سورة الفرقان | الآية ٧٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا نام ابنُ آدم قال الملَك للشيطان: أعطِنِي صحيفتَك. فيعطيه إيّاها، فما وجد في صحيفته مِن حسنةٍ محا بها عشر سيئاتٍ مِن صحيفة الشيطان، وكتبهن حسناتٍ، فإذا أراد أحدكم أن ينام فليُكَبِّر ثلاثًا وثلاثين تكبيرةً، ويحمد أربعًا وثلاثين تحميدةً، ويُسَبِّح ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً؛ فتلك مائةٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏٢٩٦ (٣٤٥١)، وفي مسند الشاميين ٢‏/‏٤٤٦ (١٦٧٣). قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١‏/‏٤٢٥: «أخرجه الطبراني بسند فيه نظر... وهذا غريب منكر». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٢١-١٢٢ (١٧٠٣٦): «رواه الطبراني، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٢٤٢ (٥٦١٠): «ضعيف».
٢
عن أبي الضيف -وكان من أصحاب معاذ بن جبل-، قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب اليمين. قلتُ: لِمَ سُمُّوا أصحاب اليمين؟ قال: لأنهم عملوا بالحسنات والسيئات، فأُعطوا كتبهم بأيمانهم، فقرأوا سيئاتهم حرفًا حرفًا. قالوا: يا ربَّنا، هذه سيئاتنا، فأين حسناتنا؟ فعند ذلك محا اللهُ السيئات، وأبدلها حسنات، فعند ذلك قالوا: ﴿هاؤم اقرؤوا كتابيه﴾. فهم أهلُ الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٥.

تفسير

٣٣ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: يُبدل اللهُ مكانَ الشرك والقتل والزنا؛ الإيمانَ بالله والدخولَ في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٨. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٥٠، وتفسير البغوي ٦‏/‏٩٧ عن الضحاك: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام، فيبدلهم بالشرك إيمانًا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانًا.
٢
عن عمرو بن الحارث، أنّ عطاء بن أبي رباح قال -في قول الله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾-، قال: إنّما هذا في الدنيا، الرجل يكون على الهيئة القبيحة، ثم يبدله الله بها خيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٥٣ (١١٤)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٤ (١٥٤٣٧).
٣
عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول الشامي، في قوله: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: يجعل مكان السيئات حسنات. قال١: فقال خالد سبلان٢: يخرجهم مِن السيئات إلى الحسنات! قال: فرأيت مكحولًا غضب حتى جعل يرتعد٣
التخريج
  1. ١القائل: سعيد بن عبد العزيز.
  2. ٢هو خالد بن عبد الله بن الفرج أبو هاشم العبسي مولاهم، ويعرف بخالد سبلان، ولقب بذلك لعظم لحيته، سمع معاوية وعمرو بن العاص، وروى عن كهيل بن حرملة النمري الأزدي، روى عنه خالد بن دهقان، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، وشهد مع معاوية صفين. تاريخ دمشق لابن عساكر ١٦‏/‏١٣٢.
  3. ٣أخرجه ابن عساكر ١٦‏/‏١٣٣.
٤
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: التبديل في الدنيا؛ يبدل الله بالعمل السيِّئ العمل الصالح، وبالشرك إخلاصًا، وبالفجور عفافًا، ونحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن سهل بن أبي الصلت، قال: سمعتُ الحسنَ البصريَّ يقول: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: هذه ليست لكم، هذه في أهل الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٤.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسنَ الأعمال في الإسلام، فيبدلهم بالشرك إيمانًا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عِفَّة وإحصانًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٩٧.
٧
عن حصين بن عبد الرحمن، عن ميسرة أبي جميلة، في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: هم الذين ولَجُوا إلى الإسلام مِن المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٤.
