تفسير
٢٦ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: أرض الشام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، يعني: الأرض المقدسة، يعني بالبركة: الماء والشجر١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، وهي أرض الشام، وأفضلها فلسطين١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: خرج إبراهيم مهاجرًا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرًا، وتزوج سارة ابنة عمه، فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه، والأمان على عبادة ربه، حتى نزل حرّان، فمكث فيها ما شاء الله أن يمكث، ثم خرج منها مهاجرًا حتى قدم مصر، ثم خرج من مصر إلى الشام، فنزل السبع من أرض فلسطين، وهي بَرِّيَّة الشام، ونزل لوط بالمؤتفكة، وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة، أو أقرب من ذلك، فبعثه الله نبيًّا ﷺ١
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: هي الشام١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: إلى الشام١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، يعني: الأرض المقدسة، هاجر مِن أرض العراق إلى أرض الشام. وكان يُقال: إنّ الشام عماد دار الهجرة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لوط كان ابن أخي إبراهيم عليهما السلام١
عن أبي العالية الرياحي: ﴿ونجيناه﴾ يعني: إبراهيم، ﴿ولوطا﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجيناه﴾ يعني: إبراهيم، ﴿ولوطا﴾ مِن أرض كوثا، ومعهما سارة، مِن شَرِّ نمروذ بن كنعان الجبّار١
قال محمد بن إسحاق: استجاب لإبراهيمَ رجالُ قومِه حين رأوا ما صنع اللهُ به مِن جَعْلِ النار عليه بردًا وسلامًا على خوف مِن نمرود وملئهم، وآمن به لوط، وكان ابن أخيه، وهو لوط بن هاران بن تارخ، وهاران هو أخو إبراهيم، وكان لهما أخ ثالث يُقال له: ناخور بن تارخ، وآمَنَتْ به أيضًا سارة، وهي بنت عمه، وهي سارة بنت هاران الأكبر عم إبراهيم، فخرج مِن كوثى مِن أرض العراق مهاجرًا إلى ربه، ومعه لوط وسارة، كما قال الله تعالى: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت:٢٦]١
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: الشام، وما مِن ماء عذب إلا يخرج مِن تحت تلك الصخرة التي ببيت المقدس، يهبط من السماء إلى الصخرة، ثم يتفرق في الأرض١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾: يعني: مكة، ونزول إسماعيل البيت، ألا ترى أنه يقول: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين﴾ [آل عمران:٩٦]١
عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: إلى حرّان١٢
عن أبي العالية الرياحي، ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: هي الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين؛ لأن كل ماء عذب في الأرض منها يخرج، يعني: مِن أصل الصخرة التي في بيت المقدس، يهبط من السماء إلى الصخرة، ثم يتفرق في الأرض١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام١
عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام١
عن الحسن البصري -من طريق فرات القزّاز- في قوله: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها﴾، قال: الشام١
عن الحسن البصري -من طريق جسر- أنه قال: خيار أهل الشام خيرٌ مِن خياركم، وشرار أهل الشام خيرٌ مِن شراركم، قالوا: لِم تقول هذا، يا أبا سعيد؟ قال: لأنّ الله تعالى قال: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: هاجرا جميعًا مِن كوثى إلى الشام١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ونجيناه ولوطا﴾، قال: كانا بأرض العراق، فأُنجيا إلى أرض الشام، وكان يُقال: الشام عِماد دار الهجرة، وما نقص مِن الأرض زِيد في الشام، وما نقص مِن الشام زِيد في فلسطين. وكان يُقال: هي أرض المحشر، والمنشر، وفيها ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام، وبها يُهلِك الله شيخ الضلالة الدجال١ (١٠/٣١٥)
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: انطلق إبراهيم ولوط قِبَلَ الشام، فلقي إبراهيم سارة، وهي بنت ملك حران، وقد طعنت على قومها في دينهم، فتزوَّجها على أن لا يُغيِّرها١٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿للعالمين﴾، يعني: جميع العالمين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، يعني: الناس إلى الأرض المقدسة، وبركتها: الماء، والشجر، والنبت١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾، قال: نجّاه مِن أرض العراق إلى أرض الشام١