سورة آل عمران | الآية ٧٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

تفسير

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿لعلهم يرجعون﴾، قال: يرجعون عن دينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٩٩.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لعلهم يرجعون﴾، يقول: لعلهم يَدَعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٥٩٨) غير هذا القول.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٩٩.
٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿لعلهم يرجعون﴾: لعلهم يَشُكُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٠.
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لعلهم يرجعون﴾ عن محمد، وعمّا جاء به١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ١‏/‏٢٩٥-٢٩٦-.
٦
قال مقاتل بن سليمان:... فلَبِّسُوا عليهم دينهم؛ لعلهم يَشُكُّون في دينهم. فذلك قوله: ﴿لعلهم يرجعون﴾، يعني: لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٤.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقالت طائفة﴾ الآية، قال: إنّ طائفة من اليهود قالت: إذا لَقِيتُم أصحابَ محمد أول النهار فآمِنوا، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم، لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهم أعلم منا. لعلَّهم ينقلبون عن دينهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٩٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابن عطية (٢/٢٥٣) على قول ابن عباس من طريق العوفي فقال: «وهذا القول قريب من القول الأول». يعني: قول من قال: إنهم كانوا يظهرون الإيمان أول النهار ويكفرون آخره.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿وقالت طائفة﴾ الآية، قال: كانوا يكونون معهم أول النهار ويجالسونهم ويكلمونهم، فإذا أمْسَوا وحضرت الصلاة كفروا به وتركوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٥١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٩، والضياء في المختارة ١٠‏/‏١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، وإسماعيل السدي، نحو أوله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٧٩.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار﴾: يهود تقولُه، صلَّت مع محمد صلاة الفجر، وكفروا آخر النهار مكرًا منهم؛ ليُروا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٩٧، وابن المنذر ١‏/‏٢٥١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره﴾، فقال بعضهم لبعض: أعطُوهم الرِّضا بدينهم أولَ النهار، واكفروا آخره؛ فإنّه أجدر أن يصدقوكم، ويعلموا أنكم قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢٣، وابن جرير ٥‏/‏٤٩٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٧٩ مختصرًا، وابن المنذر ١‏/‏٢٥٢.
١٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط بن نصر- في قوله: ﴿وقالت طائفةمن أهل الكتاب﴾ الآية، قال: كان أحبار قرى عربية اثني عشر حبرًا، فقالوا لبعضهم: ادخلوا في دين محمد أول النهار، وقولوا: نشهد أنّ محمدًا حق صادق. فإذا كان آخر النهار فاكفروا، وقولوا: إنا رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا، فسألناهم، فحدثونا: إنّ محمدًا كاذب، وإنّكم لستم على شيء، وقد رجعنا إلى ديننا فهو أعجبُ إلينا من دينكم. لعلهم يَشُكُّون، يقولون: هؤلاء كانوا معنا أول النهار، فما بالهم؟! فأخبر الله رسوله بذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير٥‏/‏٤٩٦، وابن أبي حاتم (ت: حكمت بشير) ٢‏/‏٣٣٧ (٧٦٤).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٢٥٣) قول السدي، ثم قال مُعَلِّقًا عليه: «قوله: ﴿وجه﴾ على هذا التأويل منصوب بقوله: ﴿آمنوا﴾، والمعنى: أظهروا الإيمان في وجه النهار. والضمير في قوله: ﴿آخره﴾ عائد على ﴿النهار﴾».
١٣
قال محمد بن السائب الكلبي: كتبت يهود خيبر إلى يهود المدينة: أن آمِنوا بمحمد أول النهار، واكفروا آخره؛ أي: اجحدوا آخره، ولَبِّسُوا على ضَعَفَة أصحابه، حتى تُشَكِّكُوهم في دينهم، فإنهم لا علم لهم ولا دراسة يدرسونها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ١‏/‏٢٩٥-٢٩٦-.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت طآئفة من أهل الكتاب﴾ كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف اليهوديان لسَفِلَة اليهود: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا﴾ يعني: صَدِّقوا بالقرآن، ﴿وجه النهار﴾ أول النهار، يعني: صلاة الغداة، وإذا كان العشي قولوا لهم: نظرنا في التوراة، فإذا النَّعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد ﷺ. فذلك قوله سبحانه: ﴿واكفروا آخره﴾ يعني: صلاة العصر، فلَبِّسُوا عليهم دينهم؛ لعلهم يَشُكُّون في دينهم. فذلك قوله: ﴿لعلهم يرجعون﴾، يعني: لكى يرجعوا عن دينهم إلى دينكم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢عرض ابنُ جرير (٥/٤٩٨-٤٩٩ بتصرف) لقول من من قال: إن معنى الآية: تظاهروا بالإيمان أول النهار واكفروا آخره، وقول من جعل إيمانهم في أول النهار بشهودهم الصلاة مع المسلمين ثم نفورهم عنها آخر النهار، ثم قال: «تأويل الكلام إذًا: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب﴾ يعني: من اليهود الذي يقرءون التوراة: ﴿آمنوا﴾ صدِّقوا بالذي أنزل على الذين آمنوا، وذلك ما جاءهم به محمد ﷺ من الدين الحق وشرائعه وسننه ﴿وجه النهار﴾ يعني: أول النهار. وأما قوله: ﴿واكفروا آخره﴾ فإنه يعني به: أنهم قالوا: واجحدوا ما صدقتم به من دينهم في وجه النهار في آخر النهار». وكأن ابن جرير لم يرَ اختلافًا كبيرًا بين القولين؛ فرَتَّب معنى الآية على ظاهر ألفاظها، دون تخصيص أحد القولين. وقد ذكر ابنُ عطية (٢/٢٥٣) القولين، وبَيَّنَ تقاربهما.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وجه النهار﴾، قالا: أول النهار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/ ٤٩٨) في تفسير قوله ﴿وجه النهار﴾ غير هذا القول، وقال موجّهًا إياه: «وسمي أوله: وجهًا له؛ لأنه أحسنه، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه، كما يقال لأول الثوب: وجهه».
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجه النهار﴾ أول النهار، يعني: صلاة الغداة... ، ﴿واكفروا آخره﴾ يعني: صلاة العصر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٤.
١٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿لعلهم يرجعون﴾، قال: لعلهم يتوبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٨٠.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- ﴿لعلهم يرجعون﴾: لعلهم ينقلبون عن دينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٩٩.