٨
تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ بالشرك الإيمان، وبالفجور العفاف، ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩١.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك يبدل الله﴾ يعني: يحول الله عز وجل ﴿سيئاتهم حسنات﴾ والتبديل من العمل السيئ إلى العمل الصالح، ﴿وكان الله غفورا﴾ لما كان في الشرك، ﴿رحيما﴾ به في الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٠-٢٤١.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾: فقال المشركون: ولا، واللهِ، ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا. قال: فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ قال: تاب مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ قال: آمن بعقاب الله ورسوله، ﴿وعمل عملا صالحا﴾ قال: صدَّق، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال: يبدل الله أعمالهم السيئة التي كانت في الشرك الأعمالَ الصالحة حين دخلوا في الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٩.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم﴾ التي أصابوها في الشرك ﴿حسنات﴾ قال: وسيئاتهم: الشرك ﴿حسنات﴾. وقال: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ بالشِّرك ﴿لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر:٥٣] التي كانت في الجاهلية١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢للسلف في تفسير قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قولان: الأول: أنّ ذلك في الدنيا، ومعناه: أن يبدلهم الله بأعمالهم القبيحة في الشرك أعمالًا طيبة في الإسلام، فيبدلهم بالكفر إيمانًا، وبقتل المؤمنين قتل الكافرين، وهكذا. الثاني: أن معناه: أن يبدل الله سيئاتهم في الدنيا حسنات لهم يوم القيامة. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٢٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، معللًا ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية لأنّ الأعمال السيئة قد كانت مضت على ما كانت عليه من القبح، وغير جائز تحويل عين قد مَضَت بصفة إلى خلاف ما كانت عليه، إلا بتغييرها عمّا كانت عليه من صفتها في حال أخرى، فيجب إن فعل ذلك كذلك أن يصير شرك الكافر الذي كان شركًا في الكفر بعينه إيمانًا يوم القيامة بالإسلام، ومعاصيه كلها بأعيانها طاعة، وذلك ما لا يقوله ذو حِجًا». وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٦٢) القول الثاني، فقال: «وهو معنى كرم العفو». ورجّح ابنُ كثير (١٠/٣٢٦-٣٢٧) مستندًا إلى السنة وأقوال السلف القول الثاني.
١٢
عن سلمة بن نفيل، قال: جاء شابٌّ، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ مَن لم يدع سيِّئةً إلا عملها، ولا خطيئةً إلا ركبها، ولا أشْرَفَ له سهمٌ فما فوقه إلا اقتطعه بيمينه، ومَن لو قُسِمَت خطاياه على أهل المدينة لَغَمَرَتْهم؟ فقال النبيُّ ﷺ: «أسلمتَ؟». قال: أمّا أنا فأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. قال: «اذهب، فقد بدَّل الله سيئاتك حسنات». قال: يا رسول الله، وغَدراتي وفجَراتي! قال: «وغَدَراتك وفجراتك». ثلاثًا، فولّى الشابُّ، وهو يقول: الله أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٧‏/‏٥٣ (٦٣٦١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣‏/‏١٣٥٢-١٣٥٣ (٣٤١٤). قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١‏/‏٣٠١: «بإسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣١ (٧٥): «رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده ياسين الزيات، يروي الموضوعات».
١٣
عن أبي طويل شَطْبٍ الممدودِ، أنّه أتى رسول الله ﷺ، فقال: أرأيت رجلًا عمِل الذنوبَ كلها؟ فذكر نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه البغوي -كما في الإصابة ٣‏/‏٣٤٩-٣٥٠-، وابن قانع ١‏/‏٣٤٩، والطبراني (٧٢٣٥). قال أبو القاسم البغوي: «روى هذا الحديث عن محمد بن هارون، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير: أنّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ طويل شطب الممدود... وأحسب أنّ محمد بن هارون صحَّف فيه، والصواب ما قال غيره». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١‏/‏٣٢، ١٠‏/‏٢٠٢: «رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن هارون، أبي نشيط وهو ثقة». وأورده الألباني في الصحيحة (٣٣٩١).
١٤
عن مكحول، قال: جاء شيخ كبيرٌ، فقال: يا رسول الله، رجل غَدَر وفجر، فلم يدع حاجَةً ولا داجَةً١ إلا اقتطعها بيمينه، ولو قسمت خطيئته بين أهل الأرض لأَوْبَقَتْهم، فهل له مِن توبةٍ؟ فقال النبي ﷺ: «أسلمتَ؟». قال: نعم. قال: «فإنّ الله غافرٌ لك، ومُبَدِّلٌ سيئاتك حسنات». قال: يا رسول الله، وغَدَراتي وفَجَراتي! قال: «وغدراتُك وفجراتُك»٢
التخريج
  1. ١أراد بالحاجة: الحاجة الصغيرة، وبالداجة: الحاجة الكبيرة. والمعنى: ما تركت شيئًا دعتني نفسي إليه من المعاصي إلا وقد ركبته. النهاية (حوج، دجج).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٥ (١٥٤٤٤) مرسلًا.
