قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم ندعوا كُل أُناس بإمامهم﴾ يعني: كل أمة بكتابهم الذي عملوا في الدنيا من الخير والشر، مثل قوله عز وجل في يس [١٢]: ﴿وكل شيءٍ أحصيناهُ في إمام مُبين﴾، وهو اللوح المحفوظ١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾، قال: بكتابهم الذي أُنزل عليهم فيه أمرُ الله ونهيه وفرائضه، والذي عليه يحاسبون. وقرأ: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ [المائدة:٤٨]، قال: الشِّرعة: الدين. والمنهاج: السُّنَّة. وقرأ: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا﴾ [الشورى:١٣]. قال: فنوح أولهم، وأنت آخرهم١٢
٣
عن أبي إسحاق، عن رجل من بني تميم أنّه قال لعبد الله بن عباس: ما ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾؟ قال: فَفَتَّ بين أصبعيه، فخرج بينهما شيء، فقال: هو هذا١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: الذي في شِقِّ النواة١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن أُوتي كتابهُ بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم﴾ الذي عملوه في الدنيا، ﴿ولا يظلمونَ فتيلًا﴾ يعني بالفتيل: القِشر الذي يكون في شِقِّ النواة١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، والفتيل: يكون في بطن النواة١
٧
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله: ﴿يَومَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: «يُدْعى كلُّ قومٍ بإمامِ زمانِهم، وكتابِ ربِّهم، وسنةِ نبيِّهم»١
٨
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿يَومَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: «يُدعى أحدُهم، فيُعْطى كتابَه بيمينه، ويُمَدُّ له في جسمِه ستين ذراعًا، ويُبيَّضُ وجهُه، ويُجعَلُ على رأسِه تاجٌ مِن لؤلؤ يتلألأ، فينطلِقُ إلى أصحابِه، فيرَونه مِن بعيدٍ، فيقولون: اللَّهم، ائتِنا بهذا، وبارِكْ لنا في هذا. حتى يأتيَهم، فيقول: أبْشِروا، لكلِّ رجلٍ منكم مثلُ هذا. وأَمّا الكافرُ فيُسَوَّدُ له وجهُه، ويُمَدُّ له في جسمِه ستين ذراعًا على صورةِ آدمَ، ويُلْبَسُ تاجًا، فيَراه أصحابُه، فيقولون: نعوذُ باللهِ مِن شرِّ هذا، اللَّهم، لا تأْتِنا بهذا. قال: فيأتيهم، فيقولُون: اللَّهم، أخِّره. فيقولُ: أبعَدكم اللهُ، فإن لكلِّ رجلٍ منكم مثلَ هذا»١
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: إمامُ هدًى، وإمامُ ضلالةٍ١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾، قال: الإمام: ما عَمِل وأملى، فكُتِب عليه، فمَن بُعِثَ مُتَّقِيًا لله جُعِلَ كتابُه بيمينه، فقرأه واستبشر، ولم يُظْلَمْ فتيلًا، وهو مثل قوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾ [الحجر: ٧٩] والإمام: ما أملى وعَمِل١
١١
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: نبيُّهم١
١٢
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: بأعمالهم١
١٣
عن سعيد بن المسيب، قال: كل قوم يجتمعون إلى رئيسهم في الخير والشر١
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾: بكتبهم١٢
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طرق- في قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسِ بِإمامِهِم﴾، قال: بنبيِّهم١
١٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾، قال: بكتابهم١
١٧
عن الحسن البصري -من طريق معمر، عن قتادة-: بكتابهم الذي فيه أعمالهم١