سورة الزمر | الآية ٧٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

آثار متعلقة بالآية

١٤ قولًا
١
عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: «ما منكم مِن أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. إلّا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل مِن أيها شاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٢٠٩ (٢٣٤).
٢
عن سهل بن سعد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى: الريّان، لا يدخله إلا الصائمون»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٢٥ (١٨٩٦)، ٤‏/‏١١٩-١٢٠ (٣٢٥٧) واللفظ له، ومسلم ٢‏/‏٨٠٨ (١١٥٢).
٣
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «من أنفق زوجين١ من ماله في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمَن كان مِن أهل الصلاة دُعي مِن باب الصلاة، ومَن كان مِن أهل الصيام دُعي مِن باب الريان، ومَن كان مِن أهل الصدقة دُعي مِن باب الصدقة، ومَن كان مِن أهل الجهاد دُعي مِن باب الجهاد». فقال أبو بكر: يا رسول الله، فهل يُدعى أحدٌ منها كلّها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم»٢
التخريج
  1. ١الأصل في الزوج: الصنف والنوع من كل شيء. النهاية (زوج).
  2. ٢أخرجه البخاري ٣‏/‏٢٥ (١٨٩٧)، ٤‏/‏٢٦ (٢٨٤١)، ٤‏/‏١١٢ (٣٢١٦)، ٥‏/‏٦ (٣٦٦٦)، ومسلم ٢‏/‏٧١١ (١٠٢٧). وأورده الثعلبي ٦‏/‏١١٦.
٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل أهل عمل بابٌ مِن أبواب الجنة، يُدعَون منه بذلك العمل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٤٩٦-٤٩٧ (٩٨٠٠). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٩٨ (١٨٦٥٢): «ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو بن علقمة، وقد وثّقه جماعة».
٥
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «للجنة ثمانية أبواب؛ سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٢٩٠ (٧٦٧١). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏٤٥ (٤٧٤٤): «رواه أبو يعلى، والطبراني، بإسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٩٨ (١٧٥٠٩): «رواه أحمد، والطبراني، وإسناده جيد». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٢٩٩: «إسناده جيد». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٣١٦ (٤٣٢٩): «ضعيف».
٦
عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «مفاتيح الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٤١٨ (٢٢١٠٢). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢١٥٤ (٥٠٠٤): «رواه شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، وشهر متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٦ (١٠): «رواه أحمد، والبزار، وفيه انقطاع بين شهر ومعاذ، وإسماعيل بن عيّاش روايته عن أهل الحجاز ضعيفة، وهذا منها». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٧٧: «رجاله ثقات، لكن فيه انقطاع». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢‏/‏٢٥٤ (٢٣٢٤): «ضعّفوه». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٤٧٧ (١٣١١): «ضعيف».
٧
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مفاتيح الجنة: الصلاة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٤‏/‏٢٣٩ (٢٤٥٥) بهذا اللفظ، وأخرجه أحمد ٢٣‏/‏٢٩ (١٤٦٦٢)، والترمذي ١‏/‏٧ (٤) بلفظ: «مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور». قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢١٥٣ (٥٠٠٣): «رواه سليمان بن قرم أبو داود، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر. ولا أعلم يرويه عن أبي يحيى غير سليمان، وهو لا شيء في الحديث». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٤٩ (٥٥٠): «رواه الدارمي، وفي إسناده أبو يحيى القتات».
٨
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «والذي نفسي بيده، إنّ ما بين المِصْراعين مِن مصاريع الجنة لَكَما بين مكة وهَجَر، أو كما بين مكة وبُصرى»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٨٤-٨٥ (٤٧١٢)، ومسلم ١‏/‏١٨٤-١٨٦ (١٩٤) مطولًا.
