سورة الأعراف | الآية ٧٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﱈ

بلاغة القرآن
قوله في هذه السورة {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم} وفي هود {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب} وفي الشعراء {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم} لأنه في هذه السورة بالغ في الوعظ فبالغ في الوعيد فقال {عذاب أليم} وفي هود لما اتصل بقوله {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} وصفه بالقرب فقال {عذاب قريب} وزاد في الشعراء ذكر اليوم لأن قبله {لها شرب ولكم شرب يوم معلوم} فالتقدير لها شرب يوم معلوم فختم الآية بذكر اليوم فقال {عذاب يوم عظيم}..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (٧۳) : (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) * تقديم الجار والمجرور (لَكُمْ آيَةً) لأن هذه خاصة بقوم صالح ليست لغيرهم. *قال تعالى في هود (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جاثمين) ما دلالة الاختلاف بين دارهم وديارهم؟ لم يقل الصيحة مع دارهم ولا مرة لأن الصيحة يبلغ مداها أكثر من الرجفة فأنت تسمع صوتاً  لم تكن فيه كانفجار أو زلزال يحصل في مكان لكن الصوت يُسمع في مكان آخر فقال ديارهم أما الرجفة فهي أقل مدى فقال دارهم وهذا عائد إلى طبيعة العقاب الموجود. * دلالة اختلاف وصف العذاب فى قصة صالح: وصف العذاب بالإيلام لا ينافى وصفه بالقرب وإنما وصف فى سورة هود بالقرب (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ) ليجرى مع قوله بعدها (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) وأما الوصف فى سورة الشعراء بعظيم (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ) فمن صفة اليوم لما فيه من الأهوال لا من صفة العذاب فلا إشكال فى شئ من هذا.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
( فيأخذكم عذاب أليم ) [الأعراف - آية ٧٣] ، ( فيأخذكم عذاب قريب ) [هود - آية ٦٤] ، ( فيأخذكم عذاب عظيم ) [الشعراء آية ١٥٦] القصة واحدة في الأعراف صالح عليه السلام لما بالغ بوعظهم وزجرهم هددهم بعذاب أليم - في هود قال ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ) فهددهم بعذاب قريب - في الشعراء خبر الناقة عظيم ! ، فهددهم بعذاب عظيم .
صالح التركي / من لطائف القرآن