سورة الإسراء | الآية ٧٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، قال: ما مِن رجلٍ يَرى مُبتلًى فيقولُ: الحمدُ لله ِالذي عافاني مما ابتلاك به، وفضَّلني عليك وعلى كثيرٍ مِن خلقِه تفضيلًا. إلا عافاه اللهُ مِن ذلك البلاءِ كائنًا ما كان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٣٩٥.
٢
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن شيءٍ أكرمَ على اللهِ يومَ القيامةِ من بني آدمَ». قيل: يا رسول اللهِ، ولا الملائكةُ؟ قال: «ولا الملائكةُ، الملائكةُ مجبورون بمنزلةِ الشمسِ والقمرِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير (تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف د/سعد الحميد، ود/خالد الجريسي) ١٣‏/‏٥٩٤ (١٤٥٠٩)، والبيهقي في الشعب ١‏/‏٣١١-٣١٢ (١٥١). قال البيهقي: «تفرَّد به عبيد الله بن تمام، قال البخاري: عنده عجائب. ورواه غيره عن خالد الحذاء موقوفًا على عبد الله بن عمرو، وهو الصحيح». قال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٩٨: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٢٧٩: «وذكره الدارقطني في علله، وقال: عبيد الله بن تمام يروي أحاديث مقلوبة، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٢ (٢٦٦): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبيد الله بن تمام، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٧٣٤ (٤٩٨١): «منكر مرفوعًا».
٣
عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (١٥٤).
٤
عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبي ﷺ، قال: «إنّ الملائكةَ قالت: يا ربِّ، أعطيتَ بني آدمَ الدنيا يأكلون فيها، ويشربون، ويَلْبسون، ونحنُ نُسبِّحُ بحمدِك، ولا نأكلُ، ولا نشربُ، ولا نلهو، فكما جعلتَ لهم الدنيا فاجعَلْ لنا الآخرةَ. قال: لا أجعلُ صالحَ ذريةِ مَن خلقتُ بيدَيّ كمن قلتُ له: كن. فكان»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير (تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف د/سعد الحميد، ود/خالد الجريسي) ١٣‏/‏٦٥٨-٦٥٩ (١٤٥٨٤)، والأوسط ٦‏/‏١٩٦ (٦١٧٣). وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٢ (٢٦٥): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، وهو كذاب متروك، وفي سند الأوسط طلحة بن زيد، وهو كذاب أيضًا».
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق معمر-، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٨٢، وابن جرير ١٥‏/‏٥-٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن عروةَ بن رُوَيْمٍ، قال: حدَّثني أنسُ بنُ مالكٍ، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الملائكةَ قالوا: ربَّنا، خلقْتَنا، وخلقتَ بني آدمَ، فجعَلْتَهم يأكلون الطعامَ، ويشربون الشرابَ، ويَلْبَسون الثيابَ، ويأتون النساءَ، ويَرْكبون الدوابَّ، وينامون، ويَسْترِيحون، ولم تَجْعَلْ لنا مِن ذلك شيئًا، فاجعَلْ لهم الدنيا ولنا الآخرةَ. فقال الله: لا أجعلُ مَن خلقْتُه بيدَيَّ ونفخْتُ فيه مِن رُوحي كمن قلتُ: له كن. فكان»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٢‏/‏١٣٩، من طريق أبي علي الأهوازي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر، قال: حدثنا أبو الفتح المظفر بن أحمد بن برهان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أيوب الداراني، قال: حدثنا الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثني عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق، قال: سمعت عروة بن رويم اللخمي، يقول: حدثني أنس به. وفيه أبو علي الأهوازي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد، قال الذهبي: «صنّف كتابًا في الصفات لو لم يجمعه لكان خيرًا له، فإنه أتى فيه بموضوعات وفضائح». وقال الخطيب: «كذاب في الحديث والقراءات جميعًا». