تفسير
١١ قولًاعن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة:٢٢]. قال: «حُور: بِيض، عِين: ضخام العيون، شَفر الحوراء بمنزلة جَناح النّسور». وفي لفظ ابن مردويه: «شَفر الجُفون بمنزلة جَناح النّسر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور:٢٤]. قال: «صفاؤهنّ صفاء الدُّر في الأصداف التي لم تمسّه الأيدي». قلت: يا رسول الله، أخبرِني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾. قال: «خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه». قلت: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات:٤٩]. قال: «رِقّتهن كرقَّة الجِلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة:٣٧]. قال: «هُنّ اللواتي قُبِضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا١ شُمْطًا٢، خلقهنّ الله بعد الكِبر، فجعلهنّ عذارى، عُربًا متعشِّقات مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد». قلتُ: يا رسول الله، أنساء الدنيا أفضل أم الحُور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحُور العين؛ كفضل الظِّهارَةِ على البِطانة». قلت: يا رسول الله، وبِمَ ذاك؟ قال: «بصلاتهنّ وصيامهنّ وعبادتهنّ الله، ألبس الله وجوههنّ النور، وأجسادهنّ الحرير، بِيض الألوان، خُضر الثياب، صُفر الحلي، مَجامرُهنّ الدُّرّ، وأمشاطهنّ الذهب. يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ألا ونحن المُقيمات فلا نَظْعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نَسخط أبدًا، طُوبى لمن كُنّا له وكان لنا». قلت: يا رسول الله، المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة، ثم تموت، فتدخل الجنة، ويدخلون معها، مَن يكون زوجها؟ قال: «يا أُمّ سلمة، إنها تُخيّر، فتختار أحسنهم خُلقًا، فتقول: أي ربّ، إنّ هذا كان أحسنهم معي خُلقًا في دار الدنيا، فزوّجنيه. يا أُمّ سلمة، ذهب حُسن الخُلق بخير الدنيا والآخرة»٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾: في كلّ خيمة زوجة١
قال جرير بن عبد الله: مختارات١
عن مجاهد بن جبر، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: النساء١
قال الحسن البصري: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خيِّرات فاضلات١
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ عذارى الجنة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خَيرات الأخلاق، حِسان الوجوه١
قال إسماعيل بن أبي خالد: عذارى١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ﴾ يعني: في الجنان الأربع ﴿حِسانٌ﴾ يعني: خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه١
عن الأوزاعي -من طريق أبي عصام العسقلاني- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: لَسْنَ بذَرِبات اللسان١، ولا يغَرْنَ، ولا يؤذين٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ الخَيرات الحسان: الحُور العين١