٩
عن معاوية بن حيدة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما بين مِصراعين من مصاريع الجنة أربعون عامًا، وليأتينَّ عليهم يوم وإنه لَكَظِيظ١»٢
التخريج
  1. ١أي: ممتلئ. والكَظِيظ: الزِّحام. النهاية (كظظ).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٣‏/‏٢٢٨ (٢٠٠٢٥). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٩٧ (١٨٦٤٥): «ورجاله ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٤٣٤: «رمز المصنّف لحسنه، وفيه ما فيه؛ فقد حكم جَمْعٌ مِن الحُفّاظ بضعفه. قال ابن القيم وغيره: اضطربت رواته، فحماد بن سلمة ذكر عن الجريري التقدير بأربعين يومًا، وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين، وخبر أبي سعيد المرفوع في التقدير بأربعين عامًا، على طريقة دراج عن أبي الهيثم، وقد سبق ضعفه. فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والعلة حديث أبي هريرة المتفق عليه، على أن حديث معاوية ليس التقدير فيه بظاهر الرفع، ويحتمل أنه مدرج في الحديث أو موقوف. إلى هنا كلامه. وبه يعرف أنه لا تعارض بينه وبين خبر أبي هريرة؛ لما ذكروه مِن أن التعارض إنما يكون بين خبرين اتفقا صحّةً وغيرها».
١٠
عن عتبة بن غَزْوان -من طريق خالد بن عمير-، أنّه خطب فقال: إنّ ما بين المِصراعين مِن أبواب الجنة لمسيرة أربعين عامًا، وليأتين على أبواب الجنة يوم وليس منها باب إلا وهو كظِيظ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٢٨.
١١
عن الحسن البصري -من طريق خليد- وذكر أبواب الجنة، فقال: أبواب يُرى ظاهرها من باطنها، فتَكلم وتُكلم، فتَفْهمُهم: انفتحي، انغلقي. فتفعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٧٧.
١٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول زُمْرَةٍ تلِجُ الجنةَ صُورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتمخّطون، ولا يتغوّطون، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومَجامِرُهُمُ١ الأُلُوّة٢، ورشْحُهُمُ٣ المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يُرى مُخُّ ساقها مِن وراء اللحم مِن الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبّحون الله بكرة وعشية»٤
التخريج
  1. ١المجامِر: جمع مِجْمَر ومُجْمَرٍ، فالمِجْمَرُ بكسر الميم: هو الذي يُوضع فيه النار للبَخُور. والمُجْمَرُ بالضَّم: الذي يُتَبَخَّر به وأُعِدَّ له الجَمْر، وهو المراد في هذا الحديث: أي: بَخُورَهم بالأَلُوّة. النهاية (جمر).
  2. ٢الأُلُوَّة: هو العُود الذي يُتَبَخَّر به، وتُفتح همزته وتضم. النهاية (ألى).
  3. ٣الرشح: العرق لأنه يخرج من البدن شيئًا فشيئًا كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء. النهاية (رشح).
  4. ٤أخرجه البخاري ٤‏/‏١١٨ (٣٢٤٥، ٣٢٤٦)، ٤‏/‏١١٩ (٣٢٥٤)، ٤‏/‏١٣٢ (٣٣٢٧)، ومسلم ٤‏/‏٢١٧٩-٢١٨٠ (٢٨٣٤)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣٣٣ (١٦٨٢).
١٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول زُمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشدّ كوكب دُرِّيٍّ١ في السماء إضاءة»٢
التخريج
  1. ١الدري: الشديد الإنارة، كأنه نسب إلى الدر، تشبيهًا بصفائه. النهاية (درر).
  2. ٢أخرجه البخاري ٤‏/‏١١٨ (٣٢٤٦) ٤‏/‏١١٩ (٣٢٥٤)، ومسلم ٤‏/‏٢١٧٨-٢١٧٩ (٢٨٣٤).
١٤
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آتي بابَ الجنة يوم القيامة، فأسْتَفْتِح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أُمِرتُ ألّا أفتحَ لأحد قبلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٨٨ (١٩٧).

تفسير

٧ أقوال
١
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «والَّذي نفسي بيده، لَيُحْبَسن أهل الجنة بعدما يخرجون مِن النار قبل أن يدخلوا الجنة، ثم يُقتصّ لبعضهم من بعض، مظالمهم بينهم، ثم يقال لهم: ﴿طبتم فادخلوها خالدين﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص٧٨-٧٩ (١٠٠) من مرسل الحسن.