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٩٣-٩٤. وقال السيوطي: «وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن عروة بن رويم مرسلًا». وهو في شعب الإيمان غير مرسل كما سيأتي. وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١‏/‏٢٩٨ (٥٢١) عن عروة بن رويم عن جابر بن عبد الله، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢‏/‏١٢١-١٢٢ (٦٨٨، ٦٨٩)، وفي الشعب ١‏/‏٣٠٧-٣٠٨ (١٤٧) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد ربه بن صالح القرشي، قال: حدثنا عروة بن رويم عن الأنصاري كذا دون ذكر اسمه، وأخرجه في الأسماء والصفات من طريق آخر عن هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد ربه بن صالح القرشي، قال: سمعت عروة بن رويم اللخمي، يحدث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وعبد ربه بن صالح القرشي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦‏/‏٤٤، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٧
عن عبد الله بن عمر، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إنّ اللهَ خلَق السماواتِ سبعًا، فاختار العُلْيا منها فأسكَنها مَن شاء مِن خَلْقِه، وخلَق الأَرَضين سبعًا، فاختار العُليا منها فأسكَنها مَن شاء مِن خلقِه، ثم خلَق الخلقَ فاختار مِن الخلقِ بني آدمَ، واختار من بني آدمَ العربَ، واختار مِن العربِ مضرَ، واختار مِن مضرَ قريشًا، واختار مِن قريشٍ بني هاشمٍ، واختارني مِن بني هاشمٍ، فأنا مِن خيارٍ إلى خيارٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائلِ ص٥٨-٥٩ (١٨)، والطبراني في الكبير ١٢‏/‏٤٥٥ (١٣٦٥٠)، وأخرجه الحاكم ٤‏/‏٨٣ (٦٩٥٣، ٦٩٥٤) بنحوه. قال ابن أبي حاتم في العلل ٦‏/‏٤٠٢ (٢٦١٧): «قال أبي: هذا حديث منكر». وقال ابن عدي في الكامل ٣‏/‏٢٨: «وهذا الحديث يعرف بحماد بن واقد عن محمد بن ذكوان، ولحماد بن واقد أحاديث وليست بالكثيرة، وعامة ما يرويه ممّا لا يتابعه الثقات عليه». وقال الجوزقاني في الأباطيل ١‏/‏٣١٥-٣١٦ (١٦٢): «حديث غريب». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٣‏/‏٣٦٧: «حديث غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢١٥ (١٣٨٢٣): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، إلا أنه قال: «فمَن أحبَّ العرب فلحبي أحبهم، ومَن أبغض العرب فلبغضي أبغضهم». وفيه حماد بن واقد، وهو ضعيف يعتبر به، وبقية رجاله وُثِّقوا». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٥١٢ (٣٣٨) عن رواية الطبراني: «منكر». وقال أيضًا ٧‏/‏٣٨ (٣٠٣٨) عن رواية الحاكم: «ضعيف». وقد ورد معنى الحديث في صحيح مسلم (٦٠٧٧) وغيره، من حديث واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا مِن كنانة، واصطفى من قريش بنى هاشم، واصطفاني من بني هاشم».
٨
عن أبي هريرة -من طريق أبي المهزم- قال: المؤمنُ أكرمُ على اللهِ مِن ملائكتِه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٥٢).

تفسير

١٦ قولًا
١
قال الحسن البصري: فُضِّلَ بنو آدم على البهائم، والسِّباع، والهوام١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٠.
٢
قال عطاء، في قوله عز وجل: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾: بتعديل القامة وامتدادها، والدوابُّ مُنكَبَّةٌ على وجوهها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٥، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.
٣
قال محمد بن كعب القرظي: بأن جعل محمدًا ﷺ منهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٥.
٤
عن زيد بن أسلم -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، قال: قالت الملائكة: يا ربنا، إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها، ويتنعمون، ولم تعطنا ذلك، فأعْطِناه في الآخرة. فقال: وعِزَّتي، لا أجعل ذريةَ مَن خلقت بيديَّ كمن قُلت له: كن. فكان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥.
