قال محمد بن السائب الكلبي: البنين: الصغار. والحفدة: كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِن أزْواجِكُمْ بَنِين﴾ يعني بالبنين: الصغار، ﴿وحَفَدَةً﴾ والحفدة: [الكبار]١، يحفدون أباهم بالخدمة، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يخدمهم أولادهم٢
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: الخدم من ولد الرجل هم ولده، وهم يخدمونه، قال: وليس تكون العبيد من الأزواج، كيف يكون من زوجي عبد؟! إنما الحفدة: ولد الرجل، وخَدَمه١٢
٤
قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحب، والعسل، ونحوه، وجعل رزق غيركم من الدواب والطير لا يشبه أرزاقكم في الطيب والحسن١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، قال: بالشرك١
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، يعني: بعبادة الشيطان -الشرك- يُصَدِّقون١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: أفبالشيطان يصدقون بأنّ مع الله عز وجل شريكًا، ﴿وبِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ﴿هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله؛ أفلا يؤمنون برب هذه النعم فيوحدونه؟!١
٨
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ قال: الشيطان، ﴿وبنعمتِ الله﴾ قال: محمد ﷺ١
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ على الاستفهام، أي: قد آمنوا بالباطل، والباطل إبليس، ﴿وبنعمت الله هم يكفرون﴾ هو كقوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا﴾ [إبراهيم:٢٨]، وكقوله: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ [الواقعة:٨٢]، يقول: تجعلون مكان الشكر: التكذيب١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿بنين وحفدة﴾. قال: ولدُ الولد، وهم الأَعْوانُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟١
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم- أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿بنين وحفدة﴾، ما البنون والحفدة؟ قال: أما بنوك فإنهم يعاطونك، وأما حفدتك فإنهم خدمك. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت الثقفي: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُلْقِيَت بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟١
٤١
عن أبي حمزة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿بنين وحفدة﴾. قال: مَن أعانك فقد حفَدك، أما سمِعتَ قول الشاعر: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟١
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الحَفَدة: بنو امرأةِ الرجلِ ليسوا منه١
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾... وقال: الحفدة: الرجل يعمل بين يدي الرجل، يقول: فلان يحفد لنا. ويزعم رجال: أنّ الحفدة: أختان الرجل١