١٥
عن سلمان، قال: يُعْطى رجلٌ يوم القيامة صحيفةً، فيقرأ أعلاها، فإذا سيئاته، فإذا كاد يسوء ظنُّه نظر في أسفلها، فإذا حسناته، ثم ينظر في أعلاها، فإذا هي قد بُدِّلت حسناتٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن أبي موسى [الأشعري]، قال: التبديل يوم القيامة، إذا وقف العبدُ بين يدي الله، والكتابُ بين يديه، ينظر في السيئات والحسنات، فيقول: قد غفرت لك. ويسجد بين يديه، فيقول: قد بُدِّلَتْ. فيسجد، فيقول: قد بُدِّلت. فيسجد، فيقول الخلائق: طُوبى لهذا العبد الذي لم يعمل سَيِّئةً قطُّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٧
عن أبي هريرة -من طريق أبي العنبس، عن أبيه- قال: لَيَأْتِيَنَّ اللهُ بأُناسٍ يوم القيامة رأوا أنهم قد استكثروا من السيئات. قيل: مَن هم، يا أبا هريرة؟ قال: الذين يُبَدِّل الله بسيئاتهم حسنات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٣.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: هم المؤمنون، كانوا مِن قبل إيمانهم على السيئات، فرَغِب اللهُ بهم عن ذلك، فحوَّلهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ إلى آخر الآية، قال: هم الذين يتوبون، فيعملون بالطاعة، فيبدل الله سيئاتهم حسنات حين يتوبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٧.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: بالشرك إيمانًا، وبالقتل إمْساكًا، وبالزِّنا إحْصانًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٧.
٢١
عن مجاهد، قال: سُئِل ابن عباس عن قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾. فقال: بُدِّلن بعدَ جِرَّةٍ١ صَرِيفا٢ وبعد طول النفس الوجيفا٣٤
التخريج
  1. ١الجِرَّة: ما يُخرجه البعير من جَوْفِه ليأكُلَه مرَّة أخرى. النهاية واللسان (جرر).
  2. ٢الصَّرِيف: صوت ناب البعير. النهاية (صرف).
  3. ٣الوَجِيف: ضَرْبٌ من السَّيْرِ سَريعٌ. النهاية (وجف).
  4. ٤أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٨ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٣ (١٥٤٣١).
٢٢
عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي إسحاق- ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: حتى يَتَمَنّى العبدُ أنّ سيئاته كانت أكثر مِمّا هي١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن أبي العالية الرِّياحي أنّه قيل له: إنّ أُناسًا يزعمون أنّهم يتمنون أن يستكثروا مِن الذنوب. قال: ولِم ذاك؟ قال: يتأوَّلون هذه الآية: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾. فقال أبو العالية، وكان إذا أُخْبِر بما لا يعلم قال: آمنتُ بما أنزل الله من كتابه. ثم تلا هذه الآية: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيد﴾ [آل عمران:٣٠]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن أبي عثمان النهدي، قال: إنّ المؤمن يُعطَي كتابَه في سترٍ مِن الله، فيقرأ سيئاته، فإذا قرأ تغيَّر لها لونه، حتى يمر بحسناته، فيقرأها، فيرجع إليه لونُه، ثم ينظر، فإذا سيئاته قد بدلت حسناتٍ، فعند ذلك يقول: ﴿هاؤم اقرأوا كتابيه﴾ [الحاقة:١٩]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٥
عن سعيد بن المسيب -من طريق عطاء الخراساني- ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: تصير سيئاتُهم حسناتٍ لهم يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٩. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٩٧: يبدل الله سيئاتهم التي عملوها في الإسلام حسنات يوم القيامة.
٢٦
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، فأبدلهم اللهُ بقتال المسلمين قتالَ المشركين، وبنكاح المشركات نكاحَ المؤمنات، وبعبادة الأوثان عبادةَ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فأولئك﴾ يعني: الذين فعلوا ما ذكر الله عز وجل في هذه الآية ﴿يبدل الله﴾ يعني: يُحَوِّل الله ﴿سيئاتهم حسنات﴾ قال: يبدلهم بمكان الشرك الإسلامَ، وبمكان القتالِ الكفَّ، وبمكان الزنا العَفافَ، ﴿وكان الله غفورًا﴾ يعني: لِما كان في الشرك، ﴿رحيمًا﴾ يعني: رحيمًا بهم في الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٢، ٢٧٣٣، ٢٧٣٦.
