عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ﴾، قال: هما اللذان ظلماها، وهما اللذان خاناها: المنافق، والمشرك١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ قال: هذان اللذان خاناها، ﴿ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ قال: هذان اللذان أدياها، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾١
٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول: عرضنا الأمانة على الإنسان لكي يعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات بما خانوا الأمانة وكذّبوا الرسل، ونقضوا الميثاق الذي أقرُّوا به على أنفسهم، يوم أخرجهم من ظهر آدم عليه السلام، حين قال عز وجل: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف:١٧٢]، فنقضوا هذه المعرفة، وتركوا الطاعة، يعني: التوحيد، ﴿ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ ولكي يتوب الله على المؤمنين والمؤمنات بما وفوا بالأمانة، ولم ينقضوا الميثاق، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لذنوبهم، ﴿رَحِيمًا﴾ بهم١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لِمَن تاب مِن شركه، ﴿رَحِيمًا﴾ للمؤمنين، فبرحمته يُدخِلُهم الجنة١