! كيف (من) زائدة؟ هذه (من) الـ (من) بيانية حينئذٍ هذه تغير المعنى كاملاً الإنسان يبدأ ويتعلم ويستوعب العلم الخ فصار عنده علم عندما يبلغ من الكبر عتياً في الخمسين في الستين في السبعين (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا) الآن لا يستطيع أن يتعلم معلومات جديدة بالسبعين بالثمانين تحاول تعلمه لكن دون فائدة. (لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) هذا عندما يصبح بالمائة والمائة والعشرين حتى الذي تعلّمه بالسابق نسيه، في الأولى ما نسي ومعروف طبياً أن الذي عمره في السبعين ثمانين تسعين قد لا يتعلم لكن يتذكر أيام الشباب والطفولة والعلم الذي أخذه من الجميع إلى أن يكبر فإذا كبر نسي الجميع (لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) إذاً هذه الـ (من) ليست زائدة وإنما هذه المن تغير الصورة بالكامل.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
{ لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا } الرسم متصل { لكيلا } الحج { لكي لا يعلم بعد علم شيئًا } و هنا منفصل { لكي لا } النحل في الحج الكلام على قدرة الله في الخلق والموت والبعث ومن قدرته سبحانه تحويل العالم إلى نقيضه وقلبه مباشرة { من بعد } فبعد أن كان له ذاكرة انقلب مباشرة بدون تذكّر فالمسألة فيه اتصال وتعقيب مباشرة فانتقل الإنسان من صاحب ذاكرة لنقيضة وهذا فيه اتصال، فجاء اللفظ متصلا { لكيلا } أما في النحل فاللفظ منفصلا { لكي لا } لأن السياق ليس في الحديث عن قدرة الله بل عن نِعَم الله المتوالية والله أعلم .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة النحل: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡ‍ًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ٧٠﴾. وقال في سورة الحج: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡ‍ٔٗاۚ﴾ (5) سؤال: لقد فصلت (لا) عن (كي) في الرسم في آية النحل فكتبت (لكيلا)، ووصلت في آية الحج فكتبت (لكيلا) فما السبب؟ الجواب: إن هذا من شؤون رسم المصحف الذي لا يقاس عليه مع أنه يجوز (لا) بـ (كي) ويجوز فصلها عنها في الرسم، ومع ذلك فإنه كما يبدو أن وصل (لا) بكي وفصلها عنها في رسم المصحف له ارتباط بالناحية البيانية، والله أعلم. ذلك أن (من) في قوله: ﴿مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ﴾ ونحوها تفيد ابتداء الغاية، فقوله: ﴿لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ﴾ يفيد أن عدم العلم موصول بالعلم بلا فاصل أي إن ذلك يكون بعد العلم مباشرة. وأما قوله: ﴿بَعۡدِ عِلۡمٖ﴾ فإن ذلك يحتمل أن يكون عدم العلم متصلاً بالعلم كالأول، ويحتمل أن يكون بعده بمدة. ونظيره قولك: (فوقه)، (ومن فوقه)، فإن قولك: (فوقه) يحتمل القرب. وأما (من فوقه) فيفيد الاتصال بما هو تحته، قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا [فصلت: 10] فقال (من فوقها) أي بلا فاصل. وقال: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾ [ق: 6]، فلم يأت ب (من) لأن الفوقية بعيدة. ونحوه قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ﴾ [الملك: 19]، فإنه لم يأت ب(من) لأنها كذلك أي إن الفوقية غير متصلة. فلما كان عدم العلم متصلاَ بالعمل في آية الحج أي حصل بعده مباشرة بلا فاصل وصلت (لا) بـ (كي) فرُسمت موصولة بـ (لكيلا). ولما لم يكن كذلك في آية النحل فصلت (لا) عن (كي) فرُسمتا مفصولتين (كي لا) وهذا الأمر لا يقتصر على هاتين الآيتين بل حيث وردت (كي) مع (لا) في المصحف رُسمتا بحسب هذا الأمر. قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب: 37]. ففصلت (لا) عن (كي) في الرسم، وذلك أن الزواج بأزواج الأدعياء إنما يكون بعد الانفصال عن أزواجهن وبعد انقضاء العدة ففصلت في الخط (لا) عن (كي) مجانسة لذلك. في حين رُسمت (لا) موصوله ب (كي) في قوله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ﴾ [الأحزاب: 50] ؛ وذلك لأن الاتصال قائم بأزواجه وبما ملكت يمينه . ونحوه قوله تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ [آل عمران: 153]. إذ وصلت (كي) ب (لا) وذلك أن قوله: ﴿فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ﴾ معناه أنه جازاكم غمًّا موصولاً بغم، غم الهزيمة وفوات الغنيمة، أو جازاكم غمًّا موصولاً بغم فعلتموه لرسول الله لمّا عصيتم أمره. فلما كان الغم الثاني موصولاً بالغم الأول وصلت (كي) ب (لا) مجانسة لوصل الغمين. في حين رُسمت (كي) مفصولة عن (لا) في قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: 7]. وذلك أنه لا يريد أن تبقى الأموال دُولة بين الأغنياء لا تخرج عنهم، وإنما أراد أن يشاركهم فيها الآخرون ففصلت (لا) عن (كي) مجانسة لإرادة ألا تبقى الأموال محصورة في فئة معينة. وهذا لطيف الرسم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 109: 112)
فاضل السامرائي
موضوعات القرآن
قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يتوفى كم ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾
القرآن تدبر وعمل