٢٨
عن علي بن الحسين -من طريق علي بن زيد- ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: في الآخرة، وقال الحسن البصري: في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن المهاجر- ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: الإيمان بعد الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٣٠
عن مكحول الشامي، ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: إذا تابوا جعل اللهُ ما عمِلوا مِن سيئاتهم حسنات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي لَأعلم آخِرَ أهلِ الجنة دخولًا الجنة، وآخر أهل النار خروجًا منها، رجل يُؤْتى به يوم القيامة، فيُقال: اعرضوا عليه صغارَ ذنوبه، وارفعوا عنه كِبارها. فتُعرَض عليه صغار ذنوبه، فيُقال: عملتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا. فيقول: نعم. لا يستطيع أن يُنكِر وهو مُشْفِقٌ مِن كبار ذنوبه أن تُعْرَض عليه، فيُقال له: فإنّ لك مكانَ كلِّ سيِّئة حسنة. فيقول: ربِّ، قد عملتُ أشياء لا أراها ها هنا». فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ضحِك حتى بَدَتْ نواجِذُه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٧٧ (١٩٠)، وابن جرير ١٧‏/‏٥٢٠، والثعلبي ٧‏/‏١٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢أورد ابنُ القيم (٢/٢٦٧-٢٦٨) هذا الحديث من رواية الإمام مسلم، وفيها: أنّ هذا الرجل هو آخر رجل يخرج من النار، تحت القول بأنّ الله يبدل سيئاتهم التي عملوها إلى حسنات يوم القيامة، ثم ذكر في الاستدلال به على هذا القول وجهين، انتقد أحدهما، وصوّب الآخر، فأمّا الوجه الذي انتقده فهو أن يكون الحديث ساقه السلف مساق التفسير للآية، وأن يكون المراد به: أنّ التبديل حاصل بعد دخول النار، فقال: «فهذا حديث صحيح، لكن في الاستدلال به على صِحَّة هذا القول نظر؛ فإنّ هذا قد عُذِّب بسيئاته ودخل بها النار، ثم بعد ذلك أُخرِج منها، وأُعطِي مكان كل سيئة حسنة صدقة تصدق الله بها عليه ابتداءً بعدد ذنوبه، وليس في هذا تبديل تلك الذنوب بحسنات؛ إذ لو كان كذلك لَما عُوقِب عليها كما لم يُعاقَب التائب. والكلام إنّما هو في تائب أُثْبِت له مكان كل سيئة حسنة، فزادت حسناته، فأين في هذا الحديث ما يدل على ذلك؟». وأما الوجه الذي صوّبه فهو أن يكون مقصودُ السلف مِن إيراد الحديث تحت هذا القول: الاستدلال به على أنّ التبديل حاصِلٌ بالتوبة بطريق الأَوْلى؛ فإنّ الحديث أفاد أنّ هذا الرجل بعد دخوله النار وتطهره بها أعطي مكان كل سيئة حسنة، فالتبديل بالتوبة يكون أولى؛ إذ هي أقوى أسباب محو آثار الذنوب. ومَن ساق الحديث من السلف قصد الاستدلال بها على هذا النحو، ولم يَسُقْه مساقَ التفسير للآية، فإنّ الآية في التائب، يقول ابنُ القيم: «والناس استقبلوا هذا الحديث مُسْتَدِلِّين به في تفسير هذه الآية على هذا القول، وقد علمتَ ما فيه، لكن للسلف غَوْرٌ ودِقَّة فهم لا يُدركها كثيرٌ مِن المتأخرين. فالاستدلال به صحيح بعد تمهيد قاعدةٍ إذا عُرِفَت عُرِف لطفُ الاستدلال به ودِقَّتُه، وهي أنّ الذنب لا بُدَّ له مِن أثر، وأثره يرتفع بالتوبة تارة، وبالحسنات الماحية تارة، وبالمصائب المُكَفِّرة تارة، وبدخول النار ليتخلص مِن أثره تارة، وكذلك إذا اشتد أثره، ولم تقو تلك الأمور على محوه؛ فلا بد إذن مِن دخول النار؛ لأنّ الجنة لا يكون فيها ذَرَّةٌ مِن الخبيث، ولا يدخلها إلا مَن طاب مِن كل وجه، فإذا بقي عليه شيء مِن خُبْث الذنوب أدخل كِير الامتحان، ليخلص ذهب إيمانه من خبثه، فيصلح حينئذ لدار الملك. إذا علم هذا فزوال مُوجب الذنب وأثره تارة يكون بالتوبة النصوح، وهي أقوى الأسباب، وتارة يكون باستيفاء الحق منه وتطهيره في النار، فإذا تَطَهَّر بالنار، وزال أثر الوسخ والخبث عنه، أعطي مكان كل سيئة حسنة، فإذا تطَهَّر بالتوبة النصوح، وزال عنها بها أثر وسخ الذنوب وخبثها، كان أولى بأن يعطى مكان كل سيئة حسنة، لأن إزالة التوبة لهذا الوسخ والخبث أعظم من إزالة النار، وأحب إلى الله، وإزالة النار بدل منها، وهي الأصل، فهي أوْلى بالتبديل مما بعد الدخول».
