سورة الرحمن | الآية ٧٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓ

تفسير

١١ قولًا
١
عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة:٢٢]. قال: «حُور: بِيض، عِين: ضخام العيون، شَفر الحوراء بمنزلة جَناح النّسور». وفي لفظ ابن مردويه: «شَفر الجُفون بمنزلة جَناح النّسر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور:٢٤]. قال: «صفاؤهنّ صفاء الدُّر في الأصداف التي لم تمسّه الأيدي». قلت: يا رسول الله، أخبرِني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾. قال: «خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه». قلت: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات:٤٩]. قال: «رِقّتهن كرقَّة الجِلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة:٣٧]. قال: «هُنّ اللواتي قُبِضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا١ شُمْطًا٢، خلقهنّ الله بعد الكِبر، فجعلهنّ عذارى، عُربًا متعشِّقات مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد». قلتُ: يا رسول الله، أنساء الدنيا أفضل أم الحُور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحُور العين؛ كفضل الظِّهارَةِ على البِطانة». قلت: يا رسول الله، وبِمَ ذاك؟ قال: «بصلاتهنّ وصيامهنّ وعبادتهنّ الله، ألبس الله وجوههنّ النور، وأجسادهنّ الحرير، بِيض الألوان، خُضر الثياب، صُفر الحلي، مَجامرُهنّ الدُّرّ، وأمشاطهنّ الذهب. يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ألا ونحن المُقيمات فلا نَظْعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نَسخط أبدًا، طُوبى لمن كُنّا له وكان لنا». قلت: يا رسول الله، المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة، ثم تموت، فتدخل الجنة، ويدخلون معها، مَن يكون زوجها؟ قال: «يا أُمّ سلمة، إنها تُخيّر، فتختار أحسنهم خُلقًا، فتقول: أي ربّ، إنّ هذا كان أحسنهم معي خُلقًا في دار الدنيا، فزوّجنيه. يا أُمّ سلمة، ذهب حُسن الخُلق بخير الدنيا والآخرة»٣
التخريج
  1. ١الرَّمَصُ: هو البياض الذي تَقْطَعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان. النهاية (رمص).
  2. ٢الشَّمَطُ: بياضُ شعر الرأس يخالط سواده، ولا يقال للمرأة: شيباء، ولكن شمطاء. لسان العرب (شمط).
  3. ٣أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣‏/‏٣٦٧-٣٦٨ (٨٧٠)، وفي الأوسط ٣‏/‏٢٧٨-٢٧٩ (٣١٤١)، واللفظ له، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٦٣، ٣٠٤، والثعلبي ٩‏/‏٢٠٥، من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، عن سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الطبراني في الأوسط: «لم يروِ هذا الحديثَ عن هشام بن حسان إلا سليمان بن أبي كريمة، تفرّد به عمرو بن هاشم». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٦١ (١٠٧٧): «هذا حديث لا يصِحّ». وقال الضياء المقدسي في صفة الجنة ص١٢٤ (١١٩): «لا أعلمه رُوي إلا من طريق سليمان بن أبي كريمة، وفيه كلام». وقال ابن القيم في حادي الأرواح ص٢٢٩: «تفرد به سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا. ثم ساق هذا الحديث من طريقه، وقال: لا يُعرف إلا بهذا السند». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢‏/‏٢٠٧: «في إسناده سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١١٩ (١١٣٩٦): «فيه سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وابن عدي».
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾: في كلّ خيمة زوجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٦٢.
٣
قال جرير بن عبد الله: مختارات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٩٥.
٤
عن مجاهد بن جبر، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: النساء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال الحسن البصري: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خيِّرات فاضلات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٩٤.
٦
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ عذارى الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خَيرات الأخلاق، حِسان الوجوه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٦، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٦٢، كذلك من طريق سعيد، وأبي العوام بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
قال إسماعيل بن أبي خالد: عذارى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٩٥.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ﴾ يعني: في الجنان الأربع ﴿حِسانٌ﴾ يعني: خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٥.
١٠
عن الأوزاعي -من طريق أبي عصام العسقلاني- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: لَسْنَ بذَرِبات اللسان١، ولا يغَرْنَ، ولا يؤذين٢
التخريج
  1. ١ذَرِبَة: صخّابة، حديدة، سَلِيطة اللسان، فاحِشَة، طويلة اللسان. وذَرَبُ اللسان: حِدَّتُه. لسان العرب (ذرب).
  2. ٢أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٣٩).
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ الخَيرات الحسان: الحُور العين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٦٢.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الحُور العين يتَغنّين في الجنة، يقلن: نحن الخَيرات الحسان، خُبِّئنا لأزواج كرام»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٨٦ (٢٤٩)، من طريق إسماعيل بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن ابن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس بن مالك به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٣٢ (٣٣٩٨٨)، من طريق شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عمن سمع أنسًا به. وسنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أنس بن مالك.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: لكل مسلم خَيْرة١، ولكل خَيْرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها كلّ يوم مِن الله تحفة وكرامة وهديّة لم تكُن قبل ذلك، لا مَرِحات، ولا طمّاحات٢، ولا بَخِرات٣، ولا ذفِرات٤، حُور عِين، كأنهنّ بَيضٌ مكنون٥