تفسير
٨ أقوالعن هارون، عن أبي عمرو: ﴿وسيق﴾: وجيء، قال هارون: وزعموا أنّ الأعمش قال: ﴿وسيق﴾: وجيء، وهي لغة للعرب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾، وفي قوله: ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمَرًا﴾، قال: كان سَوْق أولئك عُنفًا وتَعبًا ودفْعًا. وقرأ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِجَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور:١٣]، قال: يُدْفَعون دَفْعًا. وقرأ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ [الماعون:٢]، قال: يدفعه. وقرأ: ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم:٨٦]، و﴿نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ [مريم:٨٥]، ثم قال: فهؤلاء وفْدُ الله١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿زُمَرًا﴾، قال: جماعات١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُمَرًا﴾، يعني: أفواجًا من كفار، كل أمة على حِدة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا جاءُوها﴾ يعني: جهنم ﴿فُتِحَتْ أبْوابُها﴾ يومئذ، وكانت مغلقة، ونُشرت الصحف وكانت مطويّة، ﴿وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها﴾ يعني: خزنة جهنم ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ يعني: من أنفسكم ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: يقرءون عليكم ﴿آياتِ رَبِّكُمْ﴾ القرآن، ﴿ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يعني: البعث١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلى الكافِرِينَ﴾، قال: بأعمالهم أعمال السوء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا بَلى﴾ قد فعلوا، ﴿ولَكِنْ حَقَّتْ﴾ يعني: وجبت ﴿كَلِمَةُ العَذابِ﴾ يعني بالكلمة: يوم قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] ﴿عَلى الكافِرِينَ، قِيلَ﴾ قالت لهم الخزنة: ﴿ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ عن التوحيد١