٣٢
عن عائشة، قالت: يا نبيَّ الله، كيف ﴿حسابا يسيرا﴾ [الانشقاق:٨]؟ قال: «يُعطى العبدُ كتابه بيمينه، فيقرأ سيئاته، ويقرأ الناسُ حسناته، ثم يُحَوِّل صحيفتَه، فيُحَوِّل الله سيئاته حسنات، فيقرأ حسناته، ويقرأ الناس سيئاته حسنات، فيقول الناس: ما كان لهذا العبد سيئة؟! قال: يُعَرَّفُ بعمله، ثم يغفر الله له. قال: ﴿أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٣٤ (٦٩) من طريق الليث بن سعد، عن ابن أبي جعفر، أنّه بلغه أنّ عائشة به. إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
٣٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيأتينَّ ناسٌ يومَ القيامة ودُّوا أنّهم استكثروا مِن السيئات». قيل: مَن هم؟ قال: «الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٢٨١ (٧٦٤٣)، والثعلبي ٧‏/‏١٥٠ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وعند ابن أبي حاتم موقوف على أبي هريرة كما سيأتي. قال الحاكم: «وإسناده صحيح، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٠٩ (٢١٧٧): «ورجاله ثقات معروفون، غير والد أبي العنبس، واسمه كثير بن عبيد التيمي، رضيع عائشة رضي الله عنها، لم يوثقه غير ابن حبان، لكنه روى عنه جمع من الثقات... فهو حسن الحديث».

النسخ في الآية

٧ أقوال
١
عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: نزلت الآية التي في سورة النساء بعد الآيات التي في سورة الفرقان بستة أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٤٢٧٢)، وإسحاق البستي في تفسيره، وابن جرير ٧‏/‏٣٤٩، والنحاس ص٣٤٥ مطولًا من غير ذكر المدة، والطبراني (٤٨٦٨)، والبيهقي ٨‏/‏١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن خارجة بن زيد: أنّه دخل على أبيه وعنده رجل مِن أهل العراق وهو يسأله عن هذه الآية التي في تبارك الفرقان، والتي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾. فقال زيد بن ثابت: قد عرفتُ الناسخة مِن المنسوخة، نسختها التي في النساء بعدها بستة أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٢.
٣
عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبزى: سَلْ ابنَ عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. فقال: لم ينسخها شيءٌ. وقال في هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآية، قال: نزلت في أهل الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٧٦٦)، وابن جرير ٧‏/‏٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن القاسم بن أبي بزة، أنّه سأل سعيد بن جبير: هل لِمَن قتل مؤمنًا متعمدًا مِن توبةٍ؟ فقرأت عليه: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾. فقال سعيد: قرأتُها على ابن عباس كما قرأتَها عليَّ، فقال: هذه مكية، نسختها آية مدنيةٌ، التي في سورة النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٧٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن شهر بن حوشب: أنّه سمع عبد الله بن عباس يقول: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ [النساء:٩٣] بعد قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ بسنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣١.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن جريج- قال: هذه السورة بينها وبين النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ ثمان حِجَج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٢.
٧
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمد أنّ مَن أشرك وقتل وزَنى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ مِن المشركين من أهل مكة، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ يقول: يبدل الله مكانَ الشرك والقتل والزنا؛ الإيمانَ بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا. وأنزل الله في ذلك: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ يعني: هم بذلك، ﴿لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر:٥٣] يعني: ما كان في الشرك، يقول الله لهم: ﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له﴾ [الزمر:٥٤]، يدعوهم إلى الإسلام، فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية، هذه مدنية، نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثماني سنين، وهي مُبْهَمة ليس منها مخرج١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٨. وقد تقدم عند آية سورة النساء تفصيل أكثر في نسخ الآية.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (١٠/٣٢٦ بتصرف): «وقوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ فيه دلالة على صِحَّة توبة القاتل، ولا تعارض بين هذه وبين آية النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾، فإنّ هذه وإن كانت مدنية إلا أنّها مُطلَقة، فتحمل على مَن لم يتُب؛ لأنّ هذه مقيدة بالتوبة، ثم قد قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨، ١١٦]. وقد ثبتت السنة الصحيحة عن رسول الله ﷺ بصحة توبة القاتل، كما ذكر مُقَرَّرًا مِن قصة الذي قتل مائة رجل ثم تاب، وقُبِل منه، وغير ذلك من الأحاديث».

