تفسير
١٠ أقوالعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ قال: أمرهم بتعلُّم السِّحر. قال: تركوا كتاب الله، وأمروا قومهم بتعليم السحر. ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ قال: أمرتنا أن نتعلمه١
قال عبد العزيز بن أبان: قالت السحرةُ لفرعون: أرِنا موسى إذا نام، فأراهم موسى نائمًا وعصاه تحرسه، فقالوا لفرعون: إنّ هذا ليس بساحر؛ إنّ الساحر إذا نام بَطَلَ سحرُه. فأبى عليهم إلا أن يعملوا؛ فذلك قوله تعالى: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾١
عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿والله خير وأبقى﴾، قال: خير منك إن أُطيعَ، وأبقى منك عذابًا إن عُصِيَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله خير وأبقى﴾، يقول: الله جل جلاله أفضلُ منك، وأدومُ منك، يا فرعون؛ فإنك تموتُ، ويبقى الربُّ وحده -تعالى جدُّه-؛ لقول فرعون: ﴿أينا أشد عذابا وأبقى﴾١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله خير وأبقى﴾، أي: خير منك ثوابًا، وأبقى عقابًا١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى﴾ خير مما دعوتنا إليه وأبقى. وقال بعضهم: ﴿والله خير﴾ منك، يا فرعون ﴿وأبقى﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾، قال: أخذ فرعونُ أربعين غلامًا مِن بني إسرائيل، فأمر أن يُعَلَّموا السِّحْر بالفَرَما١، وقال: علِّموهم تعليمًا لا يغلبهم أحدٌ في الأرض. قال ابن عباس: فهم مِن الذين آمنوا بموسى، وهم الذين قالوا: ﴿آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر﴾٢
عن الحسن البصري أنه قال: كان فرعون يُكْرِه قومًا على تَعَلُّم السحر؛ لكيلا يذهب أصلُه، وقد كان أكرههم في الابتداء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا آمنا بربنا﴾ يقول: إنا صَدَّقنا بتوحيد الله عز وجل؛ ﴿ليغفر لنا خطايانا﴾ يقول: سِحْرَنا، ﴿و﴾يغفر لنا ﴿ما﴾ الذي ﴿أكرهتنا عليه﴾ يعني: ما جَبَرْتَنا عليه ﴿من السحر﴾١
قال مقاتل: كانت السحرةُ اثنين وسبعين؛ اثنان مِن القبط، وسبعون من بني إسرائيل، كان فرعون أكْرَه الذين هم مِن بني إسرائيل على تَعَلُّم السحر، فذلك قولهم: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾١