سورة الأنفال | الآية ٧١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾، يعني: العباس وأصحابه، في قولهم: آمَنّا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لَنَنصَحَنَّ لك على قومنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٧، من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس به. في جامع التحصيل للعلائي ص٢٢٩ قال ابن القطان: «ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه»، وعطاء الخراساني «لم يسمع من ابن عباس شيئًا»، قاله الإمام أحمد كما في جامع التحصيل ص٢٣٨.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾ الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ رجلًا كتب لنبي الله ﷺ، ثم عَمَدَ فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: ما كان محمد يكتب إلا ما شئت، فلَمّا سمع ذلك رجلٌ من الأنصار نَذَر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح أمَّن رسول الله ﷺ الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومِقْيَسَ بْنَ صُبابَةَ، وابن خَطَلٍ، وامرأة كانت تدعو على النبي ﷺ كل صباح. فجاء عثمان بابن أبي سرح، وكان رضيعه أو أخاه من الرضاعة، فقال: يا رسول الله، هذا فلان أقبل تائبًا نادمًا. فأعرض نبي الله ﷺ، فلَمّا سَمِع به الأنصاري أقبل مُتَقَلِّدًا سيفه، فأطاف به، وجعل ينظر إلى رسول الله ﷺ رجاء أن يومئ إليه، ثم إن رسول الله ﷺ قَدَّم يدَه فبايعه، فقال: «أما واللهِ لقد تَلَوَّمْتُك فيه١؛ لتوفي نذرك». فقال: يا نبيَّ الله، إنِّي هِبْتُك، فلولا أوْمَضْتَ إلَيَّ. فقال: «إنّه لا ينبغي لنبيٍّ أن يُومِض٢»٣٤
التخريج
  1. ١تَلَوَّمْتُك فيه: انتظرت أن تفعل فيه ما قلت في نذرك. لسان العرب (لوم).
  2. ٢يومض: يومئ أو يشير إشارة خفيفة. لسان العرب (ومض).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٧ بنحوه من طريق سعيد بن بشير، كلاهما عند تفسير هذه الآية.
تعليقات المحققين
  1. ٤علَّق ابنُ عطية (٤/٢٤٥) على تفسير الآية بقصة ابن أبي سرح بقوله: «وأما تفسير هذه الآية بقصة عبد الله بن أبي سرح فينبغي أن يُحَرَّر، فإن جُلِبَت قصة عبد الله بن أبي سرح على أنها مثال كما يمكن أن تجلب أمثلة في عصرنا من ذلك فحسن، وإن جلبت على أن الآية نزلت في ذلك فخطأ، لأن ابن أبي سرح إنما تبين أمره في يوم فتح مكة، وهذه الآية نزلت عَقِيب بدر».

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾: إن كان قولُهم كَذِبًا ﴿فقد خانوا الله من قبل﴾ فقد كَفَروا وقاتَلوك، فأمْكَنك منهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ يقول: إن كان قولهم خيانة ﴿فقد خانوا الله من قبل فَأَمْكَنَ مِنهُمْ﴾ يقول: قد كفروا وقاتلوك، فأمكنك الله منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٧.
٣
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم﴾، يقول: قد كَفَروا بالله، ونقضوا عَهْده، فأمكن منهم ببدر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢على قول السدي فالآية عامة، وهو ما رجَّحه ابنُ كثير (٧/١٢٧) مستندًا إلى دلالة العموم بقوله: «وفسرها السدي على العموم، وهو أشمل وأظهر».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ يعني: الكفر بعد إسلامهم، واستحيائك إياهم ﴿فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ يقول: فقد كفروا بالله من قبل هذا الذي نزل بهم ببدر، ﴿فَأَمْكَنَ﴾ اللهُ ﴿مِنهُمْ﴾ النبيَّ عليه السلام، يقول: إن خانوا أمْكَنْتُكَ منهم، فقتلتَهم، وأَسَرْتَهم، كما فعلت بهم ببدر، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره، حَكَم أن يُمَكِّنَه منهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٨-١٣٠.
٥
قال يعقوب الزهري -من طريق إسحاق بن الحجاج- قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾، يعني: الأسرى١