سورة الأنبياء | الآية ٧١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: أرض الشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ١‏/‏١٤٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، يعني: الأرض المقدسة، يعني بالبركة: الماء والشجر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٩.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٣٢.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، وهي أرض الشام، وأفضلها فلسطين١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/١٩٠) قولَ مَن قال: إنّ الشام هي الأرض المعنية في الآية. ثم بيّن احتمال الآية معنًى آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد: الأرض التي يسير إليها سليمان عليه السلام كائنة ما كانت، وذلك أنه لم يكن يسير إلى أرض إلا أصلحها، وقتل كفارها، وأثبت فيها الإيمان، وبث فيها العدل، ولا بركة أعظم من هذا، فكأنه قال: إلى أيِّ أرضٍ باركنا فيها فبعثنا سليمان إليها».
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: خرج إبراهيم مهاجرًا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرًا، وتزوج سارة ابنة عمه، فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه، والأمان على عبادة ربه، حتى نزل حرّان، فمكث فيها ما شاء الله أن يمكث، ثم خرج منها مهاجرًا حتى قدم مصر، ثم خرج من مصر إلى الشام، فنزل السبع من أرض فلسطين، وهي بَرِّيَّة الشام، ونزل لوط بالمؤتفكة، وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة، أو أقرب من ذلك، فبعثه الله نبيًّا ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣١٤.
٦
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: هي الشام١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٠٢.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: إلى الشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣١٤.
٨
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، يعني: الأرض المقدسة، هاجر مِن أرض العراق إلى أرض الشام. وكان يُقال: إنّ الشام عماد دار الهجرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٢٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في الأرض التي نجا الله إبراهيم ولوطًا إليها على قولين: الأول: أنها الشام. الثاني: أنها مكة. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٣١٥) مستندًا إلى الإجماع القولَ الأول، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك لأنه لا خلاف بين جميع أهل العلم أن هجرة إبراهيم من العراق كانت إلى الشام، وبها كان مقامه أيام حياته، وإن كان قد كان قدم مكة، وبنى بها البيت، وأسكنها إسماعيل ابنه مع أمه هاجر غير أنه لم يقم بها، ولم يتخذها وطنًا لنفسه، ولا لوط، والله إنما أخبر عن إبراهيم ولوط أنه أنجاهما إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لوط كان ابن أخي إبراهيم عليهما السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٦١.
١٠
عن أبي العالية الرياحي: ﴿ونجيناه﴾ يعني: إبراهيم، ﴿ولوطا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجيناه﴾ يعني: إبراهيم، ﴿ولوطا﴾ مِن أرض كوثا، ومعهما سارة، مِن شَرِّ نمروذ بن كنعان الجبّار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٦.
١٢
قال محمد بن إسحاق: استجاب لإبراهيمَ رجالُ قومِه حين رأوا ما صنع اللهُ به مِن جَعْلِ النار عليه بردًا وسلامًا على خوف مِن نمرود وملئهم، وآمن به لوط، وكان ابن أخيه، وهو لوط بن هاران بن تارخ، وهاران هو أخو إبراهيم، وكان لهما أخ ثالث يُقال له: ناخور بن تارخ، وآمَنَتْ به أيضًا سارة، وهي بنت عمه، وهي سارة بنت هاران الأكبر عم إبراهيم، فخرج مِن كوثى مِن أرض العراق مهاجرًا إلى ربه، ومعه لوط وسارة، كما قال الله تعالى: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت:٢٦]١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣٣٠.
١٣
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: الشام، وما مِن ماء عذب إلا يخرج مِن تحت تلك الصخرة التي ببيت المقدس، يهبط من السماء إلى الصخرة، ثم يتفرق في الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾: يعني: مكة، ونزول إسماعيل البيت، ألا ترى أنه يقول: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين﴾ [آل عمران:٩٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣١٤.
