قال تعالي في سورة الحجر في قوم لوط : { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ [73] فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ [74] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ [75] وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ [76] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ [77]} [ الحجر : 73 – 77 ] .
ثم قال في أصحاب الأيكة : { وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ [78] فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ [79]} [ الحجر : 78 – 79 ] .
سؤال :
1- لماذا قال أولا في قوم لوط : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ } , ثم قال بعدها : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً } ؟
2- لماذا قال في أصحاب الأيكة : ( وإنهما ) بالتثنية , ولم يقل : ( وإنهم ) أو ( وإنها ) بالإفراد ؟
الجواب : أما قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ } , فلأنه ذكر آيات , ولم يذكر آية واحدة , فقد قال :
1- فأخذتهم الصيحة مشرقين : وهذه آية , وهي الأخذ بالصيحة .
2- فجعلنا عاليها سافلها : وهذه آية أخري .
3- وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل : وهذه آية ثالثة , فقال : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ } .
وأما في قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ } , فهذا يعود علي قوله : { وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ } , وذلك يعود علي الآثار الباقية من قرية قوم لوط , وهي آية وليست جميع الآيات , أي : إنها بطريق واضح .
- وأما قوله : { وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ } , فالضمير يعود علي محلي قوم لوط , وقوم شعيب أصحاب الأيكة , فإنهما بطريق واضحة مسلوكة . فأعاد الضمير عليهما بالتثنية .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 76)