عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: «ما منكم مِن أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. إلّا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل مِن أيها شاء»١
٢
عن سهل بن سعد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى: الريّان، لا يدخله إلا الصائمون»١
٣
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «من أنفق زوجين١ من ماله في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمَن كان مِن أهل الصلاة دُعي مِن باب الصلاة، ومَن كان مِن أهل الصيام دُعي مِن باب الريان، ومَن كان مِن أهل الصدقة دُعي مِن باب الصدقة، ومَن كان مِن أهل الجهاد دُعي مِن باب الجهاد». فقال أبو بكر: يا رسول الله، فهل يُدعى أحدٌ منها كلّها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم»٢
٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل أهل عمل بابٌ مِن أبواب الجنة، يُدعَون منه بذلك العمل»١
٥
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «للجنة ثمانية أبواب؛ سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه»١
٦
عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «مفاتيح الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله»١
٧
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مفاتيح الجنة: الصلاة»١
٨
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «والذي نفسي بيده، إنّ ما بين المِصْراعين مِن مصاريع الجنة لَكَما بين مكة وهَجَر، أو كما بين مكة وبُصرى»١
٩
عن معاوية بن حيدة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما بين مِصراعين من مصاريع الجنة أربعون عامًا، وليأتينَّ عليهم يوم وإنه لَكَظِيظ١»٢
١٠
عن عتبة بن غَزْوان -من طريق خالد بن عمير-، أنّه خطب فقال: إنّ ما بين المِصراعين مِن أبواب الجنة لمسيرة أربعين عامًا، وليأتين على أبواب الجنة يوم وليس منها باب إلا وهو كظِيظ١
١١
عن الحسن البصري -من طريق خليد- وذكر أبواب الجنة، فقال: أبواب يُرى ظاهرها من باطنها، فتَكلم وتُكلم، فتَفْهمُهم: انفتحي، انغلقي. فتفعل١
١٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول زُمْرَةٍ تلِجُ الجنةَ صُورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتمخّطون، ولا يتغوّطون، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومَجامِرُهُمُ١ الأُلُوّة٢، ورشْحُهُمُ٣ المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يُرى مُخُّ ساقها مِن وراء اللحم مِن الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبّحون الله بكرة وعشية»٤
١٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول زُمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشدّ كوكب دُرِّيٍّ١ في السماء إضاءة»٢
١٤
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آتي بابَ الجنة يوم القيامة، فأسْتَفْتِح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أُمِرتُ ألّا أفتحَ لأحد قبلك»١
تفسير
٧ أقوال
١
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «والَّذي نفسي بيده، لَيُحْبَسن أهل الجنة بعدما يخرجون مِن النار قبل أن يدخلوا الجنة، ثم يُقتصّ لبعضهم من بعض، مظالمهم بينهم، ثم يقال لهم: ﴿طبتم فادخلوها خالدين﴾»١
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق عاصم بن ضمرة، والحارث- قال: يُساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمرًا، حتى إذا انتَهوا إلى باب مِن أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج مِن تحت ساقها عينان تجريان، فعمدوا إلى إحداهما، فشربوا منها، فذهب ما في بطونهم مِن أذًى أو قذًى وبأس، ثم عمدوا إلى الأخرى، فتطهّروا منها، فجَرَتْ عليهم نَضْرة النعيم، فلن تُغيَّر أبشارُهم بعدها أبدًا، ولن تَشْعثَ أشعارُهم، كأنما دُهِنوا بالدّهان، ثم انتهوا إلى خَزَنة الجنة، فقالوا: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾. ثم تلقاهم الولدان يطيفون بهم كما يطيف أهل الدنيا بالحميم يقدم مِن غيبته، فيقولون: أبْشِر بما أعدّ الله لك مِن الكرامة. ثم ينطلق غلامٌ مِن أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين، فيقول: قد جاء فلان. باسمه الذي يُدعى به في الدنيا، فتقول: أنت رأيتَه؟ فيقول: أنا رأيتُه. فيستخفّ إحداهنَّ الفرح حتى تقوم على أُسْكُفَّةِ١ بابها، فإذا انتهى إلى منزله نظر: أي شيئ أساس بنيانه؟ فإذا جَندل اللؤلؤ، فوقه صرْح أخضر، وأصفر، وأحمر، من كل لون، ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه، فإذا مثل البرق، ولولا أن الله قدّره له لألمَّ أن يذهب بصره، ثم طأطأ رأسه فنظر إلى أزواجه، وأكواب موضوعة، ونمارقَ٢ مصفوفةٍ، وزرابيَّ٣ مبثوثةٍ٤، فنظر إلى تلك النعمة، ثم اتكأ على أريكة من أرائكه، وقال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هدانا الله﴾ [الأعراف:٤٣]. ثم ينادي منادٍ: تحيون فلا تموتون أبدًا، وتقيمون فلا تظعنون أبدًا، وتصحُّون فلا تمرضون أبدًا٥
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾، قال: كنتم طيّبين بطاعة الله١٢
٤
قال قتادة بن دعامة: إذا قطعوا النارَ حُبِسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتصّ بعضهم من بعض، حتى إذا هُذِّبوا وطُيِّبوا أُدخلوا الجنة، فقال لهم رضوان وأصحابه: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ لا يموتون فيها١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إلى الجَنَّةِ زُمَرًا﴾، يعني: أفواجًا١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا جاءُوها وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ وأبواب الجنة ثمانية، مفتّحة أبدًا١