سورة الأنفال | الآية ٧٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، قال: كان ينزل الرجل بين المسلمين والمشركين، فيقول: إن ظَهَرَ هؤلاء كنت معهم، وإن ظَهَرَ هؤلاء كنت معهم. فأبى اللهُ عليهم ذلك، وأنزل الله في ذلك، فلا تَراءى نارُ مسلم ونارُ مشرك إلا صاحب جزية مُقِرًّا بالخَراج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩٧.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حَضَّ الله المؤمنين على التَّواصُل، فجعل المهاجرين والأنصارَ أهلَ ولاية في الدين دون من سواهم، وجعل الكفارَ بعضهم أولياء بعض، ثم قال: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في الميراث والنصرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٣٠-١٣١.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا تفعلوه﴾، يقول: إلّا تأخُذوا في الميراثِ بما أمَرْتُكم به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فقوله: ﴿إلا تفعلوه﴾ عائد على الموارثة والتزامها، وهو ما علَّق عليه ابن عطية (٤/٢٤٨) بقوله: «وهذا لا تقع الفتنة عنه إلا عن بُعد، وبوساطة كثيرة».
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿إلا تفعلوه﴾، يعني: إلا تولي الكافرِ الكافرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٤١.
٦
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾، قال: كان أناس من المشركين يأتون، فيقولون: لا نكون مع المسلمين، ولا مع الكفار. فأمرهم الله تعالى إما أن يدخلوا مع المسلمين، وإما أن يلحقوا بالكفار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ﴾، أي: إن لم تنصروهم على غير أهل عهدكم من المشركين في الدين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٣٠-١٣١.
٨
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾، قال: إلّا تَعاونوا وتَناصروا في الدين؛ تكن فتنة في الأرض وفساد كبير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩٨.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ أن يَتَوَلّى المؤمنُ الكافرَ دون المؤمنِ. ثم رَدَّ المواريثَ إلى الأرحام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩٨.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾: إلّا تفعلوا هذا تتركوهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون، ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ قال: ولم يكن رسول الله ﷺ يقبل الإيمان إلّا بالهجرة، ولا يجعلونهم منهم إلا بالهجرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في عوْد الضمير في قوله: ﴿إلا تفعلوه﴾ على قولين: الأول: عائد على الموارثة والتزامها. والثاني: عائد على المؤازرة واتصال الأيدي والمعاونة. ورجَّح ابن جرير (١١/٢٩٩) مستندًا إلى اللغة والسياق القولَ الثانيَ الذي قال به ابن إسحاق، وابن جريج، فقال: «لأن المعروف في كلام العرب من معنى الولي: أنه النصير والمعين، أو ابن العم والنسيب. فأما الوارث فغير معروف ذلك من معانيه، إلّا بمعنى أنه يليه في القيام بإرثه من بعده، وذلك معنًى بعيدٌ وإن كان قد يحتمله الكلام. وتوجيه معنى كلام الله إلى الأظهر الأشهر أوْلى من توجيهه إلى خلاف ذلك. وإذ كان ذلك كذلك فبَيِّنٌ أنّ أوْلى التأويلين بقوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ تأويل من قال: إلا تفعلوا ما أمرتكم به من التعاون والنصرة على الدين تكن فتنة في الأرض؛ إذ كان مبتدأ الآية من قوله: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾ بالحث على الموالاة على الدين والتناصر جاء، وكذلك الواجب أن يكون خاتمتها به... وهذه الآية [يعني: قوله: ﴿والذين آمنوا وهاجروا﴾] تُنبِئُ عن صحة ما قلنا؛ لأنه -جل ثناؤه- عَقَّب ذلك بالثناء على المهاجرين والأنصار، والخبر عما لهم عنده دون من لم يهاجر بقوله: ﴿والذين آمنوا وهاجروا... ﴾، ولو كان مرادًا بالآيات قبل ذلك الدلالة على حكم ميراثهم لم يكن عَقِيب ذلك إلا الحث على مُضِيِّ الميراث على ما أمر». وكذا رجَّحه ابن عطية (٤/٢٤٩) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «هذا تقع الفتنة عنه عن قُرب، فهو آكد من الأول، ويظهر أيضًا عَوْدُه على حفظ العهد والميثاق الذي يتضمنه قوله: ﴿إلّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ﴾، وهذا إن لم يفعل فهي الفتنة نفسها»، ثم قال: «ويظهر أن يعود الضميرُ على النصر للمسلمين المستنصرين في الدين، ويجوز أن يعود الضميرُ مُجْمَلًا على جميع ما ذُكِر».
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾، يعني: لا يصلح لمسلم أن يَرِثَ الكافرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٤١.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾ يعني: كُفْرٌ في الأرض، ﴿و﴾ يكن ﴿فَسادٌ كَبِيرٌ﴾ في الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٣٠-١٣١.
١٣
عن سفيان الثوري -من طريق مِهْران- قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض﴾، قال: كفر وفساد كبير. قال سفيان: لا أدري أيتهما قال: الكفر: الفتنة، أو الفساد؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٤١.
١٤
عن أسامة، عن النبي ﷺ، قال: «لا يَتَوارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْن، ولا يَرِثُ مسلمٌ كافرًا، ولا كافرٌ مسلمًا». ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ بالباء١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٦٢ (٢٩٤٤). وأصله في البخاري ٨‏/‏١٥٦ (٦٧٦٤)، ومسلم ٣‏/‏١٢٣٣ (١٦١٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». و﴿وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ بالباء قراءة العشرة.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، يعني: في المواريث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا جاءكم من تَرْضَون أمانتَه وخُلُقَه فأَنكِحُوه، كائنًا ما كان، فإلّا تَفْعَلوا تَكُن فِتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٦‏/‏١٥٢ (١٠٣٢٥).

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- قال: قال رجلٌ من المسلمين: لَنُوَرِّثَن ذوي القُرْبى منّا من المشركين. فنزَلت: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص١٢٢، وابن جرير ١١‏/‏٢٩٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٤١ (٩١٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، قال: نزَلت في مواريثِ مُشْرِكي أهلِ العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩٦ بلفظ: مشركي أهل العهد. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق إسماعيل السدي-: قال رجل: نُوَرِّثُ أرحامنا من المشركين. فنزلت: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾١