عن بُريدة، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ، فقال: هل في الجنّة خَيل؛ فإنها تعجبني؟ قال: «إنْ أحببتَ ذلك أُتيتَ بفرس مِن ياقوتة حمراء، فتطير بك في الجنة حيث شئتَ». فقال له رجل: إنّ الإبل تعجبني، فهل في الجنة من إبل؟ فقال: «يا عبد الله، إنْ أُدخلتَ الجنّة فلك فيها ما تشتهي نفسك، ولذَّتْ عينك»١
٢
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: ما أحد مِن أهل الجنّة إلا يسعى عليه ألفُ غلام، كلّ غلام على عَمَلٍ ما عليه صاحبه١
٣
عن أبي أُمامة -من طريق سليمان بن عامر- قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة يشتهي الطائر وهو يطير، فيقع متفلّقًا نضيجًا في كفّه، فيأكل منه حتى تنتهي نَفْسه، ثم يطير، ويشتهي الشراب، فيقع الإبريق في يده، فيشرب منه ما يريد، ثم يرجع إلى مكانه١
٤
عن كعب، قال: إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة يوم القيامة لَيُؤتى بغدائه في سبعين ألف صحفة، في كلّ صحْفة لون ليس كالآخر، فيجد للآخر لذَّة أوله، ليس فيه رَذْلٌ١٢
٥
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أدنى أهل الجنة منزلة لَمَن له سبع درجات، هو على السادسة وفوقه السابعة، وإنّ له لثلاثمائة خادم، ويُغدى ويُراح عليه كلّ يوم ثلاثمائة صحيفة -ولا أعلمه إلا قال:- من ذهب، في كلّ صحيفة لونٌ ليس في الأخرى، وإنه ليلذّ أوله كما يلذّ آخره، ومِن الأشربة ثلاثمائة إناء، في كلّ إناء لون ليس في الأخرى، وإنه ليلذّ أوله كما يلذّ آخره، وإنه ليقول: يا ربّ، لو أذنتني لأطعمتُ أهل الجنة وسقيتهم، لا ينقص مما عندي شيء. إنّ له مِن الحُور العِين لاثنين وسبعين زوجة، سوى زوجته في الدنيا، وإنّ الواحدة منهن ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض»١
٦
عن أنس، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أسفل أهل الجنة أجمعين درجة لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف، بِيَدِ كلّ واحد صحْفتان: واحدة من ذهب والأخرى من فِضّة، في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، يجد لآخرها مِن الطِّيب واللّذة مثل الذي يجد لأولها، ثم يكون ذلك ريح المسك الأذْفر، لا يبولون، ولا يتغوّطون، ولا يمتخّطون، إخوانًا على سُرر متقابلين»١
٧
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «إنك ستنظر إلى الطير في الجنة، فتشتهيه، فيخرّ بين يديك مشويًّا»١
٨
عن أبي سعيد الخُدري قال: قلنا: يا رسول الله، إنّ الولد من قُرة العين وتمام السرور، فهل يولد لأهل الجنة؟ فقال: «إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنّة كان حمْله ووضْعه وسِنُّه في ساعة، كما يشتهي»١
تفسير
١٤ قولًا
١
عن كعب الأحبار -من طريق معمر، عن أبان، عن رجل- قال: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ﴾: يُطاف عليهم بسبعين ألف صحْفة من ذهب، في كلّ صحْفة لونُ طعام ليس في الأخرى، قال معمر: قال قتادة: وألفُ غلام، كلّ غلام على عَمَلٍ ليس عليه صاحبه١
٢
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿بِصِحافٍ﴾، قال: القصاع١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بأيدي الغلمان ﴿بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ﴾١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: ﴿بأَكْوابٍ﴾، الأكواب: الجِرار من الفضة١
٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَكْوابٍ﴾. قال: القِلال التي لا عُرى لها. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الهُذلي: فلم ينطق الدّيكُ حتى ملأ... تُ كوب الرَّباب له فاستدارا؟١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿بأَكْوابٍ﴾، الأكواب: التي ليس لها آذان١
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَكْوابٍ﴾، قال: جِرار ليس لها عُرى، وهي بالنَّبَطِيّة: كوبا١
٨
عن قتادة بن دعامة، ﴿وأَكْوابٍ﴾، قال: هي دون الأباريق، بلغنا: أنها مُدوّرة الرأس١
٩
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَكْوابٍ﴾، قال: الأكواب التي ليست لها آذان١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَكْوابٍ﴾ مِن فِضّة، يعني: الأكواب التي ليس لها عُرى، مدوّرة الرأس، في صفاء القوارير١
١١
عن أبي أُمامة: أنّ رسول الله ﷺ حدّثهم وذكر الجنة، فقال: «والذي نفسي بيده، ليأخذنّ أحدُكم اللقمةَ، فيجعلها في فِيه، ثم يخطر على باله طعامٌ آخر، فيتحوّل الطعامُ الذي في فِيه على الذي اشتهى». ثم قرأ: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وتَلَذُّ الأَعْيُنُ وأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾١
١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ أخسَّ أهل الجنة منزلًا له سبعون ألف خادم، مع كلّ خادم صحْفة من ذهب، لو نزل به أهلُ الأرض جميعًا لأوصلهم، لا يستعين عليهم بشيء من عند غيره. وذلك في قول الله: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ﴾١