نزول الآية

٣ أقوال
١
قال الحسن البصري، وإسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: تَواطَأَ اثنا عشر حَبْرًا مِن يهود خيبر وقُرى عُرَيْنَة، وقال بعضُهم لبعض: ادخلوا في دين محمدٍ أولَ النهار باللسان دون الاعتقاد، واكفروا به في آخر النهار، وقولوا: إنّا نظرنا في كُتُبِنا، وشاوَرْناعلماءَنا، فوجدنا محمدًا ليس بذلك، وظهر لنا كذبه وبطلانُ دينه. فإذا فعلتم ذلك شكَّ أصحابه في دينهم، وقالو: إنهم أهل كتاب، وهم أعلم به منا. فيرجعون عن دينهم إلى دينكم. فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأخبر به نبيه محمدًا - ﷺ - والمؤمنين١
التخريج
  1. ١علَّقه الواحدي في أسباب نزول القرآن (ت: الفحل) ص ٢٣٣، وينظر: تفسير البغوي ١/ ٤٥٦.
٢
قال مجاهد بن جبر، ومقاتل بن حيان، ومحمد بن السائب الكلبي: هذا في شأن القبلة؛ لَمّا صُرِفَت إلى الكعبة شَقَّ ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: آمِنوا بالذي أُنزِل على محمد مِن أمر الكعبة، وصلُّوا إليها أولَ النهار، ثم اكفروا بالكعبة آخرَ النهار، وارجعوا إلى قبلتكم الصخرة؛ لعلهم يقولون: هؤلاء أهل كتاب وهم أعلمُ مِنّا، فرُبَّما يرجعون إلى قبلتنا. فحذَّر الله تعالى نبيَّه مكر هؤلاء، وأَطْلَعه على سِرِّهم، وأنزل: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب﴾١٢
التخريج
  1. ١علَّقه الواحدي في أسباب نزول القرآن (ت: الفحل) ص ٢٣٣ - ٢٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/ ٢٥٤) قول محمد بن السائب، ثم علَّق عليه قائلًا: «والعامل في قوله: ﴿وجه النهار﴾ على هذا التأويل قوله: ﴿أنزل﴾، والضمير في قوله: ﴿آخره﴾ يحتمل أن يعود على ﴿النهار﴾، أو يعود على ﴿الذي أنزل﴾، و﴿يرجعون﴾ في هذا التأويل معناه: عن مكة إلى قبلتنا التي هي الشام، كذلك قال قائل هذا التأويل».
٣
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حُصين- قال: قالت اليهود بعضهم لبعض: آمنوا معهم بما يقولون أول النهار، وارتدوا آخره، لعلهم يرجعون معكم. فاطَّلَع الله على سِرِّهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل﴾ الآية١