عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «مَن المؤمن؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «المؤمن الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يحب، ولو أنّ عبدًا اتقى الله في جَوْف بيت إلى سبعين بيتًا، على كل بيت باب من حديد؛ لألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث به الناس ويزيدون». قالوا: وكيف يزيدون، يا رسول الله؟. قال: «لأن التَّقيَّ لو يستطيع أن يزيد في بره لزاد». ثم قال رسول الله ﷺ: «مَن الكافر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «الكافر الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يكره، ولو أنّ فاجرًا فجر في جوف بيت إلى سبعين بيتًا، على كل بيت باب من حديد؛ لألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث به الناس ويزيدون». قالوا: وكيف يزيدون، يا رسول الله؟ قال: «لأنّ الفاجر لو يستطيع أن يزيد في فجوره لزاد»١
٢
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله مُرْدٍ كل امرئٍ رداءَ عملِه»١
٣
عن أبي إدريس الخَوْلاني رفعه، قال: «لا يهتك الله عبدًا وفيه مثقال حبة من خير»١
٤
عن عثمان بن عفان -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: مَن عمل عملًا كساه الله رداءه، وإن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر١
٥
عن سعيد بن المسيب -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن المَعْمَري- قال: الناس يعملون أعمالهم من تحت كَنَف١ الله، فإذا أراد الله بعبد فضيحة أخرجه من تحت كَنَفه فبدت عورته٢
٦
عن إبراهيم [النخعي] -من طريق حمّاد- قال: لو أنّ عبدًا اكتتم بالعبادة كما يكتتم بالفجور لأظهر الله ذلك منه١
٧
عن المسيب بن رافع -من طريق صدقة بن رستم- قال: ما عمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وما عمل رجل سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وتصديق ذلك كتاب الله: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾١
٨
عن ثابت [البناني]، قال: كان يُقال: لو أنّ ابن آدم عمل بالخير في سبعين بيتًا لكساه الله تعالى رداء عمله حتى يُعْرَف به١
٩
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أن رجلًا عمل عملًا في صخرة صمّاء١ لا باب لها ولا كُوَّة، خرج عمله إلى الناس كائنًا ما كان»٢
١٠
عن عثمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كانت له سَرِيرة صالحة أو سيئة أظهر الله عليه منها رداءً يعرف به»١
تفسير
١٣ قولًا
١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: صاحب البقرة رجل من بني إسرائيل، قتله رجل، فألقاه على باب ناس آخرين، فجاء أولياء المقتول، فادَّعَوْا دمه عندهم، فانتَفَوْا١
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: قتيل كان في بني إسرائيل، فقذف كل سِبْط منهم، حتى تفاقم بينهم الشر، حتى ترافعوا في ذلك إلى نبي الله ﷺ، فأوحى إلى موسى: أن اذبح بقرة، فاضربه ببعضها. فذُكِرَ لنا: أنّ وليه الذي كان يطلب بدمه هو الذي قتله من أجل ميراث كان بينهم١
٣
قال يحيى بن سلّام: ذُكِر لنا: أن ولِيَّه الذي كان يطلب دمه هو الذي قتله، فلم يُوَرَّث بعده قاتل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها﴾ فاختلفتم في قتلها، فقال أهل هذه القرية الأخرى: أنتم قتلتموه. وقال الآخرون: أنتم قتلتموه. فذلك قوله سبحانه: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾١
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها﴾، قال: قال بعضهم: أنتم قتلتموه. وقال الآخرون: أنتم قتلتموه١
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فادارأتم فيها﴾، قال: اختلفتم، وهو التنازع، تنازعوا فيه. قال: قال هؤلاء: أنتم قتلتموه. وقال هؤلاء: لا١٢
١٢
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾، قال: ما تُغَيِّبون١٢
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾، يعني: كتمان قتل المقتول١