سورة الأعراف | الآية ٧١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

وقفات مع سور وآيات
-إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان " كل قول وعمل بغير حجة وبرهان ، فمصيره التكذيب والنكران
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
﴿أسماء سميتموها ..﴾ الأسماء والأوصاف والألقاب الكاذبة لاتغير الحقائق ولاترفع المخلوق فوق منزلته ولا تسوغ الغلو فيه.
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
(أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ) كل تشريع لم يأتِ به الدين وليس له دليل فهو باطل
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
قوله {ما نزل الله بها من سلطان} في هذه السورة {نزل} وفي غيرها {أنزل} لأن أفعل كما ذكرت آنفا للتعدي وفعل للتعدي والتكثير فذكر في الموضع الأول بلفظ المبالغة ليجري مجري ذكر الجملة والتفصيل وذكر الجنس والنوع فيكون الأول كالجنس وما سواه كالنوع.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٧١) : (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ) * قدّم (عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ) للاهتمام بتعجيل ذكر المغضوب والغاضب إيقاظاً لبصائرهم لعلهم يبادرون بالتوبة. * أخر الغضب عن الرجس لأن الرجس هو خبث نفوسهم فدل ذلك على أن الله غضب عليهم لما وقع منهم من فسق ورجس. وقبل ذلك كله تجيء كلمة (قد) لتؤذن بتقريب زمن الماضي من الحال مثل قولك (قد قامت الصلاة). * الفرق بين (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ) و (مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ) : نزّل (فعّل) يفيد الاهتمام والتوكيد والمبالغة أكثر من أنزل. فإذا كان السياق أو المقام فيه اهتمام وتوكيد ومبالغة يأتي بـ (نَزَّلَ) وإذا كان دون ذلك يأتي بـ (أَنْزَلَ). في الأعراف السياق في محاورة شديدة فيها تهديد، كلام شديد من أولئك كيف تتركنا نترك آلهتنا ونعبد الله فقال (نزّل) لما هو آكد وأقوى وأهمّ. في يوسف (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (٤٠)) لم يردّ عليه السجينان والمقام سؤال عن رؤيا وليس فيها تهديد وهو لم يكن بنفس الشدة عليهم فقال أنزل. في النجم (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (۲٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (۲١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (۲۲) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (۲۳)) لم يردّوا عليه ولم يكن هنالك محاورة ولا تهديد،
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
( ما نزّل الله بها من سلطان ) : وحيدة في القرآن ، ( ما أنزل الله بها من سلطان ) اثنتان في القرآن - من دلالة ( نزّل ) بالتضعيف هو التوكيد ، وهنا هود عليه السلام يؤكد وهذا في الأعراف - في يوسف والنجم ( أنزل ) وهذا في سياق دعوة ، كما هو واضح من دعوة يوسف عليه السلام في السجن .
صالح التركي / من لطائف القرآن