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق عاصم بن ضمرة، والحارث- قال: يُساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمرًا، حتى إذا انتَهوا إلى باب مِن أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج مِن تحت ساقها عينان تجريان، فعمدوا إلى إحداهما، فشربوا منها، فذهب ما في بطونهم مِن أذًى أو قذًى وبأس، ثم عمدوا إلى الأخرى، فتطهّروا منها، فجَرَتْ عليهم نَضْرة النعيم، فلن تُغيَّر أبشارُهم بعدها أبدًا، ولن تَشْعثَ أشعارُهم، كأنما دُهِنوا بالدّهان، ثم انتهوا إلى خَزَنة الجنة، فقالوا: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾. ثم تلقاهم الولدان يطيفون بهم كما يطيف أهل الدنيا بالحميم يقدم مِن غيبته، فيقولون: أبْشِر بما أعدّ الله لك مِن الكرامة. ثم ينطلق غلامٌ مِن أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين، فيقول: قد جاء فلان. باسمه الذي يُدعى به في الدنيا، فتقول: أنت رأيتَه؟ فيقول: أنا رأيتُه. فيستخفّ إحداهنَّ الفرح حتى تقوم على أُسْكُفَّةِ١ بابها، فإذا انتهى إلى منزله نظر: أي شيئ أساس بنيانه؟ فإذا جَندل اللؤلؤ، فوقه صرْح أخضر، وأصفر، وأحمر، من كل لون، ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه، فإذا مثل البرق، ولولا أن الله قدّره له لألمَّ أن يذهب بصره، ثم طأطأ رأسه فنظر إلى أزواجه، وأكواب موضوعة، ونمارقَ٢ مصفوفةٍ، وزرابيَّ٣ مبثوثةٍ٤، فنظر إلى تلك النعمة، ثم اتكأ على أريكة من أرائكه، وقال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هدانا الله﴾ [الأعراف:٤٣]. ثم ينادي منادٍ: تحيون فلا تموتون أبدًا، وتقيمون فلا تظعنون أبدًا، وتصحُّون فلا تمرضون أبدًا٥
التخريج
  1. ١الأُسْكُفَّة: عَتَبة الباب التي يُوطَأ عليها. لسان العرب (سكف).
  2. ٢النمارق: جمع نُمْرُقة ونِمْرِقة، -بالكسر-: وهي الوِسادة. لسان العرب (نمرق).
  3. ٣البساطُ ذو الخَمْل. النهاية (زرب).
  4. ٤بُثَّت البُسُطُ إذا بُسِطَت، وقال الفراء: مبثوثة: كثيرة. لسان العرب (بثث).
  5. ٥أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٢٣- مختصرًا، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٧٦، وابن المبارك في الزهد (١٤٥٠- زوائد الحسين المروزي)، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١١٢-١١٤، وابن راهويه -كما في المطالب العالية (٥١٨١، ٥١٨٢)-، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٨)، وإسحاق البستي ص٢٧٣ عن علي عن عمر بنحوه، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٦٦، ٢٦٧-٢٦٨، والبغوي (٢٥٨٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١١٤-، والبيهقي في البعث (٢٧٢)، والضياء في المختارة (٥٤١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾، قال: كنتم طيّبين بطاعة الله١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٨١، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢٧٠) غير قول مجاهد.
٤
قال قتادة بن دعامة: إذا قطعوا النارَ حُبِسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتصّ بعضهم من بعض، حتى إذا هُذِّبوا وطُيِّبوا أُدخلوا الجنة، فقال لهم رضوان وأصحابه: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٥٨، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٣٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ لا يموتون فيها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٤١٦) أن قوله: ﴿سلام عليكم﴾ تحية، ثم ذكر فيها احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد أنهم قالوا لهم: سلام عليكم وأمنة لكم».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إلى الجَنَّةِ زُمَرًا﴾، يعني: أفواجًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٨٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا جاءُوها وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ وأبواب الجنة ثمانية، مفتّحة أبدًا١