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: فُضِّلوا على الخلائق كلهم، إلا على طائفة من الملائكة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، وأشباههم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٥، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، يقول: فضَّلناهم على غيرهم من الحيوان غير الملائكة حين أكلوا وشربوا بأيديهم، وسائر الطير والدواب يأكلون بأفواههم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤١-٥٤٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وحملناهم في البر﴾ على الرَّطب، يعني: الدواب ﴿و﴾حملناهم في ﴿البحر﴾ على اليابس، يعني: السفن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٢.
٨
قال مقاتل: السمن، والزبد، والتمر، والحلوى، وجعل رزق غيرهم ما لا يخفى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٥، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورزقناهم﴾ مِن غير رزق الدواب ﴿من الطيبات﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٢.
١٠
قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿ورزقناهم من الطيبات﴾: يعني: جميع رزق بني آدم: الخبز، واللحم، والعسل، والسمن، ونحوه من طيبات الطعام والشراب، فجعل رزقهم أطيبَ مِن رزق الدوابِّ والطير والجِنِّ١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٠.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفضلناهم على كَثيرٍ ممن خلقنا﴾ من الحيوان، ﴿تفضيلًا﴾، يعني بالتفضيل: أكلهم بأيديهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٢.
١٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وفضلناهم﴾: في اليدين يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (١٥/٥) في معنى التفضيل إلى ما ذهب إليه ابنُ جريج. أمّا ابنُ عطية (٥/٥١٤-٥١٥) فرأى أنّ تكريم بني آدم وتفضيله إنما كان بالعقل، واسْتَدْرَكَ على غير ذلك من الأقوال، فقال: «حكى الطبري عن جماعة أنهم قالوا: التفضيل هو أن يأكل بيديه، وسائر الحيوان بالفم. وقال غيره: وأن ينظر مِن إشرافٍ أكثر من كل حيوان، ويمشي قائمًا. ونحو هذا من التفضيل... وهذا كله غير محذق، وذلك أن للحيوان من هذا النوع ما كان يفضل به ابن آدم؛ كجري الفرس وسمعه وإبصاره، وقوة الفيل، وشجاعة الأسد، وكرم الديك، وإنما التكريم والتفضيل بالعقل الذي يملك به الحيوانَ كله، وبه يعرف الله عز وجل، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه». وجمع ابنُ كثير (٩/٤٤) بين تلك الأقوال، فقال: «يخبر تعالى عن تشريفه لبني آدم وتكريمه إياهم في خلقه لهم على أحسن الهيئات وأكملها، كقوله تعالى:﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ [التين:٤]، أي: يمشي قائمًا منتصبًا على رجليه، ويأكل بيديه، وغيره من الحيوانات يمشي على أربع، ويأكل بفمه، وجعل له سمعًا وبصرًا وفؤادًا، يفقه بذلك كله، وينتفع به، ويفرق بين الأشياء، ويعرف منافعها وخواصَّها ومضارَّها في الأمور الدينية والدنيوية». وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/١٤٤).
١٣
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿ولَقَد كَرَّمْنا بَنِي ءادَمَ﴾، قال: «الكرامةُ الأكلُ بالأصابعِ»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٤‏/‏٤٢٠ (٧٢٢٣). وعزاه السيوطي إلى الحاكم في التاريخ.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولَقَد كَرَّمنا بَنِي ءادَمَ﴾، قال: جعَلْناهم يأكلون بأيديهم، وسائرُ الخلقِ يأكلون بأفواهِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي شعب الإيمان (٥٨٤١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.
١٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله عز وجل: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، قال: بالعَقْل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.
١٦
قال الضحاك بن مزاحم، في قوله عز وجل: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾: بالنطق والتمييز١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.

نزول الآية

قول واحد
١
عن الفرات بن سلمان: أنّ رسول الله ﷺ وأصحابَه كانوا في سفر، فمروا ببرك فيها ماء، فوضع بعضهم رؤوسهم يشربون منها، فقال رسول الله: «اغسلوا أيديَكم، واشربوا فيها». قال يحيى بن سلّام: سمعت بعضهم يقول: إن هذه الآية نزلت عند ذلك١