١٥
عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: إلى حرّان١٢
التخريج
  1. ١حرّان -بتشديد الراء-: مدينة من مدن الجزيرة التي بين دجلة والفرات، قريبة من الرَّها -التي تعرف حاليًا باسم أورفة في جنوب تركيا-. ينظر: معجم البلدان ٢‏/‏٢٣٥.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن أبي العالية الرياحي، ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: هي الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين؛ لأن كل ماء عذب في الأرض منها يخرج، يعني: مِن أصل الصخرة التي في بيت المقدس، يهبط من السماء إلى الصخرة، ثم يتفرق في الأرض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏١٩٢.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق فرات القزّاز- في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣١١.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق جسر- أنه قال: خيار أهل الشام خيرٌ مِن خياركم، وشرار أهل الشام خيرٌ مِن شراركم، قالوا: لِم تقول هذا، يا أبا سعيد؟ قال: لأنّ الله تعالى قال: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١‏/‏٣٠٨.
٢١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: هاجرا جميعًا مِن كوثى إلى الشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣١٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٢٥ بلفظ: نجاه الله من أرض العراق إلى أرض الشام.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ونجيناه ولوطا﴾، قال: كانا بأرض العراق، فأُنجيا إلى أرض الشام، وكان يُقال: الشام عِماد دار الهجرة، وما نقص مِن الأرض زِيد في الشام، وما نقص مِن الشام زِيد في فلسطين. وكان يُقال: هي أرض المحشر، والمنشر، وفيها ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام، وبها يُهلِك الله شيخ الضلالة الدجال١ (١٠‏/‏٣١٥)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٦‏/‏٣١٢-٣١٣، وأخرج بعضه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عساكر. وعند ابن جرير تتمة ١٦‏/‏٣١٢-٣١٣، قال: وحدثنا أبو قلابة أن رسول الله ﷺ قال: «رأيت فيما يرى النائمُ كأن الملائكة حملت عمود الكتاب، فوضعته بالشام، فأولته أن الفتن إذا وقعت فإن الإيمان بالشام». وذُكِر لنا: أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبة: «إنه كائن بالشام جند، وبالعراق جند، وباليمن جند». فقال رجل: يا رسول الله، خر لي. فقال: «عليك بالشام، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق بغُدُره». وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا كعب، ألا تتحول إلى المدينة؛ فإنها مهاجر رسول الله ﷺ وموضع قبره؟ فقال له كعب: يا أمير المؤمنين، إني أجد في كتاب الله المُنَزَّل أن الشام كنز الله مِن أرضه، وبها كنزه مِن عباده.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: انطلق إبراهيم ولوط قِبَلَ الشام، فلقي إبراهيم سارة، وهي بنت ملك حران، وقد طعنت على قومها في دينهم، فتزوَّجها على أن لا يُغيِّرها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٩/٤١٩) أثر السدي، وانتقده مستندًا إلى دلالة التاريخ بقوله: «وهو غريب، والمشهور أنها ابنة عمه، وأنه خرج بها مهاجرًا مِن بلاده».
٢٤
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿للعالمين﴾، يعني: جميع العالمين١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٢٥.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، يعني: الناس إلى الأرض المقدسة، وبركتها: الماء، والشجر، والنبت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٦.
٢٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: نجّاه مِن أرض العراق إلى أرض الشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣١٤.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق شهر بن حوشب- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستكون هجرةٌ بعد هجرة، فخيار الأرض إلى مهاجر إبراهيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٤٥٥-٤٥٦ (٦٨٧١)، ١١‏/‏٥٤١-٥٤٢ (٦٩٥٢)، وأبو داود ٤‏/‏١٣٩ (٢٤٨٢)، والحاكم ٤‏/‏٥٣٣ (٨٤٩٧)، ويحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٣٨، والبغوي في تفسيره ٥‏/‏٣٢٩-٣٣٠، من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏١١٨ (٧٦٢٢): «رواته ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٣٨٠: «سنده لا بأس به». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏٢٩٦ (٤٢٧): «إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شهر».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: لَمّا هرب إبراهيم من كوثى، وخرج من النار، ولسانه يومئذ سرياني، فلما عبر الفرات مِن حرّان غيَّر الله لسانه، فقيل: عبراني؛ حيث عبر الفرات، وبعث نمروذ في أثره، وقال: لا تَدَعُوا أحدًا يتكلم بالسريانية إلا جئتموني به. فلقوا إبراهيم يتكلم بالعبرانية، فتركوه، ولم يعرفوا لغته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ١‏/‏٤٦.
٣
عن عقبة بن وسّاج، قال: ما ينقص من الأرض يُزاد في الشام، وما ينقص من الشام يزاد بفلسطين١