عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وانك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾، قال: ما فيه عِوَج. ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ لَقِي رجلًا، فقال له: «أسلِم». فتَصَعَّد١ له ذلك، وكَبُر عليه، فقال له النبيُّ ﷺ: «أرأيتَ لو كنتَ في طريق وعر وعث٢، فلقيت رجلًا تعرف وجهَه وتعرف نسبَه، فدعاك إلى طريق واسع سهل أكنت تتبعه؟». قال: نعم. قال: «فوالذي نفسُ محمد بيده، إنّك لَفي أوعَرَ مِن ذلك الطريق لو كنتَ فيه، إنِّي لأدعوك إلى أسهل من ذلك الطريق لو دُعِيت إليه». وذُكِر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ لقي رجلًا، فقال له: «أسلِم». فصَعَّدَه ذلك، فقال له نبي ﷺ: «أرأيت فَتَيَيْك؛ أحدهما: إن حدَّثَك صَدَقَكَ، وإن ائْتَمَنتَهُ أدّى اليك، والآخر: إن حدَّثَك كَذَبَك، وان ائتمنته خانك؟». قال: بلى، فتاي الذي إذا حدثني صَدَقَني، وإن ائتمنته أدّى إلَيَّ. قال نبيُّ الله ﷺ: «كذاكم أنتم عند ربكم»٣
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾، يعني: الإسلام لا عوج فيه١
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾ إلى دين مستقيم، وهو الطريق إلى الجنة١