تفسير
١٥ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، قال: كان ينزل الرجل بين المسلمين والمشركين، فيقول: إن ظَهَرَ هؤلاء كنت معهم، وإن ظَهَرَ هؤلاء كنت معهم. فأبى اللهُ عليهم ذلك، وأنزل الله في ذلك، فلا تَراءى نارُ مسلم ونارُ مشرك إلا صاحب جزية مُقِرًّا بالخَراج١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حَضَّ الله المؤمنين على التَّواصُل، فجعل المهاجرين والأنصارَ أهلَ ولاية في الدين دون من سواهم، وجعل الكفارَ بعضهم أولياء بعض، ثم قال: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في الميراث والنصرة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا تفعلوه﴾، يقول: إلّا تأخُذوا في الميراثِ بما أمَرْتُكم به١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿إلا تفعلوه﴾، يعني: إلا تولي الكافرِ الكافرَ١
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾، قال: كان أناس من المشركين يأتون، فيقولون: لا نكون مع المسلمين، ولا مع الكفار. فأمرهم الله تعالى إما أن يدخلوا مع المسلمين، وإما أن يلحقوا بالكفار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ﴾، أي: إن لم تنصروهم على غير أهل عهدكم من المشركين في الدين١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾، قال: إلّا تَعاونوا وتَناصروا في الدين؛ تكن فتنة في الأرض وفساد كبير١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ أن يَتَوَلّى المؤمنُ الكافرَ دون المؤمنِ. ثم رَدَّ المواريثَ إلى الأرحام١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾: إلّا تفعلوا هذا تتركوهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون، ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ قال: ولم يكن رسول الله ﷺ يقبل الإيمان إلّا بالهجرة، ولا يجعلونهم منهم إلا بالهجرة١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾، يعني: لا يصلح لمسلم أن يَرِثَ الكافرَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾ يعني: كُفْرٌ في الأرض، ﴿و﴾ يكن ﴿فَسادٌ كَبِيرٌ﴾ في الأرض١
عن سفيان الثوري -من طريق مِهْران- قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض﴾، قال: كفر وفساد كبير. قال سفيان: لا أدري أيتهما قال: الكفر: الفتنة، أو الفساد؟١
عن أسامة، عن النبي ﷺ، قال: «لا يَتَوارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْن، ولا يَرِثُ مسلمٌ كافرًا، ولا كافرٌ مسلمًا». ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ بالباء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، يعني: في المواريث١