نزول الآية

١٥ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ قال: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمدٌ أنّ مَن أشرك وقتل وزَنى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٨ مرسلًا.
٢
عن عامر الشعبي، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. قال: هؤلاء كانوا في الجاهلية، فأشركوا، وقتلوا، وزنوا، فقالوا: لن يغفر الله لنا. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ الآية. قال: كانت التوبةُ والإيمانُ والعملُ الصالح، وكان الشركُ والقتلُ والزِّنا، كانت ثلاثٌ مكانَ ثلاثٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق حصين- قال: لَمّا نزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآيةَ؛ قال بعضُ أصحاب النبي ﷺ: كُنّا أشركنا في الجاهلية، وقتلنا! فنزلت: ﴿إلا من تاب﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٢ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
قال يحيى بن سلّام: حدثني الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾، قال: لَمّا نزل في قاتل المؤمن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ [النساء:٩٣] إلى آخر الآية؛ اشْتَدَّ ذلك عليهم، فأتوا رسول الله، وذكروا الفواحش، وقالوا: قد [قتلنا]، وفعلنا، وفعلنا. فأنزل الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾. وقال: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ بالشرك ﴿لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر:٥٣] التي كانت في الجاهلية١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٠ مرسلًا.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نزلت في المشركين، قالوا: كيف تأمرنا -يا محمد- أن نتبعك، وأنت تقول: إنّه مَن أشرك أو قتل أو زنا فهو في النار؟! فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٢ مرسلًا.
٦
تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ وحشيًّا بعدما قتل حمزة كتب إلى النبيِّ يسأله: هل له توبة؟ وكتب إليه فيما كتب: إنّ الله أنزل آيتين بمكة آيَسَتانِي مِن كل خير: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾، وإنّ وحشيًّا قد فعل هذا كلَّه؛ قد زنى، وأشرك، وقتل النفس التي حرم الله. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾. فكتب بها رسولُ الله إليه، فقال وحشيٌّ: هذا شرطٌ شديد، فلعلي ألّا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحًا. فكتب إلى رسول الله: هل مِن شيء أوسعُ من هذا؟ فأنزل الله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨]. فكتب بها رسول الله إلى وحشي، فأرسل وحشيٌّ إلى رسول الله: إنِّي أخاف ألا أكون مِن مشيئة الله. فأنزل الله في وحشي وأصحابه: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾ [الزمر:٥٣]. فكتب بها رسولُ الله إلى وحشيٍّ، فأقبل وحشيٌّ إلى رسول الله، وأسلم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩١.
٧
عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾، قال: نزلت بمكة، فلمّا هاجر النبيُّ ﷺ إلى المدينة كَتَب وحشيُّ بن حبيش غلام المُطْعِم [بن] عَدِيِّ بن نوفل بن عبد مناف إلى النبيِّ ﷺ بعد ما قتل حمزة: هل لي مِن توبةٍ وقد أشركتُ وقتلتُ وزَنَيتُ؟ فسكت النبيُّ ﷺ، فأنزل الله فيه بعد سنتين، فقال سبحانه: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾. فأسلم وحشيٌّ، وكان وحشيٌّ قد قتل حمزة بن عبد المطلب عليه السلام يوم أحد، ثم أسلم، فأمره النبيُّ ﷺ فخرَّب مسجد المنافقين، ثم قتل مسيلمة الكذاب باليمامة على عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكان وحشيٌّ يقول: أنا الذي قتلتُ خيرَ الناس -يعني: حمزة-، وأنا الذي قتلت شرَّ الناس -يعني: مسيلمة الكذاب-. فلما قَبِلَ الله عز وجل توبة وحشيٍّ قال كُفّار مكة: كُلُّنا قد عمِل عمَل وحشيٍّ، فقد قبل الله عز وجل توبتَه، ولم ينزل فينا شيء. فأنزل الله عز وجل في كُفّار مكة: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر:٥٣] في الإسلام، يعني بالإسراف: الذنوب العِظام؛ الشرك، والقتل، والزِّنا، فكان بين هذه الآية: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ إلى آخر الآية، وبين الآية التي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾إلى آخر الآية؛ ثماني سنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٠-٢٤١.
