نزول الآية، وتفسيرها
٦ أقوالعن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ إلى قوله: ﴿لا يستنقذوه منه﴾، قال: الأصنام؛ ذلك الشيء مِن الذُّباب١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لن يخلقوا ذبابا﴾ يعني: الصنم لا يخلق ذبابًا، ﴿وان يسلبهم الذباب شيئا﴾ يقول: يجعل للأصنام طعامٌ فيقع عليه الذباب فيأكل منه، فلا يستطيع أن يستنقذه منه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ضرب مثل﴾ يعني: شَبَهًا، وهو الصنم ﴿فاستمعوا له﴾ ثم أخبر عنه، فقال سبحانه: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ مِن الأصنام؛ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة، وهُبَل، ﴿لن﴾ يستطيعوا أن ﴿يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له﴾ يقول: لو اجتمعت الآلهة على أن يخلقوا ذبابًا ما استطاعوا، ثم قال عز وجل: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ يقول: لا تقدر الآلهة أن تستنقذ مِن الذباب ما أخذ منها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَل ضربه الله لآلهتهم١
قال يحيى بن سلّام: ﴿يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾ يعني: المشركين١، ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ يعني: الأوثان ﴿لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ يعني: أنّ الذُّباب يقع على تلك الأوثان، فتنقر أعينها ووجوهها، فيسلبها ما أخذ من وجوهها وأعينها. وسمعت بعضَهم يقول: إنهم كانوا يَطْلُونها بخَلُوق٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾، قال: نزلت في صَنَم١