سورة البقرة | الآية ٧٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قراءات الآية، وتفسيرها

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن البقر تشابه علينا﴾ تُشْكِل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ جرير (٢/١٠٥) قراءة ﴿إن البقر تشابه علينا﴾ لإجماع الحجة من القراء على تصويبها، فقال: «والصواب في ذلك من القراءة عندنا: ﴿إن البقر تشابه علينا﴾، بتخفيف شين ﴿تشابه﴾، ونصب هائه، بمعنى: تفاعل؛ لإجماع الحجة من القراء على تصويب ذلك، ودفعهم ما سواه من القراءات. ولا يعترض على الحجة بقول مَن يَجُوز عليه فيما نقل السهو والغفلة والخطأ».
٢
عن يحيى بن يَعْمَرَ أنه قرأ: (إنَّ الباقِرَ تَشابَهَ عَلَيْنا)، وقال: الباقِرُ أكثر من البقر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والقراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ١‏/‏٢٥٣، وتفسير القرطبي ١‏/‏٤٤٦.
٣
عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن بن قيس- أنّه قرأ: (إنَّ الباقِرَ تَشابَهَ عَلَيْنا)، وقال: الباقر كثير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (٢/١٠٣-١٠٤ بتصرف) هذه القراءة قائلًا: «ذلك وإن كان في الكلام جائزًا لمجيئه في كلام العرب وأشعارها، فغير جائزة القراءة به؛ لمخالفته القراءة الجائية مجيء الحجة بنقل من لا يجوز عليه -فيما نقلوه مجمعين عليه- الخطأ، والسهو، والكذب».
٤
عن الأعمش، قال: في قراءتنا: (إنَّ البَقَرَ مُتَشابِهٌ عَلَيْنا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٥٧). والقراءة شاذةٌ، منسوبة إلى ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧.
٥
عن طلحة بن مصرف، قوله: ﴿تشابه علينا﴾، قال: ذابحوها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٤١، كذا جاء في المطبوع منه، وفي النسخة التي بتحقيق د. أحمد الزهراني: ذبحوها.

تفسير

١٥ قولًا
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا أنّ بني إسرائيل قالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾ ما أُعْطُوا أبدًا، ولو أنهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شدَّدوا فشدَّد الله عليهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم١‏/‏١٤١ (٧٢٢). قال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٣٠٠ بعد أن ساقه من رواية ابن مردويه: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وأحسن أحواله أن يكون من كلام أبي هريرة، كما تقدم مثله عن السدي». قال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٩٤ (٥٥٥٥): «منكر».
٢
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ بني إسرائيل لو أخذوا أدنى بقرة لأجزأهم ذلك، أو لأجزأت عنهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٧‏/‏٧١ (٩٥٩٩). قال البزار:«وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣١٤ (١٠٨٣٤): «وفيه عَبّاد بن منصور، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ١٣‏/‏٢٦١: «وفي السند عباد بن منصور، وحديثه من قبيل الحسن». وقال المغربي في جمع الفوائد ٣‏/‏٨٩ (٦٧٧٨): «للبزار بضعف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٩٤ (٥٥٥٥): «منكر».
٣
عن عِكْرِمة، يبلُغُ به النبيَّ ﷺ قال: «لو أنّ بني إسرائيل أخذوا أدنى بقرة فذبحوها أجزأت عنهم، ولكنهم شددوا، ولولا أنهم قالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾ ما وجدوها»١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٢‏/‏٥٦٥ (٧٥)، وعبد الرزاق ١‏/‏٢٧٧ (١٩٣)، وابن جرير ٢‏/‏١٠٠ من طريق ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة. وإسناده صحيح إلى عكرمة، ولكنه مرسل، أرسله عكرمة إلى النبي ﷺ، ولم يلقه. تنظر ترجمته: تهذيب الكمال للمزي ٢٠‏/‏٢٦٤. وهو وإن كان مرسلًا لكنه يقوى بورود مراسيل أخرى تعضده كما سيأتي، وتشير كلها إلى أن للحديث أصلًا.
٤
عن ابن جُرَيْج، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّما أُمِروا بأدنى بقرة، ولكنهم لَمّا شدَّدوا على أنفسهم شدَّد الله عليهم، ولو لم يستثنوا ما بُيِّنتْ لهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٩. وهو مرسل من ابن جريج إلى النبي ﷺ، ومراسيل ابن جريج لا تصح، ولكنها قد تعضد بمراسيل غيره كما في المرسل السابق والتالي.
٥
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنما أُمِر القومُ بأدنى بقرة، ولكنهم لما شدَّدوا على أنفسهم شُدِّد عليهم، والذي نفس محمد بيده، لو لم يستثنوا ما بُيِّنتْ لهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٥٠-، وابن جرير ٢‏/‏١٠٠. وإسناده إلى قتادة صحيح، لكنه مرسل منه إلى النبي ﷺ، ولكنه يعضد بمراسيل غيره، كما في المراسيل السابقة.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: قَتَل رجلٌ عَمَّه، فألقاه بين قريتين، فأعطوه دِيَتَيْن، فأبى أن يأخذ، فأتوا موسى، فأوحى الله إليه أن يذبحوا بقرة فيضربوه ببعضها، فشدّدوا فشدّد الله عليهم، ولو كانوا اعترضوا البقر أول ما أُمِرُوا لأجزأهم ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٥٠-.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- قال: لو أخذوا أدنى بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شَدَّدوا وتعنَّتوا موسى فشدَّد الله عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٠٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٧ من طريق السُّدِّي أنه قال: قال لي ابن عباس. وأخرج نحوه ابن جرير ٢‏/‏٩٨ من طريق سعيد بن جبير.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بكر بن عَيّاش- قال: لو أن القوم نظروا أدنى بقرة -يعني: بني إسرائيل- لأجزأت عنهم، ولكن شدّدوا فشدّد عليهم، فاشتروها بمِلْء جلدها دنانير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٠٠.
٩
عن عَبِيدَةَ السَّلْمانِيّ -من طريق محمد بن سيرين- قال: لو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شددوا فشُدِّد عليهم، حتى انتهوا إلى البقرة التي أُمِرُوا بذبحها، فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله، لا أنقُصُها من ملء جلدها ذهبًا. فأخذوها بملء جلدها ذهبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٧٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٣٦، والبيهقي في السنن ٦‏/‏٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن أبي العالية -من طريق الربيع- قال: لو أنّ القوم حين أُمِروا أن يذبحوا بقرة استعرضوا بقرة فذبحوها لكانت إياها، ولكنهم شدّدوا على أنفسهم فشدّد الله عليهم، ولولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾ لما هُدُوا إليها أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٢٩٥-، وابن جرير ٢‏/‏٩٩.
١١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ قال: لو أخذوا بقرةً ما كانت لأجزأت عنهم، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر﴾ قال: لو أخذوا بقرة من هذا الوصف لأجزأت عنهم، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين﴾ قال: لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٨، وزاد في رواية أخرى: ولكنهم شددوا فشدد عليهم. وفي تفسير مجاهد ص٢٠٥ أوله.
١٢
عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار- قال: لو أخذ بنو إسرائيل بقرة لأجزأت عنهم، ولولا قولهم: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾ لَما وجدوها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبدالرزاق ١‏/‏٥٠، وابن جرير ٢‏/‏٨٩. وعزا السيوطي إلى سفيان بن عيينة نحوه مختصرًا.
١٣
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيج-، قال: لو أخذوا أدنى بقرة كفتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٩٩.
١٤
قال مقاتل بن سليمان:... فشددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، قال النبي ﷺ- «إنّما أُمِرُوا [بـ]بقرة، ولو عمدوا إلى أدنى بقرة لأجزأت عنهم، والذي نفس محمد بيده لو لم يستثنوا ما بُيِّنَت لهم آخر الأبد». فانطلقوا ثم رجعوا، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾ لو لم يستثنوا لم يهتدوا لها أبدًا، فعند ذلك هَمُّوا أن يفعلوا ما أُمِرُوا، ولو أنهم عمدوا إلى الصفة الأولى فذبحوها لأجزأت عنهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١٤.
١٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لو أخذوا بقرة كما أمرهم الله كفاهم ذلك، ولكن البلاء في هذه المسائل، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾. فشدد عليهم، فقال: ﴿إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾. ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين﴾. قال: وشدد عليهم أشد من الأول. فقرأ حتى بلغ: ﴿مسلمة لا شية فيها﴾. فأبوا أيضًا، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾. فشدد عليهم، فـ﴿قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها﴾. قال: فاضطروا إلى بقرة لا يعلم على صفتها غيرها، وهي صفراء، ليس فيها سواد ولا بياض١٢