٨
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية؛ اشتدَّ ذلك على المسلمين، فقالوا: ما مِنّا أحدٌ إلا أشرك وقتل وزَنى. فأنزل الله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر:٥٣]. يقول: لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك. ثم نزلت بعده: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، فأبدلهم الله بالكفر الإسلام، وبالمعصية الطاعة، وبالإنكار المعرفة، وبالجهالة العلم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: قرأناها على عهد النبي ﷺ سنين: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾. ثم نزلت: ﴿إلا من تاب وآمن﴾، فما رأيت النبيَّ ﷺ فَرِح بشيءٍ قطُّ فرَحَه بها، وفرحَه بـ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢‏/‏٤٧٠ (٩٧٢)، والطبراني في الكبير ١٢‏/‏٢١٧ (١٢٩٣٥)، والثعلبي ٧‏/‏١٤٩. قال ابن عدي في الكامل ٦‏/‏٣٤٣: «وهذا لا يرويه فيما أعلمُ عن علي بن زيد غيرُ عبيد الله بن عمر، ولا عن عبيد الله بن عمر غيرُ عبد الله بن رجاء». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٨٤ (١١٢٤٠): «رواه الطبراني من رواية علي بن زيد عن يوسف بن مهران، وقد وُثِّقا، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ ناسًا مِن أهل الشرك قد قَتَلوا فأكثروا، وزَنَوْا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا ﷺ، فقالوا: إنّ الذي تقول وتدعو إليه لَحَسَنٌ، لو تُخْبِرُنا أنّ لِما عمِلنا كفارةً! فنزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. ونزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر:٥٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٨١٠)، ومسلم (١٢٢)، وأبو داود (٤٢٧٤)، والنسائي (٤٠١٥)، وابن جرير ١٧‏/‏٥٠٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٢٨، والحاكم ٢‏/‏٤٠٣-٤٠٤، والبيهقي (٧١٣٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١١
قال ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول ابن عباس سواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥٠٦.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء- قال: أتى وحشيٌّ إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، أتيتك مُسْتَجِيرًا، فأجِرْني حتى أسمعَ كلام الله. فقال رسولُ الله ﷺ: «قد كنتُ أُحِبُّ أن أراك على غير جِوار، فأمّا إذ أتيتني مُستجيرًا فأنت في جِواري حتى تسمعَ كلام الله». قال: فإنِّي أشركتُ بالله، وقتلت النفسَ التي حرم الله تعالى، وزنيت، هل يقبل الله مِنِّي توبةً؟ فصمتَ رسولُ الله ﷺ حتى نزل: ﴿والَّذينَ لا يَدعونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آَخَرَ ولا يَقتُلونَ النَفسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزنونَ﴾ إلى آخر الآية، فتلاها عليه، فقال: أرى شرطًا، فلعلِّي لا أعمل صالحًا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: ﴿إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دونَ ذَلِكَ لَمَن يَشاءُ﴾ [النساء:٤٨، ١١٦]، فدعا به، فتلاها عليه، فقال: ولَعَلِّي مِمَّن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: ﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أسرَفوا عَلى أنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَّحمَةِ اللهِ﴾ [الزمر:٥٣]، فقال: الآنَ لا أرى شرطًا. فأسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٣٥، والشجري في أماليه ص١‏/‏٥١ (١٧٦)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ ابن جريج معروف بكثرة التدليس والإرسال، وقد عنعنه، وعطاء إن كان هو ابن السائب فقد قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٥٩٢): «صدوق اختلط».
١٣
عن سعيد بن جبير: أنّ عبد الرحمن بن أبزى أمره أن يسأل عبد الله بن عباس عن هاتين الآيتين؛ التي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية، والتي في الفرقان: ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثامًا﴾ الآية. قال: فسألتُه، فقال: إذا دخل الرجلُ في الإسلام، وعلم شرائعه وأمرَه، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا؛ فجزاؤه جهنمُ لا توبة له. وأمّا التي في الفرقان: فإنّها لما أنزلت قال المشركون مِن أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق، وأتينا الفواحش، فما نفعنا الإسلام! فنزلت: ﴿إلا من تاب﴾ الآية، فهي لأولئك١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٣٨٥٥، ٤٧٦٥)، وابن جرير ٧‏/‏٣٤٥، والحاكم ٢‏/‏٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
١٤
عن أبي سعيد [الخدري] -من طريق عطية- قال: لَمّا أسلم وحشيٌّ أنزل الله عز وجل: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾. قال وحشيٌّ وأصحابُه: فنحن قد ارتكبنا هذا كلَّه. فأنزل الله عز وجل: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية [الزمر:٥٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣١ (١٥٤١٨)، من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: نزلت آية مِن «تبارك» بالمدينة في شأن قاتل حمزة؛ وحشي وأصحابه، كانوا يقولون: إنّا لَنعرف الإسلام وفضله، فكيف لنا بالتوبة وقد عبدنا الأوثان، وقتلنا أصحاب محمد، وشربنا الخمور، ونكحنا المشركات؟ فأنزل الله فيهم: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. ثم أنزلت توبتهم: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٧ مرسلًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣١ مرسلًا، من طريق عطاء بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: صلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ العتمة، ثم انصرفتُ، فإذا امرأةٌ عند بابي، فقالت: جئتُك أسألُك عن عملٍ عملتُه، هل ترى لي مِنه توبةً؟ قلتُ: وما هو؟ قالت: زنيتُ، ووُلِد لي، وقتلته. قلتُ: لا، ولا كرامةَ. فقامت وهي تقول: واحسرتاهُ! أخُلِق هذا الجسدُ للنار؟! فلمّا صليتُ مع النبي ﷺ الصبحَ مِن تلك الليلةِ قصصتُ عليه أمْرَ المرأة، قال: «ما قلتَ لها؟». قال: قلتُ: لا، ولا كرامةَ. قال: «بئسَ ما قلت، أما كنت تقرأ هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ إلى قوله: ﴿إلا من تاب﴾؟» الآية. قال أبو هريرة: فخرجتُ، فما بقيت دارٌ بالمدينة ولا خطةٌ إلا وقفتُ عليها، فقلتُ: إن كان فيكم المرأة التي جاءت أبا هريرة فلتأتِ، ولْتُبْشِر. فلمّا انصرفتُ مِن العشاء إذا هي عند بابي، فقلت: أبشري، إنِّي ذكرتُ للنبي ﷺ ما قلتِ لي، وما قلتُ لكِ، فقال: «بئسَ ما قلتَ، أما كنت تقرأ هذه الآية؟». وقرأتها عليها، فخرَّتْ ساجِدةً، وقالت: الحمدُ لله الذين جعل لي توبةً ومخرجًا، أشهدُ أنّ هذه الجارية -لِجارية معها- وابنًا لها حُرّان لوجه الله، وإنِّي قد تبتُ مِمّا عملتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣‏/‏٣٨٠، وابن جرير ١٧‏/‏٥١٠-٥١١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٥ (١٥٤٤٣). قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏١٢١: «هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول الله ﷺ». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏١٢٩: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، وفي رجاله مَن لا يُعْرَف». قال ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٢٨٣: «ولا يصح، انفرد به عيسى بن شعيب بن ثوبان، وهو ضعيف، وفيه عبيد بن أبي عبيد مجهول. قلت: ليس في هذا ما يقتضي الحكم على الحديث بالوضع، وعيسى قال فيه الحافظ ابن حجر في التقريب: فيه لين».
٢
عن عبد الله بن عباس: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾: ثم استثنى ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾، قال: هم الذين يتوبون، فيعملون بالطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٢.
٤
عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابنَ عباس عن قوله تعالى: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ [النساء:٩٣]. قال: لا توبة له. وعن قوله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿لا يدعون مع الله إلها آخر﴾. قال: كانت هذه في الجاهلية١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٧٨٥ (٤٧٦٤).
٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إلا من تاب﴾ من المشركين مِن أهل مكة، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ يقول: يُبَدِّل الله مكان الشرك والقتل والزِّنا؛ الإيمان بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥١٨.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا من تاب﴾ قال: مِن ذَنبه، ﴿وآمن﴾ قال: بربِّه، ﴿وعمل عملا صالحا﴾ قال: فيما بينه وبين ربِّه، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال: إنّما التبديلُ طاعةُ الله بعد عصيانه، وذِكْرُ الله بعد نسيانه، والخيرُ تعمله بعدَ الشرِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٣٢، ٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿إلا من تاب﴾ أي: مِن الزنا، ﴿وآمن﴾ بعد الشِّرْك، ﴿وعمل عملا صالحا﴾ بعد السيئات١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩١.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من تاب﴾ مِن الشِّرْك، ﴿وآمن﴾ يعني: وصَدَّق بتوحيد الله عز وجل، ﴿وعمل عملا صالحا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٠-٢٤١.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ بعد إسلامهم، ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ بعد إسلامهم، ﴿ولا يزنون﴾ بعد إسلامهم، ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾. ثم قال: ﴿إلا من تاب﴾ إلا مَن كان أصاب ذلك في شِرْكٍ فتابَ١